النهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْمِيمِ ) ( عَمِدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ ، أَرَادَتْ عِمَادَ بَيْتِ شَرَفِهِ ، وَالْعَرَبُ تَضَعُ الْبَيْتَ مَوْضِعَ الشَّرَفِ فِي النَّسَبِ وَالْحَسَبِ . وَالْعِمَادُ وَالْعَمُودُ : الْخَشَبَةُ الَّتِي يَقُومُ عَلَيْهَا الْبَيْتُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " يَأْتِي بِهِ أَحَدُهُمْ عَلَى عَمُودِ بَطْنِهِ " أَرَادَ بِهِ ظَهْرَهُ ، لِأَنَّهُ يُمْسِكُ الْبَطْنَ وَيُقَوِّيهِ ، فَصَارَ كَالْعَمُودِ لَهُ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ عَلَى تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الشَّيْءُ عَلَى ظَهْرِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ . وَقِيلَ : عَمُودُ الْبَطْنِ : عِرْقٌ يَمْتَدُّ مِنَ الرَّهَابَةِ إِلَى دُوَيْنِ السُّرَّةِ ، فَكَأَنَّمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ لَمَّا قَتَلَهُ : أَعْمَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ؟ " أَيْ : هَلْ زَادَ عَلَى رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ، وَهَلْ كَانَ إِلَّا هَذَا ؟ أَيْ إِنَّهُ لَيْسَ بِعَارٍ . وَقِيلَ : " أَعْمَدُ " بِمَعْنَى " أَعْجَبُ " ، أَيْ أَعْجَبُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ . تَقُولُ : أَنَا أَعْمَدُ مِنْ كَذَا : أَيْ أَعْجَبُ مِنْهُ . وَقِيلَ : أَعْمَدُ بِمَعْنَى أَغْضَبُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : عَمِدَ عَلَيْهِ إِذَا غَضِبَ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : أَتَوَجَّعُ وَأَشْتَكِي ، مِنْ قَوْلِهِمْ : عَمِدَنِي الْأَمْرُ فَعَمِدْتُ : أَيْ أَوْجَعَنِي فَوَجِعْتُ . وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يُهَوِّنَ عَلَى نَفْسِهِ مَا حَلَّ بِهِ مِنَ الْهَلَاكِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِعَارٍ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَهُ
لسان العرب[ عمد ] عمد : الْعَمْدُ : ضِدُّ الْخَطَإِ فِي الْقَتْلِ وَسَائِرِ الْجِنَايَاتِ . وَقَدْ تَعَمَّدَهُ وَتَعَمَّدَ لَهُ وَعَمَدَهُ يَعْمِدُهُ عَمْدًا وَعَمَدَ إِلَيْهِ وَلَهُ يَعْمِدُ عَمَدًا وَتَعَمَّدَهُ وَاعْتَمَدَهُ : قَصَدَهُ ، وَالْعَمْدُ الْمَصْدَرُ مِنْهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْقَتْلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : قَتْلُ الْخَطَإِ الْمَحْضِ ، وَهُوَ أَنْ يَرْمِيَ الرَّجُلَ بِحَجَرٍ يُرِيدُ تَنْحِيَتَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ ، وَلَا يَقْصِدُ بِهِ أَحَدًا فَيُصِيبَ إِنْسَانًا فَيَقْتُلَهُ ، فَفِيهِ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّامِي أَخْمَاسًا مِنَ الْإِبِلِ ، وَهِيَ عِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ؛ وَأَمَا شِبْهُ الْعَمْدِ فَهُوَ أَنْ يَضْرِبَ الْإِنْسَانَ بِعَمُودٍ لَا يَقْتُلُ مِثْلُهُ أَوْ بِحَجَرٍ لَا يَكَادُ يَمُوتُ مَنْ أَصَابَهُ فَيَمُوتُ مِنْهُ فَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ ؛ وَكَذَلِكَ الْعَمْدُ الْمَحْضُ فِيهِ ثَلَاثُونَ حَقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا كُلُّهَا خَلِفَةٌ ؛ فَأَمَّا شِبْهُ الْعَمْدِ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ ، وَأَمَّا الْعَمْدُ الْمَحْضُ فَهُوَ فِي مَالِ الْقَاتِلِ . وَفَعَلْتُ ذَلِكَ عَمْدًا عَلَى عَيْنٍ ، وَعَمْدَ عَيْنٍ أَيْ : بِجِدٍّ وَيَقِينٍ ؛ قَالَ خِفَافُ بْنُ نُدْبَةَ : إِنْ تَكُ خَيْلِي قَدْ أُصِيبَ صَمِيمُهَا فَعَمْدًا عَلَى عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مَالِكًا وَعَمَدَ الْحَائِطَ يَعْمِدُهُ عَمْدًا : دَعَمَهُ ؛ وَالْعَمُودُ الَّذِي تَحَامَلَ الثِّقْلُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ كَالسَّقْفِ يُعْمَدُ بِالْأَسَاطِينِ الْمَنْصُوبَةِ . وَعَمَدَ الشَّيْءَ يَعْمِدُهُ عَمْدًا : أَقَامَهُ . وَالْعِمَادُ : مَا أُقِيمَ بِهِ . وَعَمَدْتُ الشَّيْءَ فَانْعَمَدَ أَيْ : أ