فلتة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٤٦٦ حَرْفُ الْفَاءِ · فَلَتَ( بَابُ الْفَاءِ مَعَ اللَّامِ ) ( فَلَتَ ) ( هـ ) فِيهِ : " إِنَّ اللَّهَ يُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ " أَيْ : لَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى : لَمْ يُفْلِتْهُ مِنْهُ أَحَدٌ : أَيْ لَمْ يُخَلِّصْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ خَمْرًا فَسَكِرَ ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ، فَلَمَّا حَاذَى دَارَ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَضَحِكَ وَقَالَ : أَفعَلَهَا ؟ وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي " أَيْ : تَتَفَلَّتُونَ ، فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا " أَيْ : مَاتَتْ فَجْأَةً وَأُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً . يُقَالُ : افْتَلَتَهُ إِذَا اسْتَلَبَهُ . وَافْتُلِتَ فُلَانٌ بِكَذَا إِذَا فُوجِئَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَعِدَّ لَهُ . وَيُرْوَى بِنَصْبِ النَّفْسِ وَرَفْعِهَا ، فَمَعْنَى النَّصْبِ افْتَلَتَهَا اللَّهُ نَفْسَهَا . مُعَدًّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ ، كَمَا تَقُولُ : اخْتَلَسَهُ الشَّيْءَ وَاسْتَلَبَهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ بُنِيَ الْفِعْلُ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، فَتَحَوَّلَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مُضْمَرًا وَبَقِيَ الثَّانِي مَنْصُوبًا ، وَتَكُونُ التَّاءُ الْأَخِيرَةُ ضَمِيرَ الْأُمِّ . أَيِ : افْتُلِتَتْ هِيَ نَفْسَهَا . وَأَمَّا الرَّفْعُ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ ، أَقَامَهُ مُقَامَ الْفَاعِلِ ، وَتَكُونُ التَّاءُ لِلنَّفْسِ : أَيْ أُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَدَارَسُوا الْقُرْآنَ ؛ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا ، التَّفَلُّتُ وَالْإِفْلَاتُ وَالِانْفِلَاتُ : التَّخَلُّصُ مِنَ الشَّيْءِ فَجْأَةً مِنْ غَيْرِ تَمَكُّثٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ " أَيْ : تَعَرَّضَ لِي فِي صَلَاتِي فَجْأَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا " أَرَادَ بِالْفَلْتَةِ الْفَجْأَةَ . وَمِثْلُ هَذِهِ الْبَيْعَةِ جَدِيرَةٌ بِأَنْ تَكُونَ مُهَيِّجَةً لِلشَّرِّ وَالْفِتْنَةِ فَعَصَمَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَوَقَى . وَالْفَلْتَةُ : كُلُّ شَيْءٍ فُعِلَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ ، وَإِنَّمَا بُودِرَ بِهَا خَوْفَ انْتِشَارِ الْأَمْرِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْفَلْتَةِ الْخَلْسَةَ . أَيْ إِنَّ الْإِمَامَةَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ مَالَتْ إِلَى تَوَلِّيهَا الْأَنْفُسُ ، وَلِذَلِكَ كَثُرَ فِيهَا التَّشَاجُرُ ، فَمَا قُلِّدَهَا أَبُو بَكْرٍ إِلَّا انْتِزَاعًا مِنَ الْأَيْدِي وَاخْتِلَاسًا . وَقِيلَ : الْفَلْتَةُ آخَرُ لَيْلَةٍ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ، فَيَخْتَلِفُونَ فِيهَا أَمِنَ الْحِلِّ هِيَ أَمْ مِنَ الْحُرُمِ ، فَيُسَارِعُ الْمَوْتُورُ إِلَى دَرْكِ الثَّأْرِ ، فَيَكْثُرُ الْفَسَادُ وَتُسْفَكُ الدِّمَاءُ ، فَشَبَّهَ أَيَّامَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ، وَيَوْمَ مَوْتِهِ بِالْفَلْتَةِ مِنْ وُقُوعِ الشَّرِّ مِنَ ارْتِدَادِ الْعَرَبِ ، وَتَخَلُّفِ الْأَنْصَارِ عَنِ الطَّاعَةِ ، وَمَنْعِ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ ، وَالْجَرْيِ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي أَلَّا يَسُودَ الْقَبِيلَةَ إِلَّا رَجُلٌ مِنْهَا . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ " الْفَلَتَاتُ : الزَّلَّاتُ ، جَمْعُ فَلْتَةٍ . أَيْ : لَمْ يَكُنْ فِي مَجْلِسِهِ زَلَّاتٌ فَتُحْفَظَ وَتُحْكَى . ( هـ ) وَفِيهِ : " وَهُوَ فِي بُرْدَةٍ لَهُ فَلْتَةٍ " أَيْ : ضَيِّقَةٍ صَغِيرَةٍ لَا يَنْضَمُّ طَرَفَاهَا ، فَهِيَ تَفَلَّتُ مِنْ يَدِهِ إِذَا اشْتَمَلَ بِهَا ، فَسَمَّاهَا بِالْمَرَّةِ مِنَ الِانْفِلَاتِ . يُقَالُ : بُرْدَةٌ فَلْتَةٌ وَفَلُوتٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ فَلُوتٌ " وَقِيلَ : الْفَلُوتُ الَّتِي لَا تَثْبُتُ عَلَى صَاحِبِهَا ; لِخُشُونَتِهَا أَوْ لِينِهَا .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ٢١٣ حرف الفاء · فلت[ فلت ] فلت : أَفْلَتَنِي الشَّيْءُ ، وَتَفَلَّتَ مِنِّي ، وَانْفَلَتَ ، وَأَفْلَتَ فُلَانٌ فُلَانًا : خَلَّصَهُ . وَأَفْلَتَ الشَّيْءُ وَتَفَلَّتَ وَانْفَلَتَ ، بِمَعْنًى ; وَأَفْلَتَهُ غَيْرُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : تَدَارَسُوا الْقُرْآنَ ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا . التَّفَلُّتُ وَالْإِفْلَاتُ وَالِانْفِلَاتُ : التَّخَلُّصُ مِنَ الشَّيْءِ فَجْأَةً ، مِنْ غَيْرِ تَمَكُّثٍ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ أَيْ تَعَرَّضَ لِي فِي صَلَاتِي فَجْأَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ خَمْرًا فَسَكِرَ ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا حَاذَى دَارَ الْعَبَّاسِ ، انْفَلَتَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ ، وَقَالَ : أَفْعَلَهَا ؟ وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ ، وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي أَيْ تَتَفَلَّتُونَ ، فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا . وَيُقَالُ : أَفْلَتَ فُلَانٌ بِجُرَيْعَةِ الذَّقَنِ ; يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يُشْرِفُ عَلَى هَلَكَةٍ ، ثُمَّ يُفْلِتُ كَأَنَّهُ جَرَعَ الْمَوْتَ جَرْعًا ، ثُمَّ أَفْلَتَ مِنْهُ . وَالْإِفْلَاتُ : يَكُونُ بِمَعْنَى الِانْفِلَاتِ ، لَازِمًا ، وَقَدْ يَكُونُ وَاقِعًا . يُقَالُ : أَفْلَتُّهُ مِنَ الْهَلَكَةِ أَيْ خَلَّصْتُهُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَأَفْلَتَنِي مِنْهَا حِمَارِي وَجُبَّتِي جَزَى اللَّهُ خَيْرًا جُبَّتِي وَحِمَارِيَا أَبُو زَيْدٍ ، مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي إِفْلَاتِ الْجَبَانِ : أَفْلَتَنِي جُرَيْعَةَ الذَّقَنِ ; إِذَا كَانَ قَرِيبًا كَقُرْبِ الْجُرْعَةِ مِنَ الذَّقَنِ ، ثُمَّ أَفْلَتَهُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مَعْنَى أَفْلَتَنِي أَيِ انْفَلَتَ مِنِّي . ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ لَيْسَ لَكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَلْتٌ أَيْ لَا تَنْفَلِتُ مِنْهُ . وَقَدْ أَفْلَتَ فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ ، وَانْفَلَتَ وَمَرَّ بِنَا بَعِيرٌ ، مُنْفَلِتٌ وَلَا يُقَالُ : مُفْلِتٌ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مُوسَى : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ . قَوْلُهُ : لَمْ يُفْلِتْهُ أَيْ لَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُ وَيَكُونُ مَعْنَى لَمْ يُفْلِتْهُ ، لَمْ يُفْلِتْهُ أَحَدٌ أَيْ لَمْ يُخَلِّصْهُ شَيْءٌ . وَتَفَلَّتَ إِلَى الشَّيْءِ وَأَفْلَتَ : نَازَعَ . وَالْفَلَتَانُ : الْمُتَفَلِّتُ إِلَى الشَّرِّ ، وَقِيلَ : الْكَثِيرُ اللَّحْمِ . وَالْفَلَتَانُ السَّرِيعُ ، وَالْجَمْعُ فِلْتَانٌ ، عَنْ كُرَاعٍ . وَفَرَسٌ فَلَتَانٌ أَيْ نَشِيطٌ ، حَدِيدُ الْفُؤَادِ ، مِثْلُ الصَّلَتَانِ . التَّهْذِيبُ : الْفَلَتَانُ وَالصَّلَتَانُ مِنَ التَّفَلُّتِ وَالِانْفِلَاتِ ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ الصُّلْبِ . وَرَجُلٌ فَلَتَانٌ : نَشِيطٌ ، حَدِيدُ الْفُؤَادِ . وَرَجُلٌ فَلَتَانٌ أَيْ جَرِيءٌ ، وَامْرَأَةٌ فَلَتَانَةٌ . وَافْتَلَتَ الشَّيْءَ : أَخَذَهُ فِي سُرْعَةٍ ، قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ : إِذَا افْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذَا مَوَدَّةٍ حَبِيبًا بِتَصْدَاعٍ مِنَ الْبَيْنِ ذِي شَعْبِ أَذَاقَتْكَ مُرَّ الْعَيْشِ أَوْ مُتَّ حَسْرَةً كَمَا مَاتَ مَسْقِيُّ الضَّيَاحِ عَلَى الْأَلْبِ وَكَانَ ذَلِكَ فَلْتَةً أَيْ فَجْأَةً . يُقَالُ : كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ فَلْتَةً أَيْ فَجْأَةً ، إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ تَدَبُّرٍ وَلَا تَرَدُّدٍ . وَالْفَلْتَةُ : الْأَمْرُ يَقَعُ مِنْ غَيْرِ إِحْكَامٍ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً ; وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَادَ فَجْأَةً ، وَكَانَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا لَمْ يُنْتَظَرْ بِهَا الْعَوَامُّ ، إِنَّمَا ابْتَدَرَهَا أَكَابِرُ أَصْحَابُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَعَامَّةِ الْأَنْصَارِ ، إِلَّا تِلْكَ الطِّيرَةَ الَّتِي كَانَتْ مِنْ بَعْضِهِمْ ثُمَّ أَصْفَقَ الْكُلُّ لَهُ بِمَعْرِفَتِهِمْ أَنْ لَيْسَ لِأَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مُنَازِعٌ وَلَا شَرِيكٌ فِي الْفَضْلِ ، وَلَمْ يَكُنْ يَحْتَاجُ فِي أَمْرِهِ إِلَى نَظَرٍ وَلَا مُشَاوَرَةٍ ; وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : إِنَّمَا مَعْنَى فَلْتَةً الْبَغْتَةُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا عُوجِلَ بِهَا مُبَادَرَةً لِانْتِشَارِ الْأَمْرِ حَتَّى لَا يَطْمَعَ فِيهَا مَنْ لَيْسَ لَهَا بِمَوْضِعٍ ; وَقَالَ حُصَيْبٌ الْهُذَلِيُّ : كَانُوا خَبِيئَةَ نَفْسِي فَافْتُلِتُّهُمُ وَكُلُّ زَادٍ خَبِيءٍ قَصْرُهُ النَّفَدُ قَالَ : افْتُلِتُّهُمْ أُخِذُوا مِنِّي فَلْتَةً . زَادٌ خَبِيءٌ : يُضَنُّ بِهِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَرَادَ بِالْفَلْتَةِ الْفَجْأَةَ ، وَمِثْلُ هَذِهِ الْبَيْعَةِ جَدِيرَةٌ بِأَنْ تَكُونَ مُهَيِّجَةً لِلشَّرِّ وَالْفِتْنَةِ ، فَعُصِمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ وَوَقَى . قَالَ : وَالْفَلْتَةُ كُلُّ شَيْءٍ فُعِلَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ ، وَإِنَّمَا بُودِرَ بِهَا خَوْفَ انْتِشَارِ الْأَمْرِ ; وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْفَلْتَةِ الْخَلْسَةَ أَيْ أَنَّ الْإِمَامَةَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ مَالَتِ الْأَنْفُسُ إِلَى تَوَلِّيهَا وَلِذَلِكَ كَثُرَ فِيهَا التَّشَاجُرُ ، فَمَا قُلِّدَهَا أَبُو بَكْرٍ إِلَّا انْتِزَاعًا مِنَ الْأَيْدِي وَاخْتِلَاسًا ، وَقِيلَ : الْفَلُتَةُ هُنَا مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْفَلْتَةِ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ، فَيَخْتَلِفُونَ فِيهَا أَمِنَ الْحِلِّ هِيَ أَمْ مِنَ الْحُرُمِ ؟ فَيُسَارِعُ الْمَوْتُورُ إِلَى دَرْكِ الثَّأْرِ فَيَكْثُرُ الْفَسَادُ وَتُسْفَكُ الدِّمَاءُ ; فَشَبَّهَ أَيَّامَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَيَوْمَ مَوْتِهِ بِالْفَلْتَةِ فِي وُقُوعِ الشَّرِّ ، مِنِ ارْتِدَادِ الْعَرَبِ ، وَتَوَقُّفِ الْأَن
- صحيح البخاري · 6587#١٠٥٣٢
- مسند أحمد · 392#١٥٠٧١١
- صحيح ابن حبان · 415#٣٠٩٤٣
- صحيح ابن حبان · 416#٣٠٩٤٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 33540#٢٧٥٧١١
- مصنف ابن أبي شيبة · 38198#٢٨٠٧٩٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 38199#٢٨٠٧٩٨
- مصنف عبد الرزاق · 9860#٢٢٤٣٧٣
- مسند البزار · 230#١٩٤٧٨١
- مسند البزار · 321#١٩٤٩٠٣
- السنن الكبرى · 7130#٨٢٢٤١
- السنن الكبرى · 7133#٨٢٢٤٤