عطن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٥٨ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَطَنَهـ ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا " حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " الْعَطَنُ : مَبْرَكُ الْإِبِلِ حَوْلَ الْمَاءِ . يُقَالُ : عَطَنَتِ الْإِبِلُ فَهِيَ عَاطِنَةٌ وَعَوَاطِنُ إِذَا سُقِيَتْ وَبَرَكَتْ عِنْدَ الْحِيَاضِ لِتُعَادَ إِلَى الشُّرْبِ مَرَّةً أُخْرَى . وَأَعْطَنْتُ الْإِبِلَ إِذَا فَعَلْتَ بِهَا ذَلِكَ ، ضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِاتِّسَاعِ النَّاسِ فِي زَمَنِ عُمَرَ ، وَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَمْصَارِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ " فَمَا مَضَتْ سَابِعَةٌ حَتَّى أَعَطَنَ النَّاسُ فِي الْعُشْبِ " أَرَادَ أَنَّ الْمَطَرَ طَبَّقَ وَعَمَّ الْبُطُونَ وَالظُّهُورَ حَتَّى أَعْطَنَ النَّاسُ إِبِلَهُمْ فِي الْمَرَاعِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ " وَقَدْ عَطَّنُوا مَوَاشِيَهَمْ " أَيْ : أَرَاحُوهَا ، سُمِّي الْمَرَاحُ وَهُوَ مَأْوَاهَا عَطَنًا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " اسْتَوْصُوا بِالْمِعْزَى خَيْرًا وَانْقُشُوا لَهُ عَطَنَهُ " أَيْ : مُرَاحَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ " لَمْ يَنْهَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا مِنْ جِهَةِ النَّجَاسَةِ ؛ فَإِنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ . وَقَدْ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا ، وَالصَّلَاةُ مَعَ النَّجَاسَةِ لَا تَجُوزُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْإِبِلَ تَزْدَحِمُ فِي الْمَنْهَلِ فَإِذَا شَرِبَتْ رَفَعَتْ رُؤُوسَهَا وَلَا يُؤْمَنُ مِنْ نِفَارِهَا وَتَفَرُّقِهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَتُؤْذِي الْمُصَلِّيَ عِنْدَهَا ، أَوْ تُلْهِيهِ عَنْ صَلَاتِهِ ، أَوْ تُنَجِّسُهُ بِرَشَاشِ أَبْوَالِهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " أَخَذْتُ إِهَابًا مَعْطُونًا فَأَدْخَلْتُهُ عُنُقِي " الْمَعْطُونُ : الْمُنْتِنُ الْمُنْمَرِقُ الشَّعْرِ . يُقَالُ : عَطِنَ الْجِلْدُ فَهُوَ عَطِنٌ وَمَعْطُونٌ : إِذَا مَرَّقَ شَعْرُهُ وَأَنْتَنَ فِي الدِّبَاغِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " وَفِي الْبَيْتِ أُهُبٌ عَطِنَةٌ " .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٩٥ حَرْفُ الْعَيْنِ · عطنعطن : الْعَطَنُ لِلْإِبِلِ : كَالْوَطَنِ لِلنَّاسِ ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى مَبْرَكِهَا حَوْلَ الْحَوْضِ ، وَالْمَعْطَنُ كَذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ أَعْطَانٌ . وَعَطَنَتِ الْإِبِلُ عَنِ الْمَاءِ تَعْطِنُ وَتَعْطُنُ عُطُونًا ، فَهِيَ عَوَاطِنُ وَعُطُونٌ إِذَا رَوِيَتْ ثُمَّ بَرَكَتْ ، فَهِيَ إِبِلٌ عَاطِنَةٌ وَعَوَاطِنُ ، وَلَا يُقَالُ إِبِلٌ عُطَّانٌ . وَعَطَّنَتْ أَيْضًا وَأَعْطَنَهَا : سَقَاهَا ثُمَّ أَنَاخَهَا وَحَبَسَهَا عِنْدَ الْمَاءِ فَبَرَكَتْ بَعْدَ الْوُرُودِ لِتَعُودَ فَتَشْرَبَ ; قَالَ لَبِيدٌ : عَافَتَا الْمَاءَ فَلَمْ نُعْطِنْهُمَا إِنَّمَا يُعْطِنُ أَصْحَابُ الْعَلَلِ وَالِاسْمُ الْعَطَنَةُ . وَأَعْطَنَ الْقَوْمُ : عَطَنَتْ إِبِلُهُمْ . وَقَوْمٌ عُطَّانٌ وَعُطُونٌ وَعَطَنَةٌ وَعَاطِنُونَ إِذَا نَزَلُوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ . وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : رَأَيْتُنِي أَنْزِعُ عَلَى قَلِيبٍ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَقَى ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ، فَجَاءَ عُمَرُ فَنَزَعَ فَاسْتَحَالَتِ الدَّلْوُ فِي يَدِهِ غَرْبًا ، فَأَرْوَى الظَّمِئَةَ حَتَّى ضَرَبَتْ بِعَطَنٍ ; يُقَالُ : ضَرَبَتِ الْإِبِلُ بِعَطَنٍ إِذَا رَوِيَتْ ثُمَّ بَرَكَتْ حَوْلَ الْمَاءِ ، أَوْ عِنْدَ الْحِيَاضِ ، لِتُعَادَ إِلَى الشُّرْبِ مَرَّةً أُخْرَى لِتَشْرَبَ عَلَلًا بَعْدَ نَهَلٍ ، فَإِذَا اسْتَوْفَتْ رُدَّتْ إِلَى الْمَرَاعِي وَالْأَظْمَاءِ ; ضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِاتِّسَاعِ النَّاسِ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَمَا فُتِحَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَمْصَارِ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : فَمَا مَضَتْ سَابِعَةٌ حَتَّى أَعْطَنَ النَّاسُ فِي الْعُشْبِ ; أَرَادَ أَنَّ الْمَطَرَ طَبَّقَ وَعَمَّ الْبُطُونَ وَالظُّهُورَ حَتَّى أَعْطَنَ النَّاسُ إِبِلَهُمْ فِي الْمَرَاعِي ; وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ : وَقَدْ عَطَّنُوا مَوَاشِيَهُمْ أَيْ أَرَاحُوها ; سُمِّيَ الْمُرَاحُ ، وَهُوَ مَأْوَاهَا ، عَطَنًا ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اسْتَوْصُوا بِالْمِعْزَى خَيْرًا وَانْقُشُوا لَهُ عَطَنَهُ أَيْ : مُرَاحَهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : كُلُّ مَبْرَكٍ يَكُونُ مَأْلَفًا لِلْإِبِلِ فَهُوَ عَطَنٌ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَطَنِ لِلْغَنَمِ وَالْبَقَرِ ، قَالَ : وَمَعْنَى مَعَاطِنِ الْإِبِلِ فِي الْحَدِيثِ مَوَاضِعُهَا ; وَأَنْشَدَ : وَلَا تُكَلِّفُنِي نَفْسِي وَلَا هَلَعِي حِرْصًا أُقِيمُ بِهِ فِي مَعْطِنِ الْهُونِ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ . وَفِي الْحَدِيثِ : صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَّلُوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : لَمْ يَنْهَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا مِنْ جِهَةِ النَّجَاسَةِ فَإِنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ، وَقَدْ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا ، وَالصَّلَاةُ مَعَ النَّجَاسَةِ لَا تَجُوزُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْإِبِلَ تَزْدَحِمُ فِي الْمَنْهَلِ ، فَإِذَا شَرِبَتْ رَفَعَتْ رُءُوسَهَا ، وَلَا يُؤْمَنُ مِنْ نِفَارِهَا وَتَفَرُّقِهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، فَتُؤْذِي الْمُصَلِّيَ عِنْدَهَا أَوْ تُلْهِيهِ عَنْ صَلَاتِهِ أَوْ تَنَجِّسُهُ بِرَشَاشِ أَبْوَالِهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَعْطَانُ الْإِبِلِ وَمَعَاطِنُهَا لَا تَكُونُ إِلَّا مَبَارِكَهَا عَلَى الْمَاءِ ، وَإِنَّمَا تُعْطِنُ الْعَرَبُ الْإِبِلَ عَلَى الْمَاءِ حِينَ تَطْلُعُ الثُّرَيَّا وَيَرْجِعُ النَّاسُ مِنَ النُّجَعِ إِلَى الْمَحَاضِرِ ، وَإِنَّمَا يُعْطِنُونَ النَّعَمَ يَوْمَ وِرْدِهَا ، فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ إِلَى وَقْتِ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ فِي الْخَرِيفِ ، ثُمَّ لَا يُعْطِنُونَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهَا تَرِدُ الْمَاءَ فَتَشْرَبُ شَرْبَتَهَا وَتَصْدُرُ مِنْ فَوْرِهَا ; وَقَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيِّ : وَعَطَّنَ الذِّبَّانُ فِي قَمْقَامِهَا لَمْ يُفَسِّرْهُ ثَعْلَبٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَطَّنَ اتَّخَذَ عَطَنًا كَقَوْلِكَ : عَشَّشَ الطَّائِرُ اتَّخَذَ عُشًّا . وَالْعُطُونُ : أَنْ تُرَاحَ النَّاقَةُ بَعْدَ شُرْبِهَا ثُمَّ يَعْرِضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ ثَانِيَةً ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا رَوِيَتْ ثُمَّ بَرَكَتْ ; قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ يَصِفُ الْحُمُرَ : وَيَشْرَبْنَ مِنْ بَارِدٍ قَدْ عَلِمْنَ بِأَنْ لَا دِخَالَ وَأَنْ لَا عُطُونَا وَقَدْ ضَرَبَتْ بِعَطَنٍ أَيْ : بَرَكَتْ ; وَقَالَ عُمَرُ بْنُ لَجَأٍ : تَمْشِي إِلَى رِوَاءِ عَاطِنَاتِهَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَتَقُولُ هَذَا عَطَنُ الْغَنَمِ وَمَعْطِنُهَا لِمَرَابِضِهَا حَوْلَ الْمَاءِ . وَأَعْطَنَ الرَّجُلُ بَعِيرَهُ : وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَشْرَبْ فَرَدَّهُ إِلَى الْعَطَنِ يَنْتَظِرُ بِهِ ; قَالَ لَبِيدٌ : فَهَرَقْنَا لَهُمَا فِي دَاثِرٍ لِضَوَاحِيهِ نَشِيشٌ بَالْبَلَلْ رَاسِخُ الدِّمْنِ عَلَى أَعْضَادِهِ ثَلَمَتْهُ كُلُّ رِيحٍ وَسَبَلْ عَافَتَا الْمَاءَ فَلَمْ نُعْطِنْهُمَا إِنَّمَا يُعْطِنُ مَنْ يَرْجُو الْعَلَلْ وَرَجُلٌ رَحْبُ الْعَطَنِ وَوَاسِعُ الْعَطَنِ أَيْ : رَحْبُ الذِّرَاعِ كَثِيرُ الْمَالِ وَاسِعُ الرَّحْلِ . وَالْعَطَنُ : الْعِرْضُ ; وَأَنْشَدَ شَمِرٌ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ : طَاهِرُ الْأَثْوَابِ يَحْمِي عِرْضَهُ مِنْ خَنَى الذِّمَّةِ أَوْ طَمْثِ الْعَطَنْ الطَّمْثُ : الْفَسَادُ . وَالْعَطَنُ : الْعِرْضُ ، وَيُقَالُ : مَنْزِلُهُ وَنَاحِيَتُهُ . وَعَطِنَ الْجِلْدُ - بِالْكَسْرِ - يَعْطَنُ عَطَنًا ، فَهُوَ عَطِنٌ وَانْعَطَنَ : وُضِعَ فِي الدِّبَاغِ وَتُرِكَ حَتَّى فَسَدَ وَأَنْتَنَ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُنْضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَيُلَفَّ وَيُدْفَنَ يَوْمًا وَلَيْلَةً لِيَسْتَرْخِيَ صُوفُهُ أَوْ شَعْرُهُ فَيُنْتَفَ وَيَلْقَى بَعْدَ ذَلِكَ فِي الدِّبَاغِ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ أَنْتَنُ مَا يَكُونُ ، وَقِيلَ : الْعَطْنُ - بِسُكُونِ الطَّاءِ - فِي الْجِلْدِ أَنْ تُؤْخَذَ غَلْقَةٌ ، وَهُوَ نَبْتٌ ، أَوْ فَرْثٌ أَوْ مِلْحٌ فَيُلْقَى الْجِلْدُ فِيهِ حَتَّى يُنْتِنَ ثُمَّ يُلْقَى بَعْدَ ذَلِكَ فِي الدِّبَاغِ ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ : أَنْ يُؤْخَذَ الْغَلْقَى
- صحيح البخاري · 3496#٥٦٩١
- صحيح البخاري · 3527#٥٧٣٢
- صحيح البخاري · 3537#٥٧٤٢
- صحيح البخاري · 3543#٥٧٤٩
- صحيح البخاري · 6766#١٠٨٢٩
- صحيح البخاري · 6767#١٠٨٣١
- صحيح البخاري · 6768#١٠٨٣٢
- صحيح البخاري · 7197#١١٤٤٢
- صحيح مسلم · 6269#١٨٩٦٣
- جامع الترمذي · 354#٩٦٨٣٠
- جامع الترمذي · 2473#١٠٠٢٨٣
- جامع الترمذي · 2677#١٠٠٥٩١
- سنن النسائي · 735#٦٤٩١٥
- سنن ابن ماجه · 796#١٠٨٩٤٩
- سنن ابن ماجه · 817#١٠٨٩٧٨
- سنن ابن ماجه · 818#١٠٨٩٧٩
- سنن ابن ماجه · 819#١٠٨٩٨٠
- موطأ مالك · 377#٢١٠٩٨
- مسند أحمد · 4879#١٥٥٢٢٤
- مسند أحمد · 5037#١٥٥٣٨٢
- مسند أحمد · 5700#١٥٦٠٤٥
- مسند أحمد · 5888#١٥٦٢٣٣
- مسند أحمد · 5930#١٥٦٢٧٥
- مسند أحمد · 8884#١٥٩٢٣٣
- مسند أحمد · 9905#١٦٠٢٥٤
- مسند أحمد · 15503#١٦٥٨٦٠
- مسند أحمد · 15505#١٦٥٨٦٢
- مسند أحمد · 15510#١٦٥٨٦٧
- مسند أحمد · 16828#١٦٧٥٣٨
- مسند أحمد · 16993#١٦٧٧٥٠