حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

يزيد بن المهلب الأزدي

يزيد بن المهلب ابن أبي صفرة
تـ 102 هـالبصرة ، خُرَاسَانَ٢ حديث
بطاقة الهوية
الاسم
يزيد بن المهلب ابن أبي صفرة
الكنية
أبو خالد
النسب
الأزدي
صلات القرابة
ابنه عبد الرحمن ، ولاه سليمان بن عبد الملك خراسان ثم البصرة ، وكان الحجاج مُزَوّابنه عبد الرحمن ، ولاه سليمان بن عبد الملك خراسان ثم البصرة ، وكان الحجاج مُزَوَّجًا بِأُخْتِهِ
الميلاد
53هـ
الوفاة
102 هـ
بلد الإقامة
البصرة ، خُرَاسَانَ
خلاصة أقوال النقّاد١ قول
متوسط ١
  1. عيسى بن موسىعن الهيثم بن عدي المنبجي

    قال الهيثم : فحدثت به عيسى بن موسى الهاشمي ، فقال رجل في المجلس : لو كان هذا الحديث عن غير يزيد . فقال عيسى بن موسى : " كان يزيد أشرف من أن يكذب في الحديث

سير أعلام النبلاء

افتح في المصدر →

197 - يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ ابْنُ أَبِي صُفْرَةَ ، الْأَمِيرُ ، أَبُو خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ . وَلِيَ الْمَشْرِقَ بَعْدَ أَبِيهِ ، ثُمَّ وَلِيَ الْبَصْرَةَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثُمَّ عَزَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِعَدِيِّ بْنِ أَرَطَاةَ ، وَطَلَبَهُ عُمَرُ وَسَجَنَهُ . رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ . مَوْلِدُهُ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ . وَكَانَ الْحَجَّاجُ قَدْ عَزَلَهُ وَعَذَّبَهُ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُ الضَّرْبَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . فَقَصَدُهُ الْأَخْطَلُ وَمَدَحَهُ ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ ، فَعَجِبَ الْحَجَّاجُ مِنْ جُودِهِ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَعَفَا عَنْهُ . وَاعْتَقَلَهُ ، ثُمَّ هَرَبَ مِنْ حَبْسِهِ . وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي السَّخَاءِ وَالشَّجَاعَةِ ، وَكَانَ الْحَجَّاجُ مُزَوَّجًا بِأُخْتِهِ ، وَكَانَ يَدْعُو : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ آلُ الْمُهَلَّبِ بُرَآءَ ، فَلَا تُسَلِّطْنِي عَلَيْهِمْ ، وَنَجِّهِمْ . وَقِيلَ : هَرَبَ يَزِيدُ مِنَ الْحَبْسِ ، وَقَصَدَ عَبْدَ الْمَلِكِ ، فَمَرَّ بِعُرَيْبٍ فِي الْبَرِّيَّةِ ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ : اسْتَسْقِنَا مِنْهُمْ لَبَنًا ، فَسَقَوْهُ فَقَالَ : أَعْطِهِمْ أَلْفًا . قَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْرِفُونَكَ . قَالَ : لَكِنِّي أَعْرِفُ نَفْسِي . وَقِيلَ : أَغْرَمَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ الْأَمِيرَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَمَشَى فِي جَمَاعَةٍ إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ فَأَدَّاهَا عَنْهُ ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ قَدْ وَلَّاهُ الْعِرَاقَ وَخُرَاسَانَ ، قَالَ : فَوَدَّعَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَالَ : يَا يَزِيدُ ، اتَّقِ اللَّهَ ; فَإِنِّي وَضَعْتُ الْوَلِيدَ فِي لَحْدِهِ فَإِذَا هُوَ يَرْتَكِضُ فِي أَكْفَانِهِ . قَالَ خَلِيفَةُ : فَسَارَ يَزِيدُ إِلَى خُرَاسَانَ ثُمَّ رُدَّ مِنْهَا سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ ، فَعَزَلَهُ عُمَرُ بِعَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ ، فَدَخَلَ لِيُسَلِّمَ عَلَى عَدِيٍّ ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَجَهَّزَهُ إِلَى عُمَرَ ، فَسَجَنَهُ حَتَّى مَاتَ عُمَرُ . وَحَكَى الْمَدَائِنِيُّ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ كَانَ يَصِلُ نَدِيمًا لَهُ كُلَّ يَوْمٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ ، فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ ، أَعْطَاهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِينَارٍ . قُلْتُ : مُلُوكُ دَهْرِنَا أَكْرَمُ ! فَأُولَئِكَ كَانُوا لِلْفَاضِلِ وَالشَّاعِرِ وَهَؤُلَاءِ يُعْطُونَ مَنْ لَا يَفْهَمُ شَيْئًا وَلَا فِيهِ نَجْدَةَ ، أَكْثَرَ مِنْ عَطَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ . قِيلَ : أَمَرَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ بِإِنْفَاذِ مِائَةِ أَلْفٍ إِلَى رَجُلٍ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ : لَمْ أَذْكُرْهَا تَمَنُّنًا ، وَلَمْ أَدَعْ ذِكْرَهَا تَجَبُّرًا . وَعَنْهُ ، قَالَ : مَنْ عُرِفَ بِالصِّدْقِ جَازَ كَذِبُهُ ، وَمَنْ عُرِفَ بِالْكَذِبِ لَمْ يَجُزْ صِدْقُهُ . قَالَ الْكَلْبِيُّ : أَنْشَدَ زِيَادٌ الْأَعْجَمُ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ : وَمَا مَاتَ الْمُهَلَّبُ مُذْ رَأَيْنَا عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ يَزِيدَا لَهُ كَفَّانِ كَفُّ نَدًى وَجُودٍ وَأُخْرَى تُمْطِرُ الْعَلَقَ الْحَدِيدَا فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ . وَقِيلَ : إِنَّهُ حَجَّ ، فَلَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ الْحَلَّاقُ ، أَعْطَاهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَدَهِشَ بِهَا ، وَقَالَ : أَمْضِي أُبَشِّرُ أُمِّي . قَالَ : أَعْطُوهُ أَلْفًا أُخْرَى . فَقَالَ : امْرَأَتِي طَالِقٌ إِنْ حَلَقْتُ رَأْسَ أَحَدٍ بَعْدَكَ . قَالَ : أَعْطُوهُ أَلْفَيْنِ آخَرَيْنِ . قِيلَ : دَخَلَ حَمْزَةُ بْنُ بِيضٍ عَلَى يَزِيدَ فِي حَبْسِهِ فَأَنْشَدَهُ : أَصْبَحَ فِي قَيْدِكَ السَّمَاحُ مَعَ الْـ حِلْمِ وَفَنُّ الْآدَابِ وَالْخُطَبُ لَا بَطِرٌ إِنْ تَتَابَعَتْ نِعَمٌ وَصَابِرٌ فِي الْبَلَاءِ مُحْتَسِبُ فَقَالَ يَزِيدُ : مَا لَنَا وَلَكَ يَا هَذَا ؛ قَالَ : وَجَدْتُكَ رَخِيصًا ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُسْلِفَكَ . فَقَالَ لِخَادِمِهِ : كَمْ مَعَكَ مِنَ النَّفَقَةِ ؟ قَالَ : نَحْوَ عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ . قَالَ : ادْفَعْهَا إِلَيْهِ . غَزَا يَزِيدُ طَبَرِسْتَانَ ، وَهَزَمَ الْإِصْبَهْبَذَ ثُمَّ صَالَحَهُمْ عَلَى سَبْعِ مِائَةِ أَلْفٍ وَعَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ حِمْلِ زَعْفَرَانَ ، ثُمَّ نَكَثَ أَهْلُ جُرْجَانَ فَحَاصَرَهُمْ مُدَّةً ، وَافْتَتَحَهَا عَنْوَةً ، فَصَلَبَ مِنْهُمْ مَسَافَةَ فَرْسَخَيْنِ ، وَأَسَرَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، ثُمَّ ضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ عَلَى نَهْرِ جُرْجَانَ حَتَّى دَارَتِ الطَّاحُونُ بِدِمَائِهِمْ . وَكَانَ ذَا تِيهٍ وَكِبْرٍ ، رَآهُ مُطَرِّفُ بْنُ الشِّخِّيرِ يَسْحَبُ حُلَّتَهُ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ هَذِهِ مِشْيَةً يُبْغِضُهَا اللَّهُ . قَالَ : أَوَمَا تَعْرِفُنِي ؟ ! قَالَ : بَلَى ، أَوَّلُكَ نُطْفَةٌ مَذِرَةٌ ، وَآخِرُكَ جِيفَةٌ قَذِرَةٌ ، وَأَنْتَ بَيْنَ ذَلِكَ تَحْمِلُ الْعَذِرَةَ . وَعَنْهُ ، قَالَ : الْحَيَاةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمَوْتِ ، وَحُسْنُ الثَّنَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَيَاةِ . وَقِيلَ لَهُ : أَلَا تُنْشِئُ لَكَ دَارًا ؟ قَالَ : لَا ، إِنْ كُنْتُ مُتَوَلِّيًا فَدَارُ الْإِمَارَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ مَعْزُولًا فَالسِّجْنُ . قُلْتُ : هَكَذَا هُوَ ، وَإِنْ كَانَ غَازِيًا فَالسَّرْجُ ، وَإِنْ كَانَ حَاجًّا فَالْكُورُ ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَالْقَبْرُ ، فَهَلْ مِنْ عَامِرٍ لِدَارِ مَقِّرِهِ ! ثُمَّ إِنَّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ ، لَمَّا اسْتُخْلِفَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ غَلَبَ عَلَى الْبَصْرَةِ ، وَتَسَمَّى بِالْقَحْطَانِيِّ ، فَسَارَ لِحَرْبِهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَالْتَقَوْا ، فَقُتِلَ يَزِيدُ فِي صَفَرَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ . وَقَدِ اسْتَوْعَبَ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَابْنُ خِلِّكَانَ أَخْبَارَ [ يَزِيدَ بْنِ ] الْمُهَلَّبِ بِطُولِهَا . قَالَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ فِي فِتْنَةِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ : هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ ، كُلَّمَا نَعِقَ بِهِمْ نَاعِقٌ اتَّبَعُوهُ . وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، أَنَّ يَزِيدَ قَالَ : أَدْعُوكُمْ إِلَى سُنَّةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَخَطَبَ الْحَسَنُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ اصْرَعْ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ صَرْعَةً تَجْعَلُهُ نَكَالًا ، يَا عَجَبًا لِفَاسِقٍ غَيَّرَ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ ، يَنْتَهِكُ الْمَحَارِمَ ، يَأْكُلُ مَعَهُمْ مَا أَكَلُوا ، وَيَقْتُلُ مَنْ قَتَلُوا ، حَتَّى إِذَا مُنِعَ شَيْئًا ، قَالَ : إِنِّي غَضْبَانُ فَاغْضَبُوا . فَنَصَبَ قَصَبًا عَلَيْهَا خِرْقٌ ، فَاتَّبَعَهُ رَجْرَجَةٌ وَرِعَاعٌ ، يَقُولُ : أَطْلُبُ بِسُنَّةِ عُمَرَ ، إِنَّ مِنْ سُنَّةِ عُمَرَ أَنْ تُوضَعَ رِجْلَاهُ فِي الْقَيْدِ ، ثُمَّ يُوضَعَ حَيْثُ وَضَعَهُ عُمَرُ . قُلْتُ : قُتِلَ عَنْ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَلَقَدْ قَاتَلَ قِتَالًا عَظِيمًا ، وَتَفَلَّلَتْ جُمُوعُهُ ، فَمَا زَالَ يَحْمِلُ بِنَفْسِهِ فِي الْأُلُوفِ ، لَا لِجِهَادٍ ; بَلْ شَجَاعَةً وَحَمِيَّةً ، حَتَّى ذَاقَ حِمَامَهُ . نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْقِتْلَةِ الْجَاهِلِيَّةِ .

أقسام مروياته بحسب الانتهاء
المرفوع
٢
الموقوف
١
المقطوع
١
تخريج مروياته من كتب السنّة٢ كتابان