حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
6342
ذكر شق جبريل عليه السلام صدر المصطفى صلى الله عليه وسلم في صباه

6342 قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ نَحْوَهُ ، حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ .
متن مخفيعَنْ حَلِيمَةَ أُمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَتْ خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا وَمَعِي زَوْجِي وَمَعَنَا شَارِفٌ لَنَا وَاللهِ مَا إِنْ يَبِضُّ عَلَيْنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي صَبِيٌّ لِي إِنْ نَنَامَ لَيْلَتَنَا مِنْ بُكَائِهِ مَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغْنِيهِ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ لَمْ تَبْقَ مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَأْبَاهُ وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ الرَّضَاعَةِ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ وَكَانَ يَتِيمًا وَكُنَّا نَقُولُ يَتِيمًا مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ بِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِي امْرَأَةٌ إِلَّا أَخَذَتْ صَبِيًّا غَيْرِي فَكَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ وَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبِي فَقُلْتُ لِزَوْجِي وَاللهِ لَأَرْجِعَنَّ إِلَى ذَلِكَ الْيَتِيمِ فَلَآخُذَنَّهُ فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُهُ وَرَجَعْتُ إِلَى رَحْلِي فَقَالَ زَوْجِي قَدْ أَخَذْتِيهِ فَقُلْتُ نَعَمْ وَاللهِ وَذَاكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ فَقَالَ قَدْ أَصَبْتِ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا قَالَتْ فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حَجْرِي أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ اللهُ مِنَ اللَّبَنِ فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وَشَرِبَ أَخُوهُ يَعْنِي ابْنَهَا حَتَّى رَوِيَ وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ فَإِذَا بِهَا حَافِلٌ فَحَلَبَهَا مِنَ اللَّبَنِ مَا شِئْنَا وَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ وَبِتْنَا لَيْلَتَنَا تِلْكَ شِبَاعًا رُوَاءً وَقَدْ نَامَ صِبْيَانُنَا يَقُولُ أَبُوهُ يَعْنِي زَوْجَهَا وَاللهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أُرَاكِ إِلَّا قَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً قَدْ نَامَ صَبِيُّنَا وَرَوِيَ قَالَتْ ثُمَّ خَرَجْنَا فَوَاللهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ وَيْحَكِ كُفِّي عَنَّا أَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا فَأَقُولُ بَلَى وَاللهِ وَهِيَ قُدَّامُنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللهِ فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا وَيَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ بِطَانًا لَبَنًا حُفَّلًا وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا هَالِكَةً مَا لَهَا مِنْ لَبَنٍ قَالَتْ فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ وَمَا مِنَ الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً وَلَا يَجِدُهَا فَيَقُولُونَ لِرِعَائِهِمْ وَيْلَكُمْ أَلَا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حَلِيمَةَ فَيَسْرَحُونَ فِي الشِّعْبِ الَّذِي تَسْرَحُ فِيهِ فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ وَتَرُوحُ غَنَمِي لَبَنًا حُفَّلًا وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ فَبَلَغَ سَنَةً وَهُوَ غُلَامٌ جَفْرٌ قَالَتْ فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ فَقُلْتُ لَهَا وَقَالَ لَهَا أَبُوهُ رُدِّي عَلَيْنَا ابْنِي فَلْنَرْجِعْ بِهِ فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ قَالَتْ وَنَحْنُ أَضَنُّ شَيْءٍ بِهِ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ قَالَتْ فَلَمْ نَزَلْ حَتَّى قَالَتِ ارْجِعَا بِهِ فَرَجَعْنَا بِهِ فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ قَالَتْ فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بَهْمًا لَنَا إِذْ جَاءَنَا أَخُوهُ يَشْتَدُّ فَقَالَ لِي وَلْأَبِيهِ أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ فَأَضْجَعَاهُ وَشَقَّا بَطْنَهُ فَخَرَجْنَا نَشْتَدُّ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ فَاعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَاعْتَنَقْتُهُ ثُمَّ قُلْنَا مَا لَكَ أَيْ بُنَيَّ قَالَ أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ فَأَضْجَعَانِي ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا قَالَتْ فَاحْتَمَلْنَاهُ وَرَجَعْنَا بِهِ قَالَتْ يَقُولُ أَبُوهُ يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَى هَذَا الْغُلَامَ إِلَّا قَدْ أُصِيبَ فَانْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ قَالَتْ فَرَجَعْنَا بِهِ فَقَالَتْ مَا يَرُدُّكُمَا بِهِ فَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ قَالَتْ فَقُلْتُ لَا وَاللهِ إِلَّا أَنَّا كَفَلْنَاهُ وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا ثُمَّ تَخَوَّفْنَا الْأَحْدَاثَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا يَكُونُ فِي أَهْلِهِ فَقَالَتْ أُمُّهُ وَاللهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ فَوَاللهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ قَالَتْ فَتَخَوَّفْتُمَا عَلَيْهِ كَلَّا وَاللهِ إِنَّ لِابْنِي هَذَا شَأْنًا أَلَا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَحْمِلْ حَمْلًا قَطُّ كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ وَلَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ أَضَاءَتْ لَهُ أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى ثُمَّ وَضَعْتُهُ فَمَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ وَقَعَ وَاضِعًا يَدَهُ بِالْأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا
سند مخفيحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَلِيمَةَ أُمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعْدِيَّةِ .
معلقمرفوع· رواه حليمة السعدية مرضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    حليمة السعدية مرضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    تقييم الراوي:صحابي
    في هذا السند:عن
    الوفاة
  2. 02
    عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب«قطب السخاء»
    تقييم الراوي:صحابي· له صحبة
    في هذا السند:عن
    الوفاة80هـ
  3. 03
    جهم بن أبي الجهم الجمحي
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة
  4. 04
    محمد بن إسحاق
    تقييم الراوي:صدوق· صغار الخامسة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة150هـ
  5. 05
    جرير بن حازم
    تقييم الراوي:ثقة· السادسة
    في هذا السند:عنالاختلاطالتدليس
    الوفاة170هـ
  6. 06
    وهب بن جرير بن حازم
    تقييم الراوي:ثقة· التاسعة
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة206هـ
  7. 07
    إسحاق ابن راهويه«ابن راهويه»
    تقييم الراوي:ثقة حافظ
    في هذا السند:حدثناالاختلاط
    الوفاة237هـ
  8. 08
    الوفاة305هـ
  9. 09
    الوفاة354هـ
التخريج

أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (14 / 243) برقم: (6341) ، (14 / 249) برقم: (6342) وأبو يعلى في "مسنده" (13 / 93) برقم: (7168) وابن حجر في "المطالب العالية" (17 / 177) برقم: (5026)

الشواهد6 شاهد
صحيح ابن حبان
المطالب العالية
المعجم الكبير
المتن المُجمَّع٣٩ اختلاف لفظي

لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يَلْتَمِسْنَ [وفي رواية : نَلْتَمِسُ(١)] الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ ، قَالَتْ حَلِيمَةُ : فَخَرَجْتُ فِي أَوَائِلِ النِّسْوَةِ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ ، وَمَعِي زَوْجِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَاصِرَةَ ، قَدْ أَدِمَتْ [وفي رواية : أَذَمَّتْ(٢)] أَتَانُنَا ، [فَزَاحَمْتُ بِالرَّكْبِ(٣)] وَمَعِي بِالرَّكْبِ [وفي رواية : وَمَعَنَا(٤)] شَارِفٌ ، وَاللَّهِ مَا تَبُضُّ بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ [وفي رواية : وَخَرَجْنَا فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا(٥)] ، قَدْ جَاعَ النَّاسُ حَتَّى خَلَصَ إِلَيْهِمُ الْجَهْدُ ، وَمَعِي ابْنٌ لِي ، وَاللَّهِ مَا يَنَامُ لَيْلَنَا ، وَمَا أَجِدُ فِي ثَدْيَيَّ شَيْئًا أُعَلِّلُهُ بِهِ [وفي رواية : وَمَعِي صَبِيٌّ لِي إِنْ نَنَامُ لَيْلَتَنَا مَعَ بُكَائِهِ ، مَا فِي ثَدْيِي مَا يُغْنِيهِ(٦)] [وفي رواية : وَمَا فِي شَارِفِنَا مِنْ لَبَنٍ نَغْذُوهُ إِلَّا أَنَّا نَرْجُو(٧)] ، إِلَّا أَنَّا نَرْجُو الْغَيْثَ ، وَكَانَتْ لَنَا غَنَمٌ ، فَنَحْنُ نَرْجُوهَا ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ [وفي رواية : لَمْ تَبْقَ مِنَّا امْرَأَةٌ(٨)] إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَرِهَتْهُ [وفي رواية : فَتَأْبَاهُ(٩)] ، فَقُلْنَا : إِنَّهُ يَتِيمٌ ، وَإِنَّمَا يُكْرِمُ الظِّئْرَ وَيُحْسِنُ إِلَيْهَا الْوَالِدُ [وفي رواية : وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ رَضَاعَةٍ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ - وَكَانَ يَتِيمًا -(١٠)] [وفي رواية : أصَابَتْنَا سَنَةٌ شَهْبَاءُ فَلَمْ تُبْقِ لَنَا شَيْئًا فَخَرَجْنَا فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ إِلَى مَكَّةَ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ لَمْ تَبْقَ مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَأْبَاهُ ، وَتَكْرَهُهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَا أَبَ لَهُ ، وَكَانَتِ الظُّورَاتُ إِنَّمَا يَرْجُونَ الْخَيْرَ مِنَ الْآبَاءِ ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَقُولُ : مَا أَصْنَعُ بِهَذَا ؟(١١)] ، فَقُلْنَا [وفي رواية : فَكُنَّا نَقُولُ(١٢)] : مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ بِنَا أُمُّهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ جَدُّهُ ، فَكُلُّ صَوَاحِبِي أَخَذَ رَضِيعًا وَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا [وفي رواية : حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِي امْرَأَةٌ إِلَّا أَخَذَتْ صَبِيًّا غَيْرِي(١٣)] ، فَلَمَّا لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُهُ ، وَاللَّهِ مَا أَخَذْتُهُ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : وَاللَّهِ لَآخُذَنَّ الْيَتِيمَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [وفي رواية : فقُلْتُ لِزَوْجِي : وَاللَّهِ لَأَرْجِعَنَّ إِلَى ذَلِكَ فَلَآخُذَنَّهُ(١٤)] ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ ، وَلَا [وفي رواية : فَكَرِهْتُ أَنْ(١٥)] [وفي رواية : وَكَرِهْتُ أَنْ(١٦)] أَرْجِعُ مِنْ بَيْنِ صَوَاحِبِي وَلَا آخُذُ شَيْئًا [فَقَالَ زَوْجِي : قَدْ أَخَذْتِيهِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ وَاللَّهِ ، وَذَاكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ(١٧)] ، فَقَالَ : قَدْ أَصَبْتِ ، قَالَتْ : فَأَخَذْتُهُ ، فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّحْلَ [وفي رواية : فَأَتَيْتُهُ ، فَأَخَذْتُهُ ، فَرَجَعْتُهُ إِلَى رَحْلِي(١٨)] ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَتَيْتُ بِهِ الرَّحْلَ فَأَمْسَيْتُ أَفْتِلُ ثَدْيَايَ بِاللَّبَنِ حَتَّى أَرْوَيْتُهُ وَأَرْوَيْتُ أَخَاهُ [وفي رواية : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حِجْرِي ، قَالَتْ : فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ مِنَ اللَّبَنِ ، قَالَتْ : فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ ، وَشَرِبَ أَخُوهُ - تَعْنِي : ابْنَهَا - حَتَّى رَوِيَ(١٩)] [وفي رواية : مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ بِي أُمُّهُ فَيَكْرَهْنَهُ ، قَالَتْ : فَعُرِضَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُهُ فَلَمْ تَبْقَ امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِي إِلَّا وَجَدَتْ رَضِيعًا ، وَحَضَرَ انْصِرَافُهُنَّ إِلَى بِلَادِهِنَّ ، فَخَشِيتُ أَنْ أَرْجِعَ بِغَيْرِ رَضِيعٍ ، فَقُلْتُ لِزَوْجِي : لَوْ أَخَذْتُ ذَاكَ الْغُلَامَ الْيَتِيمَ كَانَ أَمْثَلَ مِنْ أَنْ أَرْجِعَ بِغَيْرِ رَضِيعٍ ، فَجِئْتُ إِلَى أُمِّهِ فَأَخَذْتُهُ وَجِئْتُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِي ، وَكَانَ لِي ابْنٌ أُرْضِعُهُ وَكَانَ يَسْهَرُ كَثِيرًا مِنَ اللَّيْلِ جُوعًا مَا يَنَامُ ، فَلَمَّا أَلْقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَدْيَيَّ أَقْبَلَا عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى رَوَى وَرَوَى أَخُوهُ وَنَامَ(٢٠)] ، وَقَامَ أَبُوهُ إِلَى شَارِفِنَا تِلْكَ يَلْمَسُهَا ، فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ فَحَلَبَهَا ، فَأَرْوَانِي وَرَوِيَ ، فَقَالَ : يَا حَلِيمَةُ ، تَعْلَمِينَ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً [وفي رواية : وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا بِهَا حَافِلٌ ، فَحَلَبَ لَنَا مَا شِئْنَا ، فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ . قَالَتْ : وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ(٢١)] [وفي رواية : وَقَامَ زَوْجِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِلَى شَافٍ مَعَنَا وَاللَّهِ أَنْ يَبُضَّ بِقَطْرَةٍ ، قَالَتْ : فَوَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى ضَرْعِهَا فَإِذَا هُوَ حَافِلٌ مِحْلَبٌ ، فَجَاءَنِي فَقَالَ : يَا ابْنَةَ وَهْبٍ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ النَّسَمَةَ مُبَارَكَةً ثُمَّ أَخْبَرَنِي خَبَرَ الشَّارِفِ ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ مَا رَأَيْتُ مِنْ ثَدْيَيَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ(٢٢)] ، وَلَقَدْ أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمَا مَا لَمْ نَتَمَنَّ ، قَالَتْ : فَبِتْنَا بِخَيْرِ لَيْلَةٍ شِبَاعًا ، وَكُنَّا لَا نَنَامُ لَيْلَنَا مَعَ صَبِيِّنَا [ وفي رواية : بِتْنَا لَيْلَتَنَا تِلْكَ بِخَيْرٍ شِبَاعًا رِوَاءً ، وَقَدْ نَامَ صِبْيَانُنَا ، قَالَتْ : يَقُولُ أَبُوهُ - تَعْنِي زَوْجَهَا - : وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ ، مَا أُرَاكِ إِلَّا قَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً ، قَدْ نَامَ صَبِيُّنَا وَرَوِيَ ] ، ثُمَّ اغْتَدَيْنَا رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِنَا أَنَا وَصَوَاحِبِي ، فَرَكِبْتُ أَتَانِي الْقَمْرَاءَ فَحَمَلْتُهُ مَعِي ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ لَقَطَعْتُ بِالرَّكْبِ ، حَتَّى إِنَّ النِّسْوَةَ لَيَقُلْنَ : أَمْسِكِي عَلَيْنَا ، أَهَذِهِ أَتَانُكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ [وفي رواية : قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجْنَا ، فَوَاللَّهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ قَدْ قَطَعَتْهُنَّ حَتَّى مَا يَبْلُغُونَهَا ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ : وَيْحَكِ يَا بِنْتَ الْحَارِثِ ، كُفِّي عَلَيْنَا ، أَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا ؟ فَأَقُولُ : بَلَى وَاللَّهِ ، وَهِيَ قُدَّامَنَا(٢٣)] [وفي رواية : فَخَرَجْنَا عَلَى أَتَانٍ لَنَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ مَا يَلْحَقُ الْحُمُرَ ضَعْفًا ، فَلَمَّا صِرْنَا عَلَيْهَا مُتَوَجِّهِينَ إِلَى بِلَادِنَا كَانَتْ تَقْدُمَ الْقَوْمَ حَتَّى يَصِحْنَ بِي وَيْحَكِ يَا ابْنَةَ أَبِي ذُؤَيْبٍ قُطِعْتِ مِنَّا إِنَّ لِأَتَانِكِ هَذِهِ لَشَأْنًا(٢٤)] ، فَقَالُوا : إِنَّهَا كَانَتْ أَدِمَتْ حِينَ أَقْبَلْنَا ، فَمَا شَأْنُهَا ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَقَدْ حَمَلْتُ عَلَيْهَا غُلَامًا مُبَارَكًا ، قَالَتْ : فَخَرَجْنَا فَمَا زَالَ يَزِيدُنَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمٍ خَيْرًا ، حَتَّى قَدِمْنَا وَالْبِلَادُ سَنَةٌ ، فَلَقَدْ كَانَتْ رُعَاتُنَا يُسَرِّحُونَ ، ثُمَّ يُرِيحُونَ ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُ بَنِي سَعْدٍ جِيَاعًا ، وَتَرُوحُ غَنَمِي شِبَاعًا بِطَانًا حُفَّلًا ، فَتُحْلَبُ وَنَشْرَبُ ، فَيَقُولُونَ : مَا شَأْنُ غَنَمِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَغَنَمِ حَلِيمَةَ تَرُوحُ شِبَاعًا حُفَّلًا وَتَرُوحُ غَنَمُكُمْ جِيَاعًا ، وَيْلَكُمْ اسْرَحُوا حَيْثُ تَسْرَحُ رِعَاؤُكُمْ ، فَيُسَرِّحُونَ مَعَهُمْ فَمَا تَرُوحُ إِلَّا جِيَاعًا كَمَا كَانَتْ ، وَتَرْجِعُ غَنَمِي كَمَا كَانَتْ [وفي رواية : حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللَّهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ ، إِنْ كَانُوا لَيَسْرَحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا ، وَيَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي ، فَتَرُوحُ غَنَمِي بِطَانًا لُبَّنًا حُفَّلًا ، وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا هَالِكَةً ، مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ ، قَالَتْ : فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنْ لَبَنٍ ، وَمَا مِنَ الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً ، وَلَا يَجِدُهَا . يَقُولُونَ لِرُعَاتِهِمْ : وَيْلَكُمْ ، أَلَا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حَلِيمَةَ ؟ فَيَسْرَحُونَ فِي الشِّعْبِ الَّذِي يَسْرَحُ فِيهِ رَاعِينَا ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا لَهَا مِنْ لَبَنٍ ، وَتَرُوحُ غَنَمِي لُبَّنًا حُفَّلًا(٢٥)] [وفي رواية : قَالَتْ : فَقَدِمْنَا بِهِ بِلَادَ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ لَا نَتَعَرَّفُ إِلَّا الْبَرَكَةَ حَتَّى إِنْ كَانَ رَاعِينَا لَيَذْهَبُ بِغَنَمِنَا فَيَرْعَاهَا ، وَيَبْعَثُ قَوْمُنَا بِأَغْنَامِهِمْ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ اللَّيْلِ رَاحُوا فَتَجِيءُ أَغْنَامُنَا بِحُفْلَانٍ مَا مِنْ أَغْنَامِهِمْ شَاةٌ تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ فَيَقُولُونَ لِرُعْيَانِهِمْ ، وَيْلَكُمُ ارْعَوْا حَيْثُ يَرْعَى رَاعِي بِنْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ(٢٦)] ، قَالَتْ : وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشِبُّ شَبَابًا مَا يَشِبُّهُ أَحَدٌ مِنَ الْغِلْمَانِ ، يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الْغُلَامِ [وفي رواية : الصَّبِيِّ(٢٧)] فِي الشَّهْرِ ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ السَّنَةِ ، [فَبَلَغَ سِتًّا وَهُوَ غُلَامٌ جَفْرٌ(٢٨)] فَلَمَّا اسْتَكْمَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَتَيْنِ أَقْدَمْنَاهُ مَكَّةَ ، أَنَا وَأَبُوهُ ، فَقُلْنَا : وَاللَّهِ لَا نُفَارِقُهُ أَبَدًا وَنَحْنُ نَسْتَطِيعُ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا أُمَّهُ ، قُلْنَا لَهَا : أَيْ ظِئْرُ ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا صَبِيًّا قَطُّ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ، وَإِنَّا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ وَأَسْقَامَهَا ، فَدَعِيهِ ، نَرْجِعُ بِهِ حَتَّى تَبْرَئِي مِنْ دَائِكِ ، فَلَمْ نَزَلْ بِهَا حَتَّى أَذِنَتْ ، فَرَجَعْنَا بِهِ ، فَأَقَمْنَا أَشْهُرًا ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً [ وفي رواية : قَالَتْ : فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ ، فَقُلْنَا لَهَا ، وَقَالَ لَهَا أَبُوهُ : رُدُّوا عَلَيْنَا ابْنِي ، فَلْنَرْجِعْ بِهِ ، فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ ، قَالَتْ : وَنَحْنُ أَضَنُّ بِشَأْنِهِ لِمَا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ ، قَالَتْ : فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى قَالَتِ : ارْجِعَا بِهِ ، فَرَجَعْنَا بِهِ ، فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ ] ، فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ خَلْفَ الْبُيُوتِ هُوَ وَأَخُوهُ فِي غَنَمٍ لَهُمْ ، إِذْ أَتَى أَخُوهُ يَشْتَدُّ ، وَأَنَا وَأَبُوهُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَخِي الْقُرَشِيَّ أَتَاهُ رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ فَأَخَذَاهُ فَأَضْجَعَاهُ فَشَقَّا بَطْنَهُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُوهُ نَشْتَدُّ ، فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا قَدِ انْتَقَعَ لَوْنُهُ ، فَلَمَّا رَآنَا أَجْهَشَ إِلَيْنَا وَبَكَى ، قَالَتْ : فَالْتَزَمْتُهُ أَنَا وَأَبُوهُ فَضَمَمْنَاهُ إِلَيْنَا [وفي رواية : قَالَتْ : فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بَهْمًا لَنَا ، إِذْ جَاءَنَا أَخُوهُ يَشْتَدُّ ، فَقَالَ لِي وَلِأَبِيهِ : أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ ، قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ فَأَضْجَعَاهُ ، فَشَقَّا بَطْنَهُ ، فَخَرَجْنَا نَحْوَهُ نَشْتَدُّ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ ، فَاعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَاعْتَنَقْتُهُ(٢٩)] [وفي رواية : قَالَتْ : فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ مَعَنَا ، فَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَ بُيُوتِنَا فِي بَهْمٍ لَنَا ، هُوَ وَأَخُوهُ يَلْعَبَانِ إِذْ جَاءَ أَخُوهُ يَسْعَى ، فَقَالَ : ذَاكَ أَخِي الْقُرَشِيُّ قَدْ قُتِلَ ، فَجِئْنَا نُبَادِرُهُ أَنَا وَأَبُوهُ فَتَلَقَّانَا مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ فَجَعَلْنَا نَضُمُّهُ إِلَيْنَا أَنَا مَرَّةً ، وَأَبُوهُ مَرَّةً(٣٠)] ، فَقُلْنَا : مَا لَكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ فَقَالَ : أَتَانِي رَجُلَانِ فَأَضْجَعَانِي فَشَقَّا [وفي رواية : ثُمَّ شَقَّا(٣١)] بَطْنِي فَصَنَعَ بِهِ شَيْئًا [وفي رواية : فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا(٣٢)] [وفي رواية : نَقُولُ لَهُ : مَا لَكَ يَا بُنَيُّ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي أَتَانِي رَجُلَانِ فَصَرَعَانِي فَشَقَّا بَطْنِي فَجَعَلَا يَسُوطَانِهِ(٣٣)] ، ثُمَّ رَدَّاهُ كَمَا هُوَ ، فَقَالَ [وفي رواية : يَقُولُ(٣٤)] أَبُوهُ : وَاللَّهِ مَا أَرَى ابْنِي إِلَّا وَقَدْ أُصِيبَ ، الْحَقِي بِأَهْلِهِ فَرُدِّيهِ إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا يُتَخَوَّفُ مِنْهُ ، قَالَتْ : فَاحْتَمَلْنَاهُ ، فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ ، فَلَمَّا رَأَتْنَا أَنْكَرَتْ شَأْنَنَا ، وَقَالَتْ : مَا رَجَعَكُمَا بِهِ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَكُمَاهُ ، وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَى حَبْسِهِ ؟ فَقُلْنَا : لَا شَيْءَ ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ قَضَى الرَّضَاعَةَ ، وَسَرَّنَا مَا تَرَيْنَ ، وَقُلْنَا نُؤَدِّيهِ كَمَا تُحِبُّونَ أَحَبُّ إِلَيْنَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : إِنَّ لَكُمَا لَشَأْنًا ، فَأَخْبِرَانِي مَا هُوَ ؟ فَلَمْ تَدَعْنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا [ وفي رواية : وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَى هَذَا الْغُلَامَ إِلَّا قَدْ أُصِيبَ ، فَانْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَرَجَعْنَا بِهِ إِلَيْهَا ، فَقَالَتْ : مَا رَدَّكُمَا بِهِ ؟ وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنَّا كَفَلْنَاهُ وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا فِيهِ ، ثُمَّ تَخَوَّفْتُ الْأَحْدَاثَ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : يَكُونُ فِي أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَقَالَتْ آمِنَةُ : وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا ، فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ قَالَتْ : فَتَخَوَّفْتُمَا عَلَيْهِ ؟ ] [وفي رواية : فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُوهُ ، فَقَالَ : مَا أَرَى هَذَا الْغُلَامَ إِلَّا قَدْ أُصِيبَ فَبَادِرِي بِهِ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَاقَمَ بِهِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، قَالَتْ : فَلَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ حَتَّى أَقْدَمْتُهُ مَكَّةَ عَلَى أُمِّهِ ، وَقُلْتُ لَهَا : يَا ظِئْرُ إِنِّي قَدْ فَصَلْتُ ابْنِي ، وَارْتَفَعَ عَنِ الْعَاهَةِ فَأَخْبِلِيهِ ، فَقَالَتْ : مَا لَكِ زَاهِدَةٌ فِيهِ قَدْ كُنْتِ تَسْأَلِينِي أَنْ أَتْرُكَهُ عِنْدَكِ كَأَنَّكِ خِفْتِ عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ(٣٥)] ، فَقَالَتْ : كَلَّا وَاللَّهِ لَا يَصْنَعُ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ ، إِنَّ لِابْنِي [هَذَا(٣٦)] شَأْنًا ، أَفَلَا أُخْبِرُكُمَا خَبَرَهُ ؟ [وفي رواية : أَلَا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ ؟(٣٧)] إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَوَاللَّهِ مَا حَمَلْتُ حَمْلًا قَطُّ كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ مِنْهُ وَلَا أَيْسَرَ مِنْهُ ، ثُمَّ رَأَيْتُ حِينَ حَمَلْتُهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ مِنْهُ أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى ، أَوْ قَالَتْ : قُصُورُ بُصْرَى ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ حِينَ وَضَعْتُهُ ، فَوَاللَّهِ مَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ ، لَقَدْ وَقَعَ مُعْتَمِدًا بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَدَعَاهُ عَنْكُمَا ، فَقَبَضَتْهُ وَانْطَلَقْنَا . [وفي رواية : إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَحْمِلْ حَمْلًا قَطُّ كَانَ أَخَفَّ ، وَلَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ، ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ أَضَاءَتْ لِي أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ فَمَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ : وَقَعَ وَاضِعًا يَدَهُ بِالْأَرْضِ ، رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا(٣٨)] [وفي رواية : أَوَلَا أُحَدِّثُكِ عَنِّي وَعَنْهُ إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ وَلَدْتُهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ(٣٩)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)صحيح ابن حبان٦٣٤١·المعجم الكبير٢٢٢١٢·مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  2. (٢)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  3. (٣)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  4. (٤)صحيح ابن حبان٦٣٤١·مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  5. (٥)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  6. (٦)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  7. (٧)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  8. (٨)صحيح ابن حبان٦٣٤١·المعجم الكبير٢٢٢١٢·مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  9. (٩)صحيح ابن حبان٦٣٤١·المعجم الكبير٢٢٢١٢·مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  10. (١٠)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  11. (١١)المعجم الكبير٢٢٢١٢·
  12. (١٢)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  13. (١٣)صحيح ابن حبان٦٣٤١·مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  14. (١٤)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  15. (١٥)صحيح ابن حبان٦٣٤١·
  16. (١٦)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  17. (١٧)صحيح ابن حبان٦٣٤١·
  18. (١٨)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  19. (١٩)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  20. (٢٠)المعجم الكبير٢٢٢١٢·
  21. (٢١)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  22. (٢٢)المعجم الكبير٢٢٢١٢·
  23. (٢٣)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  24. (٢٤)المعجم الكبير٢٢٢١٢·
  25. (٢٥)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  26. (٢٦)المعجم الكبير٢٢٢١٢·
  27. (٢٧)صحيح ابن حبان٦٣٤١·مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  28. (٢٨)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  29. (٢٩)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  30. (٣٠)المعجم الكبير٢٢٢١٢·
  31. (٣١)صحيح ابن حبان٦٣٤١·مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  32. (٣٢)صحيح ابن حبان٦٣٤١·مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  33. (٣٣)المعجم الكبير٢٢٢١٢·
  34. (٣٤)صحيح ابن حبان٦٣٤١·مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  35. (٣٥)المعجم الكبير٢٢٢١٢·
  36. (٣٦)صحيح ابن حبان٦٣٤١·المعجم الكبير٢٢٢١٢·مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  37. (٣٧)صحيح ابن حبان٦٣٤١·مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  38. (٣٨)مسند أبي يعلى الموصلي٧١٦٨·
  39. (٣٩)المعجم الكبير٢٢٢١٢·
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • صحيح ابن حبان

    6342 قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ نَحْوَهُ ، حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ . <متن_مخفي ربط="10063421" نص="عَنْ حَلِيمَةَ أُمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَتْ خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا وَمَعِي زَوْجِي وَمَعَنَا شَارِفٌ لَنَا وَاللهِ مَا إِنْ يَبِضُّ عَلَيْنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي صَبِيٌّ لِي إِنْ نَنَامَ لَيْلَتَنَا مِنْ بُكَائِهِ مَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغْنِيهِ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ لَمْ تَبْقَ مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَأْبَا

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث