حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : قَالَ شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ : بَيْنَمَا أَنَا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ، إِذْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
لَا يُحِبُّ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] [١]إِلَّا أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ ، وَلَا أَبْغَضَ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ إِلَّا أَبْغَضَ اللهُ لِقَاءَهُ " . فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ : لَئِنْ كَانَ مَا ذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ج٢ / ص١٧٩٦حَقًّا لَقَدْ هَلَكْنَا ، فَقَالَتْ : إِنَّمَا الْهَالِكُ مَنْ هَلَكَ فِيمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا يُحِبُّ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ إِلَّا أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ ، وَلَا يُبْغِضُ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ إِلَّا أَبْغَضَ اللهُ لِقَاءَهُ " قَالَتْ : وَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ ، وَهَلْ تَدْرِي لِمَ ذَلِكَ ؟ إِذَا حَشْرَجَ الصَّدْرُ ، وَطَمَحَ الْبَصَرُ ، وَاقْشَعَرَّ الْجِلْدُ ، وَتَشَنَّجَتِ الْأَصَابِعُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَ لِقَاءَ اللهِ أَبْغَضَ اللهُ لِقَاءَهُ