حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ ج١ / ص٦٠عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مَالِكٍ ، قَالَ :
لَمَّا أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ بَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَمْرٍ مُتْعِبٍ لِمَنْ وَلِيَهُ ، فَاتَّقِ اللهَ يَا عُمَرُ بِطَاعَتِهِ ، وَأَطِعْهُ بِتَقْوَاهُ ، فَإِنَّ الْمُتَّقِيَ آمِنٌ مَحْفُوظٌ ، ثُمَّ إِنَّ الْأَمْرَ مَعْرُوضٌ لَا يَسْتَوْجِبُهُ إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِهِ فَمَنْ أَمَرَ بِالْحَقِّ وَعَمِلَ بِالْبَاطِلِ ، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَعَمِلَ بِالْمُنْكِرِ يُوشِكُ أَنَّ تَنْقَطِعَ أُمْنِيَّتُهُ ، وَأَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ ، فَإِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ عَلَيْهِمْ أَمْرَهُمْ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجِفَّ يَدُكَ مِنْ دِمَائِهِمْ ، وَأَنْ تَضْمُرَ بَطْنُكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَأَنْ يَجِفَّ لِسَانُكَ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ فَافْعَلْ ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ