قرحت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٣٥ حَرْفُ الْقَافِ · قَرِحَ( قَرِحَ ) فِي حَدِيثِ أُحُدٍ : " بَعْدَمَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ " هُوَ - بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ - : الْجُرْحُ ، وَقِيلَ : هُوَ بِالضَّمِّ : الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ : الْمَصْدَرُ ، أَرَادَ مَا نَالَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالْهَزِيمَةِ يَوْمَئِذٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَهُمْ قُرْحَانٌ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَمَّا أَرَادَ دُخُولَ الشَّامَ وَقَدْ وَقَعَ بِهِ الطَّاعُونُ قِيلَ لَهُ : إِنَّ مَنْ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ قُرْحَانٌ " وَفِي رِوَايَةٍ : " قُرْحَانُونَ " الْقُرْحَانُ - بِالضَّمِّ - : هُوَ الَّذِي لَمْ يَمَسَّهُ الْقَرْحُ وَهُوَ الْجُدَرِيُّ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ ، وَبَعْضُهُمْ يُثَنِّي وَيَجْمَعُ وَيُؤَنِّثُ ، وَبَعِيرٌ قُرْحَانُ : إِذَا لَمْ يُصِبْهُ الْجَرَبُ قَطُّ . وَأَمَّا قُرْحَانُونَ ، بِالْجَمْعِ ، فَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " هِيَ لُغَةٌ مَتْرُوكَةٌ " فَشَبَّهُوا السَّلِيمَ مِنَ الطَّاعُونِ وَالْقَرْحِ بِالْقُرْحَانِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ دَاءٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : " كُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرَحَتْ أَشْدَاقُنَا " أَيْ : تَجَرَّحَتْ مِنْ أَكْلِ الْخَبَطِ . * وَفِيهِ : " جِلْفُ الْخُبْزِ وَالْمَاءُ الْقَرَاحُ " هُوَ - بِالْفَتْحِ - : الْمَاءُ الَّذِي لَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ يُطَيَّبُ بِهِ ، كَالْعَسَلِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ . ( س ) وَفِيهِ : " خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ " هُوَ مَا كَانَ فِي جَبْهَتِهِ قُرْحَةٌ ؛ بِالضَّمِّ ، وَهِيَ بَيَاضٌ يَسِيرٌ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ دُونَ الْغُرَّةِ ، فَأَمَّا الْقَارِحُ مِنَ الْخَيْلِ فَهُوَ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ ، وَجَمْعُهُ : قُرَّحٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَعَلَيْهِمُ الصَّالِغُ وَالْقَارِحُ " أَيِ : الْفَرَسُ الْقَارِحُ . * وَفِيهِ ذُكِرَ : " قُرْحٍ " بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَقَدْ تُحَرَّكُ فِي الشِّعْرِ : سُوقُ وَادِي الْقُرَى ، صَلَّى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبُنِيَ بِهِ مَسْجِدٌ .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ٥٧ حَرْفُ الْقَاف · قرح[ قرح ] قرح : الْقَرْحُ ، وَالْقُرْحُ لُغَتَانِ : عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَجْرَحُ الْجَسَدَ وَمِمَّا يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ ، وَقِيلَ : الْقَرْحُ الْآثَارُ ، وَالْقُرْحُ الْأَلَمُ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ : كَأَنَّ الْقَرْحَ الْجِرَاحَاتُ بِأَعْيَانِهَا ، وَكَأَنَّ الْقُرْحَ أَلَمُهَا ، وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : بَعْدَ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ، هُوَ بِالْفَتْحِ وَبِالضَّمِّ : الْجُرْحُ ، وَقِيلَ : هُوَ بِالضَّمِّ الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ ، أَرَادَ مَا نَالَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ ، وَالْهَزِيمَةِ يَوْمَئِذٍ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : كُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، أَيْ : تَجَرَّحَتْ مِنْ أَكْلِ الْخَبَطِ . وَرَجُلٌ قَرِحٌ وَقَرِيحٌ : ذُو قَرْحٍ وَبِهِ قُرْحَةٌ دَائِمَةٌ ، وَالْقَرِيحُ : الْجَرِيحُ مِنْ قَوْمٍ قَرْحَى ، وَقَرَاحَى ، وَقَدْ قَرَحَهُ إِذَا جَرَحَهُ يَقْرَحُهُ قَرْحًا ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ : لَا يُسْلِمُونَ قَرِيحًا حَلَّ وَسْطَهُمُ يَوْمَ اللِّقَاءِ وَلَا يُشْوُونَ مَنْ قَرَحُوا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مَعْنَاهُ لَا يُسْلِمُونَ مَنْ جُرِحَ مِنْهُمْ لِأَعْدَائِهِمْ وَلَا يُشْوُونَ مَنْ قَرَحُوا ، أَيْ : لَا يُخْطِئُونَ فِي رَمْيِ أَعْدَائِهِمْ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ وَقُرْحٌ ، قَالَ : وَأَكْثَرُ الْقُرَّاءِ عَلَى فَتْحِ الْقَافِ ، وَكَأَنَّ الْقُرْحَ أَلَمُ الْجِرَاحِ ، وَكَأَنَّ الْقَرْحَ الْجِرَاحُ بِأَعْيَانِهَا ، قَالَ : وَهُوَ مِثْلُ الْوَجْدِ ، وَالْوُجْدِ ، وَلَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ وَجَهْدَهُمْ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : قَرِحَ الرَّجُلُ يَقْرَحُ قَرْحًا ، وَقِيلَ : سُمِّيَتِ الْجِرَاحَاتُ قَرْحًا بِالْمَصْدَرِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْقَرْحَةَ الْجِرَاحَةُ ، وَالْجَمْعُ قَرْحٌ وَقُرُوحٌ . وَرَجُلٌ مَقْرُوحٌ : بِهِ قُرُوحٌ . وَالْقَرْحَةُ : وَاحِدَةُ الْقَرْحِ ، وَالْقُرُوحِ . وَالْقَرْحُ أَيْضًا : الْبَثْرُ إِذَا تَرَامَى إِلَى فَسَادٍ ، اللَّيْثُ : الْقَرْحُ جَرَبٌ شَدِيدٌ يَأْخُذُ الْفُصْلَانَ ، فَلَا تَكَادُ تَنْجُو ، وَفَصِيلٌ مَقْرُوحٌ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ : يَحْكِي الْفَصِيلَ الْقَارِحَ الْمَقْرُوحَا وَأَقْرَحَ الْقَوْمُ : أَصَابَ مُواشِيَهُمْ أَوْ إِبِلَهُمُ الْقَرْحُ . وَقَرِحَ قَلْبُ الرَّجُلِ مِنَ الْحُزْنِ ، وَهُوَ مَثَلٌ بِمَا تَقَدَّمَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ مِنْ أَنَّ الْقَرْحَ جَرَبٌ شَدِيدٌ يَأْخُذُ الْفُصْلَانَ غَلَطٌ ، إِنَّمَا الْقَرْحَةُ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ فَيَهْدَلُ مِشْفَرُهُ مِنْهُ ، قَالَ الْبَعِيثُ : وَنَحْنُ مَنَعْنَا بِالْكُلَابِ نِسَاءَنَا بِضَرْبٍ كَأَفْوَاهِ الْمُقَرِّحَةِ الْهُدْلِ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَالْمُقَرِّحَةُ الْإِبِلُ الَّتِي بِهَا قُرُوحٌ فِي أَفْوَاهِهَا فَتَهْدَلُ مَشَافِرُهَا ، قَالَ : وَإِنَّمَا سَرَقَ الْبَعِيثُ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ : وَأَسْيَافُهُمْ آثَارُهُنَّ كَأَنَّهَا مَشَافِرُ قَرْحَى فِي مَبَارِكِهَا هُدْلُ وَأَخَذَهُ الْكُمَيْتُ ، فَقَالَ : تُشَبِّهُ فِي الْهَامِ آثَارَهَا مَشَافِرَ قَرْحَى أَكَلْنَ الْبَرِيرَا الْأَزْهَرِيُّ : وَقَرْحَى جَمْعُ قَرِيحٍ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . قُرِحَ الْبَعِيرُ فَهُوَ مَقْرُوحٌ وَقَرِيحٌ إِذَا أَصَابَتْهُ الْقَرْحَةُ . وَقَرَّحَتِ الْإِبِلُ فَهِيَ مُقَرِّحَةٌ . وَالْقَرْحَةُ لَيْسَتْ مِنَ الْجَرَبِ فِي شَيْءٍ . وَقَرِحَ جِلْدُهُ بِالْكَسْرِ يَقْرَحُ قَرَحًا فَهُوَ قَرِحٌ ، إِذَا خَرَجَتْ بِهِ الْقُرُوحُ ، وَأَقْرَحَهُ اللَّهُ ، وَقِيلَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ : ذُو الْقُرُوحِ ; لِأَنَّ مَلِكَ الرُّومِ بَعَثَ إِلَيْهِ قَمِيصًا مَسْمُومًا فَتَقَرَّحَ مِنْهُ جَسَدُهُ فَمَاتَ . وَقَرَحَهُ بِالْحَقِّ قَرْحًا : رَمَاهُ بِهِ وَاسْتَقْبَلَهُ بِهِ . وَالِاقْتِرَاحُ : ارْتِجَالُ الْكَلَامِ . وَالِاقْتِرَاحُ : ابْتِدَاعُ الشَّيْءِ تَبْتَدِعُهُ وَتَقْتَرِحُهُ مِنْ ذَاتِ نَفْسِكَ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْمَعَهُ ، وَقَدِ اقْتَرَحَهُ فِيهِمَا . وَاقْتَرَحَ عَلَيْهِ بِكَذَا : تَحَكَّمَ وَسَأَلَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ . وَاقْتَرَحَ الْبَعِيرَ : رَكِبَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْكَبَهُ أَحَدٌ . وَاقْتُرِحَ السَّهْمُ وَقُرِحَ : بُدِئَ عَمَلُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ اقْتَرَحْتُهُ وَاجْتَبَيْتُهُ وَخَوَّصْتُهُ وَخَلَّمْتُهُ وَاخْتَلَمْتُهُ وَاسْتَخْلَصْتُهُ وَاسْتَمَيْتُهُ كُلُّهُ بِمَعْنَى اخْتَرْتُهُ ، وَمِنْهُ يُقَالُ : اقْتَرَحَ عَلَيْهِ صَوْتَ كَذَا وَكَذَا ، أَيْ : اخْتَارَهُ . وَقَرِيحَةُ الْإِنْسَانِ : طَبِيعَتُهُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا ، وَجَمْعُهُا قَرَائِحُ ؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ خِلْقَتِهِ . وَقَرِيحَةُ الشَّبَابِ : أَوَّلُهُ ، وَقِيلَ : قَرِيحَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ . أَبُو زَيْدٍ : قُرْحَةُ الشِّتَاءِ أَوَّلُهُ ، وَقُرْحَةُ الرَّبِيعِ أَوَّلُهُ ، وَالْقَرِيحَةُ ، وَالْقُرْحُ أَوَّلُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْبِئْرِ حِينَ تُحْفَرُ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ : فَإِنَّكَ كَالْقَرِيحَةِ عَامَ تُمْهَى شَرُوبُ الْمَاءِ ، ثُمَّ تَعُودُ مَأْجَا الْمَأْجُ : الْمِلْحُ ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِالْقَرِيحَةِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِفُلَانٍ قَرِيحَةٌ جَيِّدَةٌ يُرَادُ اسْتِنْبَاطُ الْعِلْمِ بِجَوْدَةِ الطَّبْعِ . ، وَهُوَ فِي قُرْحِ سِنِّهِ ، أَيْ : أَوَّلِهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ : كَمْ أَتَى عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ : أَنَا فِي قُرْحِ الثَّلَاثِينَ . يُقَالُ : فُلَانٌ فِي قُرْحِ الْأَرْبَعِينَ ، أَيْ : فِي أَوَّلِهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الِاقْتِرَاحُ ابْتِدَاءُ أَوَّلِ الشَّيْءِ ، قَالَ أَوْسٌ : عَلَى حِينِ أَنْ جَدَّ الذَّكَاءُ وَأَدْرَكَتْ قَرِيحَةُ حِسْيٍ مِنْ شُرَيْحٍ مُغَمِّمِ يَقُولُ : حِينَ جَدَّ ذَكَائِي ، أَيْ : كَبِرْتُ وَأَسْنَنْتُ وَأَدْرَكَ مِنِ ابْنِي قَرِيحَةَ حِسْيٍ : يَعْنِي شِعْرَ ابْنِهِ شُرَيْحِ بْنِ أَوْسٍ شَبَّهَهُ بِمَاءٍ لَا يَنْقَطِعُ وَلَا يَغَضْغَضُ . مُغَمِّمٌ ، أَيْ : مُغْرِقٌ . وَقَرِيحُ السَّحَابِ : مَاؤُهُ حِينَ
- صحيح مسلم · 7534#٢٠٤٦٥
- صحيح مسلم · 7536#٢٠٤٦٧
- صحيح مسلم · 7610#٢٠٥٥٩
- سنن ابن ماجه · 4277#١١٣٧٦٢
- مسند أحمد · 17781#١٦٨٦٢٠
- مسند أحمد · 17782#١٦٨٦٢١
- مسند أحمد · 20877#١٧٢٠٦٠
- مسند أحمد · 20878#١٧٢٠٦١
- صحيح ابن حبان · 7129#٤٤٢٨٩
- المعجم الكبير · 15379#٣١٨٢٥٩
- المعجم الكبير · 15380#٣١٨٢٦٠
- المعجم الكبير · 15385#٣١٨٢٦٥
- المعجم الأوسط · 2616#٣٣٣٢٩٣
- المعجم الأوسط · 5348#٣٣٦٥٦٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 35942#٢٧٨٣٠٨
- مصنف عبد الرزاق · 20968#٢٣٦٨٩٢
- مسند الحميدي · 79#١٨٣٤٨٤
- مسند الطيالسي · 1374#١٨١٤٤٩
- السنن الكبرى · 11818#٨٨٨٨٧
- المستدرك على الصحيحين · 5175#٥٨٤٣٧