وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ج٢ / ص١٥٣قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنَا قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ :
إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ ، قَالَ: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ ، وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الرِّجَالِ؟ قُلْتُ: أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي ، لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ. قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ ، كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَطُوفُ حَجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ ، لَا تُخَالِطُهُمْ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَتْ: عَنْكِ ، وَأَبَتْ ، وَيَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ ، فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ ، وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ ، قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ ، وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ. وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ ، قُلْتُ: وَمَا حِجَابُهَا؟ قَالَ: هِيَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ ، لَهَا غِشَاءٌ ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا