حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : نَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْخَلِيلِ ، يُحَدِّثُ مُجَاهِدًا قَالَ : نَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ : نص إضافي
أَوَّلُ أَمِيرٍ خَطَبَ عَلَيْنَا بِالْبَصْرَةِ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ السُّلَمِيُّ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ مَصَّرَهَا ، وَكَانَ سَرِيًّا ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَذِنَتْ بِصُرْمٍ ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ
لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُرْمَى بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ ، مَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا أَرْبَعِينَ عَامًا ، أَلَا فَعَجِبْتُمْ ، وَايْمُ اللهِ لَتُمْلَأَنَّ ، وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ عَامًا ، وَاللهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ كَظِيظُ الزِّحَامِ . وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ ، وَقَدْ تَسَلَّقَتْ أَفْوَاهُنَا مِنْ أَكْلِ ج٤ / ص٢٤٤الشَّجَرِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَسَعْدًا اشْتَقَقْنَا بُرْدَةً نِصْفَيْنِ فَلَبِسْتُ نِصْفَهَا ، وَلَبِسَ سَعْدٌ نِصْفَهَا ، وَمَا مِنَّا الْيَوْمَ إِلَّا أَمِيرٌ عَلَى مِصْرٍ مِنْ هَذِهِ الْأَمْصَارِ ، وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَّا نُسِخَتْ مُلْكًا ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرًا ، وَسَتُجَرِّبُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدِي