حَدَّثَنَاهُ إِسحَاقُ بنُ إِبرَاهِيمَ أَخبَرَنَا عِيسَى بنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَن عَامِرٍ حَدَّثَنِي شُرَيحُ بنُ هَانِئٍ
دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ ، عَلَى عَائِشَةَ ، فَقُلْنَا : إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : [وفي رواية : لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١)] مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ [ وفي رواية : لَا يُحِبُّ رَجُلٌ لِقَاءَ اللَّهِ إِلَّا أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَلَا أَبْغَضَ رَجُلٌ لِقَاءَ اللَّهِ إِلَّا أَبْغَضَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ] ، وَالْمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ اللَّهِ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى(٢)] [وفي رواية : وَلِقَاؤُهُ اللَّهَ بَعْدَ الْمَوْتِ(٣)] [وفي رواية : قَالَ مَسْرُوقٌ : فَقُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَرَحَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ، وَقُلْتُ : نَحْنُ نَكْرَهُ الْمَوْتَ(٤)] [وفي رواية : وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ(٥)] فَقَالَتْ : يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَكُمْ بِحَدِيثٍ لَمْ تَسْأَلُوهُ عَنْ آخِرِهِ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ : إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدِهِ خَيْرًا قَيَّضَ لَهُ مَلَكًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ فَسَدَّدَهُ وَيَسَّرَهُ حَتَّى يَمُوتَ ، وَهُوَ خَيْرُ مَا كَانَ ، فَإِذَا حَضَرَ فَرَأَى ثَوَابَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَجَعَلَ يَتَهَوَّعُ نَفْسَهُ ، وَدَّ أَنَّهَا خَرَجَتْ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءًا قَيَّضَ لَهُ شَيْطَانًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ فَصَدَّهُ وَأَضَلَّهُ وَفَتَنَهُ حَتَّى يَمُوتَ شَرَّ مَا كَانَ ، وَيَقُولُ النَّاسُ : مَاتَ فُلَانٌ وَهُوَ شَرُّ مَا كَانَ ، فَإِذَا حَضَرَ فَرَأَى ثَوَابَهُ مِنَ النَّارِ جَعَلَ يَتَبَلَّعُ نَفْسَهُ وَدَّ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ [وفي رواية : قَالَ شُرَيْحٌ : فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ(٦)] [يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ(٧)] [لَئِنْ كَانَ مَا ذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا لَقَدْ هَلَكْنَا(٨)] [وفي رواية : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا ، إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْنَا(٩)] [فَقَالَتْ : إِنَّمَا(١٠)] [وفي رواية : إِنَّ(١١)] [الْهَالِكُ مَنْ هَلَكَ فِيمَا قَالَ(١٢)] [وفي رواية : بِقَوْلِ(١٣)] [ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ] [وفي رواية : قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ بِالَّذِي تَذْهَبُ إِلَيْهِ(١٤)] [لَا يُحِبُّ رَجُلٌ لِقَاءَ اللَّهِ إِلَّا أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَلَا يُبْغِضُ رَجُلٌ لِقَاءَ اللَّهِ إِلَّا أَبْغَضَ اللَّهُ لِقَاءَهُ قَالَتْ : وَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ ، وَهَلْ تَدْرِي لِمَ ذَلِكَ ؟(١٥)] [وفي رواية : وَلَكِنْ(١٦)] [إِذَا حَشْرَجَ(١٧)] [وفي رواية : وَحَشْرَجَ(١٨)] [الصَّدْرُ ، وَطَمَحَ(١٩)] [وفي رواية : شَخَصَ(٢٠)] [الْبَصَرُ ، وَاقْشَعَرَّ الْجِلْدُ ، وَتَشَنَّجَتِ الْأَصَابِعُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَ لِقَاءَ اللَّهِ أَبْغَضَ اللَّهُ لِقَاءَهُ(٢١)] [وفي رواية : فَقَالَتْ عَائِشَةُ :(٢٢)] [وفي رواية : فَقِيلَ لَهُ(٢٣)] [يَا رَسُولَ اللَّهِ(٢٤)] [وفي رواية : يَا نَبِيَّ اللَّهِ(٢٥)] [كَرَاهِيَةُ لِقَاءِ اللَّهِ أَنْ يَكْرَهَ الْمَوْتَ ؟(٢٦)] [وفي رواية : فِي كَرَاهِيَةِ الْمَوْتِ(٢٧)] [فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَكْرَهُهُ(٢٨)] [وفي رواية : أَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ؟(٢٩)] [وفي رواية : مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا يَكْرَهُ الْمَوْتَ ؟(٣٠)] [وفي رواية : فَكُلُّنَا(٣١)] [وفي رواية : كُلُّنَا(٣٢)] [نَكْرَهُ الْمَوْتَ(٣٣)] [فَقَالَ : لَا ، لَيْسَ بِذَاكَ(٣٤)] [وفي رواية : مَا هُوَ بِكَرَاهَةِ الْمَوْتِ(٣٥)] [وَلَكِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَبْضَهُ فَرَّجَ لَهُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَرَامَتِهِ ، فَيَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَهُوَ يُحِبُّ لِقَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاللَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَهُ ، وَإِنَّ الْكَافِرَ أَوِ الْمُنَافِقَ(٣٦)] [إِذَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَبْضَهُ ، فَرَّجَ لَهُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهَوَانِهِ ، فَيَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَهُوَ يَكْرَهُ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ يَكْرَهُ لِقَاءَهُ(٣٧)] [وفي رواية : إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ(٣٨)] [وفي رواية : إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ(٣٩)] [وفي رواية : وَمَغْفِرَتِهِ(٤٠)] [وَجَنَّتِهِ ، فَلَا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا أَصَابَهُ ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ ، فَلَا شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيْهِ مِمَّا أَتَاهُ ، فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ(٤١)] [وفي رواية : فَقَالَتْ : لَيْسَ ذَاكَ كَذَلِكَ ، إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ الْمَوْتِ يَرَى الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَيُحِبُّ لِقَاءَهُ ، وَالْكَافِرُ يُبْغِضُ الْمَوْتَ ، وَيُبْغِضُهُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ(٤٢)]
- (١)المعجم الأوسط٤٣٧٦·
- (٢)مسند أحمد٢٦٥٧٦·
- (٣)مسند الحميدي٢٣٠·
- (٤)المعجم الأوسط٦٢٦·
- (٥)صحيح مسلم٦٩٢٣·السنن الكبرى١٩٧٣١١٧٨٧·
- (٦)السنن الكبرى١٩٧٣١١٧٨٧·
- (٧)صحيح مسلم٦٩٢٣·السنن الكبرى١٩٧٣١١٧٨٧·
- (٨)مسند أحمد٨٦٢٩·
- (٩)صحيح مسلم٦٩٢٣·السنن الكبرى١٩٧٣١١٧٨٧·
- (١٠)مسند أحمد٨٦٢٩·
- (١١)صحيح مسلم٦٩٢٣·مصنف عبد الرزاق٦٨٠٢·السنن الكبرى١٩٧٣١١٧٨٧·
- (١٢)مسند أحمد٨٦٢٩·
- (١٣)صحيح مسلم٦٩٢٣·
- (١٤)صحيح مسلم٦٩٢٣·
- (١٥)مسند أحمد٨٦٢٩·
- (١٦)صحيح مسلم٦٩١٩٦٩٢٣·جامع الترمذي١١٠٤·مسند أحمد٢٦٤١٨·صحيح ابن حبان٣٠١٥·المعجم الأوسط٤٣٧٦·السنن الكبرى١٩٧٣١١٧٨٧·
- (١٧)مسند أحمد٨٦٢٩·
- (١٨)صحيح مسلم٦٩٢٣·السنن الكبرى١٩٧٣١١٧٨٧·
- (١٩)مسند أحمد٨٦٢٩·
- (٢٠)صحيح مسلم٦٩٢٣·
- (٢١)مسند أحمد٨٦٢٩·
- (٢٢)مسند أحمد٢٦٤١٨·
- (٢٣)سنن ابن ماجه٤٣٨٨·
- (٢٤)جامع الترمذي١١٠٤·سنن ابن ماجه٤٣٨٨·مسند أحمد٢٦٤١٨·السنن الكبرى١٩٧٧·
- (٢٥)صحيح مسلم٦٩١٩·صحيح ابن حبان٣٠١٥·المعجم الأوسط٤٣٧٦·
- (٢٦)مسند أحمد٢٦٤١٨·
- (٢٧)سنن ابن ماجه٤٣٨٨·
- (٢٨)مسند أحمد٢٦٤١٨·
- (٢٩)صحيح مسلم٦٩١٩·
- (٣٠)المعجم الأوسط٤٣٧٦·
- (٣١)صحيح مسلم٦٩١٩·سنن ابن ماجه٤٣٨٨·صحيح ابن حبان٣٠١٥·
- (٣٢)جامع الترمذي١١٠٤·السنن الكبرى١٩٧٧·
- (٣٣)صحيح مسلم٦٩١٩·جامع الترمذي١١٠٤·صحيح ابن حبان٣٠١٥·المعجم الأوسط٦٢٦·السنن الكبرى١٩٧٧·
- (٣٤)مسند أحمد٢٦٤١٨·
- (٣٥)المعجم الأوسط٤٣٧٦·
- (٣٦)مسند أحمد٢٦٤١٨·
- (٣٧)مسند أحمد٢٦٤١٨·
- (٣٨)المعجم الأوسط٤٣٧٦·
- (٣٩)صحيح مسلم٦٩١٩·جامع الترمذي١١٠٤·صحيح ابن حبان٣٠١٥·
- (٤٠)سنن ابن ماجه٤٣٨٨·السنن الكبرى١٩٧٧·
- (٤١)المعجم الأوسط٤٣٧٦·
- (٤٢)المعجم الأوسط٦٢٦·