حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ : نَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : نَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ قَالَ : نَا الْحَسَنُ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ الْغَنَوِيُّ ، قَالَا :
فِي خُطْبَةِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ بِالْبَصْرَةِ : أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَذِنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ ، أَلَا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَصُبُّهَا أَحَدُكُمْ ، أَلَا وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا لَا مَحَالَةَ ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ ، أَلَا وَلَقَدْ كُنْتُ سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، وَلَقَدْ أَصْبَحْنَا وَمَا مِنَّا إِلَّا أَمِيرٌ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَسَبْعَةً أَصَبْنَا بُرْدَةً فَشَقَقْنَاهَا بَيْنَنَا ، أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْعَجَبِ أَنَّ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ لَتُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ ، فَتَهْوِي سَبْعِينَ خَرِيفًا لَا تَبْلُغُ قَعْرَهَا ، أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْعَجَبِ أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ الزِّحَامِ