إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ
أَرْسَلَتْنِي أَسْمَاءُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَتْ : بَلَغَنِي [وفي رواية : أَرْسَلَتْنِي أَسْمَاءُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ بَلَغَهَا(١)] أَنَّكَ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ ثَلَاثَةً : الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ ، وَمِيثَرَةَ الْأُرْجُوَانِ ، وَصَوْمَ رَجَبٍ كُلِّهِ ؟ فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ [صَوْمِ(٢)] رَجَبٍ ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الْأَبَدَ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ [مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ(٣)] [وفي رواية : سَأَلْتُ عَائِشَةَ(٤)] [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -(٥)] [عَنِ الْحَرِيرِ ، فَقَالَتِ : ائْتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ ، قَالَ : فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : سَلِ ابْنَ عُمَرَ(٦)] [وفي رواية : أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ ، فَقَالَ : سَلْ عَنْهُ عَائِشَةَ ، فَسَأَلْتُ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : سَلْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ(٧)] [قَالَ : فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنِي(٨)] [وفي رواية : حَدَّثَنِي(٩)] [أَبُو حَفْصٍ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ(١٠)] [وفي رواية : قَالَ : مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا ، فَلَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ(١١)] [فَقُلْتُ : صَدَقَ وَمَا كَذَبَ أَبُو حَفْصٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٢)] . فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ الْعَلَمُ مِنْهُ ، وَأَمَّا مِيثَرَةُ الْأُرْجُوَانِ ، فَهَذِهِ مِيثَرَةُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَإِذَا هِيَ أُرْجُوَانٌ . فَرَجَعْتُ إِلَى أَسْمَاءَ فَخَبَّرْتُهَا فَقَالَتْ : هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ كِسْرَوَانِيَّةٍ ، لَهَا لِبْنَةُ دِيبَاجٍ ، وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ ، فَقَالَتْ : هَذِهِ كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُهَا ، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا
- (١)مسند أحمد١٨١·
- (٢)مسند أحمد١٨١·سنن البيهقي الكبرى٦١٦٧·
- (٣)جامع الترمذي٣٠٦٢·مسند أحمد١٨١·سنن البيهقي الكبرى٦١٦٧·السنن الكبرى٩٥٣٨٩٥٣٩·
- (٤)صحيح البخاري٥٦١٤·مسند البزار٢١٧·
- (٥)سنن البيهقي الكبرى٤٢٧٧٦١٤٥·
- (٦)صحيح البخاري٥٦١٤·
- (٧)السنن الكبرى٩٥٤٠·
- (٨)صحيح البخاري٥٦١٤·
- (٩)صحيح البخاري٥٦١٤·جامع الترمذي٣٠٦٢·مسند أحمد٣٢١·سنن البيهقي الكبرى٦١٤٥٦١٦٧·السنن الكبرى٩٥٣٨٩٥٤٠·
- (١٠)صحيح البخاري٥٦١٤·
- (١١)مسند أحمد٣٢١·سنن البيهقي الكبرى٦١٤٥·السنن الكبرى٩٥٤٠·
- (١٢)صحيح البخاري٥٦١٤·