ابن الباقلاني
- الاسم
- محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم ، ابن الباقلاني
- الكنية
- أبو بكر
- اللقب
- سيف السنة ولسان الأمة
- النسب
- القاضي ، البصري ، ثم البغدادي ،
- الوفاة
- 403 هـ
- بلد الإقامة
- بغداد
- المذهب
- مالكي ، المتكلم على مذهب الأشعري
- ثقة٢
- الإمام العلامة أوحد المتكلمين مقدم الأصوليين١
- ثقة إمام١
وقد أمر شيخ الحنابلة أبو الفضل التميمي مناديا يقول بين يدي جنازته : هذا ناصر السنة والدين ، والذاب عن الشريعة ، هذا الذي صنف سبعين ألف ورقة . ثم كان يزور قبره كل جمعة
قال الخطيب سمعت أبا بكر الخوارزمي يقول : كل مصنف ببغداد إنما ينقل من كتب الناس سوى القاضي أبي بكر ، فإنما صدره يحوي علمه وعلم الناس .
- عياض بن موسى اليحصبيتـ ٥٤٤هـ
وقد ذكره القاضي عياض في "" طبقات المالكية "" فقال : هو الملقب بسيف السنة ، ولسان الأمة ، المتكلم على لسان أهل الحديث ، وطريق أبي الحسن ، وإليه انتهت رئاسة المالكية في وقته ، وكان له بجامع البصرة حلقة عظيمة .
- الذهبىتـ ٧٤٨هـ
الإمام العلامة ، أوحد المتكلمين ، مقدم الأصوليين
- الإمام العلامة أوحد المتكلمين مقدم الأصوليين
- الذهبىتـ ٧٤٨هـ
وكان يضرب المثل بفهمه وذكائه
- الذهبىتـ ٧٤٨هـ
وكان ثقة إماما بارعا ، صنف في الرد على الرافضة والمعتزلة ، والخوارج والجهمية والكرامية ، وانتصر لطريقة أبي الحسن الأشعري ، وقد يخالفه في مضائق ، فإنه من نظرائه ، وقد أخذ علم النظر عن أصحابه
- ثقة إمام
- أبو الفرج محمد بن عمرانعن الخطيب البغدادي
قال أبو بكر الخطيب كان ورده في كل ليلة عشرين ترويحة في الحضر والسفر ، فإذا فرغ منها ، كتب خمسا وثلاثين ورقة من تصنيفه . سمعت أبا الفرج محمد بن عمران يقول ذلك . وسمعت علي بن محمد الحربي يقول : جميع ما كان يذكر أبو بكر بن …
تاريخ بغداد
افتح في المصدر →927 - محمد بن الطيب بن محمد ، أبو بكر القاضي ، المعروف بابن الباقلاني ، المتكلم على مذهب الأشعري ، من أهل البصرة . سكن بغداد ، وسمع بها الحديث من : أبي بكر بن مالك القطيعي ، وأبي محمد بن ماسي ، وأبي أحمد الحسين بن علي النيسابوري . خرج له محمد بن أبي الفوارس ، وحدثنا عنه القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد السمناني . وكان ثقة . فأما علم الكلام فكان أعرف الناس به ، وأحسنهم خاطرا ، وأجودهم لسانا ، وأوضحهم بيانا ، وأصحهم عبارة ، وله التصانيف الكثيرة المنتشرة في الرد على المخالفين من الرافضة ، والمعتزلة ، والجهمية ، والخوارج ، وغيرهم . وحدثت أن ابن المعلم شيخ الرافضة ومتكلمها حضر بعض مجالس النظر مع أصحاب له ، إذ أقبل القاضي أبو بكر الأشعري فالتفت ابن المعلم إلى أصحابه ، وقال لهم : قد جاءكم الشيطان . فسمع القاضي كلامهم ، وكان بعيدا من القوم ، فلما جلس أقبل على ابن المعلم وأصحابه ، وقال لهم : قال الله تعالى : أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا أي : إن كنت شيطانا فأنتم كفار ، وقد أرسلت عليكم . حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي أبي عثمان الدقاق وغيره : أن الملك الملقب بعضد الدولة كان قد بعث القاضي أبا بكر بن الباقلاني في رسالة إلى ملك الروم ، فلما ورد مدينته عرف الملك خبره ، وبين له محله من العلم وموضعه ، ففكر الملك في أمره ، وعلم أنه لا يكفر له إذا دخل عليه ، كما جرى رسم الرعية أن تقبل الأرض بين يدي الملوك ، ثم نتجت له الفكرة أن يضع سريره الذي يجلس عليه وراء باب لطيف لا يمكن أحدا أن يدخل منه إلا راكعا ، ليدخل القاضي منه على تلك الحال ، فيكون عوضا من تكفيره بين يديه ، فلما وضع سريره في ذلك الموضع أمر بإدخال القاضي من الباب ، فسار حتى وصل إلى المكان ، فلما رآه تفكر فيه ، ثم فطن بالقصة فأدار ظهره ، وحنا رأسه راكعا ، ودخل من الباب وهو يمشي إلى خلفه ، وقد استقبل الملك بدبره حتى صار بين يديه ، ثم رفع رأسه ونصب ظهره ، وأدار وجهه حينئذ إلى الملك ، فعجب من فطنته ، ووقعت له الهيبة في نفسه . سمعت أبا الفرج محمد بن عمران الخلال يقول : كان ورد القاضي أبي بكر محمد بن الطيب في كل ليلة عشرين ترويحة ، ما تركها في حضر ولا سفر . قال : وكان كل ليلة إذا صلى العشاء وقضى ورده ، وضع الدواة بين يديه ، وكتب خمسا وثلاثين ورقة تصنيفا من حفظه ، وكان يذكر أن كتبه بالمداد أسهل عليه من الكتب بالحبر ، فإذا صلى الفجر دفع إلى بعض أصحابه ما صنفه في ليلته ، وأمره بقراءته عليه ، وأملى عليه الزيادات فيه . قال أبو الفرج : وسمعت أبا بكر الخوارزمي يقول : كل مصنف ببغداد إنما ينقل من كتب الناس إلى تصانيفه سوى القاضي أبي بكر ، فإن صدره يحوي علمه وعلم الناس . حدثنا علي بن محمد بن الحسن الحربي المالكي قال : كان القاضي أبو بكر الأشعري يهم بأن يختصر ما يصنفه فلا يقدر على ذلك لسعة علمه وكثرة حفظه ، قال : وما صنف أحد خلافا إلا احتاج أن يطالع كتب المخالفين غير القاضي أبي بكر ، فإن جميع ما كان يذكر خلاف الناس فيه صنفه من حفظه . حدثنا القاضي أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عمرو الأستوائي قال : كان أبو محمد البافي يقول : لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أفصح الناس لوجب أن يدفع لأبي بكر الأشعري . حدثني عبد الصمد بن سلامة المقرئ ، عن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله البيضاوي قال : رأيت في المنام كأني دخلت مسجدي الذي أدرس فيه ، فرأيت رجلا جالسا في المحراب ، وآخر يقرأ عليه ، ويتلو تلاوة لا شيء أحسن منها ، فقلت : من هذا القارئ ؟ ومن الذي يقرأ عليه ؟ فقيل لي : أما الجالس في المحراب فهو رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأما القارئ عليه فهو أبو بكر الأشعري ، يدرس عليه الشريعة . أنشدني أبو عبد الله محمد بن علي بن دالان قال : أنشدني أبو الحسن علي بن عيسى السكري لنفسه ، يمدح القاضي أبا بكر محمد بن الطيب من قصيدة أولها [ من الكامل ] : يا عتب هل لتعتبي من معتب أم هل لديك لراغب من مرغب إلى أن قال : أنا من علمت فلا تظني غيره صعب على خطب الزمان الأصعب لكنني طوع لكل خريدة رود الشباب وكل خود خرعب من كل ساجية الجفون كأنما ترنو إذا نظرت بعيني ربرب بيضاء أخلصها النعيم كأنما يجلو مجردها حشاشة مقضب ملكت محبات القلوب ببهجة مخلوقة من عفة وتحبب فكأنها من حيث ما قابلتها شيم الإمام محمد بن الطيب اليعربي فصاحة وبلاغة والأشعري إذا اعتزى للمذهب قاض إذا التبس القضاء على الحجا كشفت له الآراء كل مغيب لا يستريح إذا الشكوك تخالجت إلا إلى لب كريم المنصب وصلته همته بأبعد غاية أعيا المريد لها سبيل المطلب أهدى له ثمر القلوب محبة وحباه حسن الذكر من لم يحبب ما زال ينصر دين أحمد صادعا بالحق يهدي للطريق الأصوب والناس بين مضلل ومضلل ومكذب فيما أتى ومكذب حتى انجلت تلك الضلالة واهتدى الـ ساري وأشرق جنح ذاك الغيهب بمحاسن لم تكتسب بتكلف لكنهن سجية لمهذب وبديهة تجني الصواب وإنما تجني الفوائد من لبيب مسهب شرفا أبا بكر وقدرا صاعدا يختب في شرق العلا والمغرب متنقلا من سؤدد في سؤدد ومرددا من منقب في منقب أعذر حسودك في الذي أوليته إذ فاز منه بجد قدح أخيب فلقد حللت من العلاء بذروة صماء تسفر عن حمى المستصعب حييت بك الآمال بعد مماتها والغيث خصب للمكان المجدب فإذا رعين رعين أخصب مرتع وإذا وردن وردن أعذب مشرب وإذا صدرن صدرن أحمد مصدر من خير منتجب لأكرم منجب أنصبت نفسك للثناء فحزته إن الثناء عدو من لم ينصب وإذا الكلام تطاردت فرسانه وتحامت الأقران كل مجرب ألفيته من لبه وجنانه ولسانه وبيانه في مقنب ذو مجلس فلك تضيء بروجه عن كل أزهر كالصباح الأشهب متوقد إلا لديك ضياؤه والشمس تمنع من ضياء الكوكب يا سيدا زرع القلوب مهابة تسقى بماء محبة لم تنضب آنستني فأنست منك بشيمة بيضاء تأنس بالثناء الأطيب فعجزت في وصفيك غير مقصر ونطقت في مدحيك غير مكذب فاسلم سلمت من الزمان وصرفه فلأنت أمرع من ربيع مخصب فإذا سلمت لنا فأية نعمة لم نعطها وبلية لم تسلب حدثني علي بن أبي علي المعدل قال : مات القاضي أبو بكر محمد بن الطيب في يوم السبت لسبع بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة . قلت : وصلى عليه ابنه الحسن ، ودفنه في داره بدرب المجوس من نهر طابق ، ثم نقل بعد ذلك فدفن في مقبرة باب حرب . أنشدني أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد الفقيه لبعضهم يرثي القاضي أبا بكر محمد بن الطيب [ من البسيط ] : انظر إلى جبل تمشي الرجال به وانظر إلى القبر ما يحوي من الصلف وانظر إلى صارم الإسلام منغمدا وانظر إلى درة الإسلام في الصدف حدثني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ قال : مضيت أنا ، وأبو علي بن شاذان ، وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي إلى قبر القاضي أبي بكر الأشعري لنترحم عليه ، وذلك بعد موته بشهر ، فرفعت مصحفا كان موضوعا على قبره ، وقلت : اللهم بين لي في هذا المصحف حال القاضي أبي بكر ، وما الذي آل إليه أمره ، ثم فتحت المصحف فوجدت مكتوبا فيه : يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ