حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ ، حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ :
لَقِيَ مَسْرُوقٌ الْأَشْتَرَ ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ لِلْأَشْتَرِ : " قَتَلْتُمْ عُثْمَانَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَمَا وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتُمُوهُ صَوَّامًا قَوَّامًا " ، قَالَ : فَانْطَلَقَ الْأَشْتَرُ فَأَخْبَرَ عَمَّارًا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، فَأَتَى عَمَّارٌ مَسْرُوقًا ، فَقَالَ : وَاللهِ لَيُجْلَدَنَّ عَمَّارٌ ، وَلَيُسَيِّرَنَّ أَبَا ذَرٍّ ، وَلَيَحْمِيَنَّ الْحِمَى ، وَتَقُولُ : قَتَلْتُمُوهُ صَوَّامًا قَوَّامًا ، فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ : فَوَاللهِ مَا فَعَلْتُمْ وَاحِدًا مِنْ ثِنْتَيْنِ ، مَا عَاقَبْتُمْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ، وَمَا صَبَرْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ " ، قَالَ : فَكَأَنَّمَا أَلْقَمَهُ حَجَرًا قَالَ : وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : " وَمَا وَلَدَتْ هَمْدَانِيَّةٌ مِثْلَ مَسْرُوقٍ