أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَفْتَتِحَ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ : أَخْبَرَنِي هَذَا الرَّجُلُ مِنَ الْقَوْمِ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ عَطَاءٌ : حَدِّثْ فَحَدَّثَ بَيْنَ يَدَيْ عَطَاءٍ قَالَ :
أَرْسَلَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ ثَلَاثًا صَوْمَ رَجَبٍ كُلِّهِ ، وَمِيثَرَةَ الْأُرْجُوَانِ ، وَالْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ ، فَقَالَ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صَوْمِ رَجَبٍ كُلِّهِ فَكَيْفَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ ؟ وَأَمَّا الْعَلَمُ فِي الثَّوْبِ فَإِنَّ عُمَرَ حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ . فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ الْعَلَمُ فِي الثَّوْبِ مِنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ ، وَأَمَّا مِيثَرَةُ الْأُرْجُوَانِ فَهَذِهِ مِيثَرَةُ ابْنِ عُمَرَ فَأَرْجُو أَنْ تَرَاهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . يَعْنِي فَذَهَبَ إِلَى أَسْمَاءَ فَأَخْبَرَهَا ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةً مِنْ طَيَالِسَةٍ لَهَا لِبْنَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ خُسْرُوَانِيٍّ - وَفِي سَمَاعِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى كِسْرَوَانِيٍّ - وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِهِ فَقَالَتْ : هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَلْبَسُهَا فَلَمَّا قُبِضَ كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا إِلَيَّ ، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرِيضِ مِنَّا إِذَا اشْتَكَى وَنَسْتَشْفِي بِهَا