حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّوَاسِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ سَلِيطٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
قَالَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : عِنْدَكَ فَاطِمَةُ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا حَاجَةُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ؟ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَرْحَبًا وَأَهْلًا " ، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا ، خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَنْتَظِرُونَهُ ، قَالُوا : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لِي : " مَرْحَبًا وَأَهْلًا " ، فَقَالُوا : يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا ، أَعْطَاكَ الْأَهْلَ وَالْمَرْحَبَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَمَا زَوَّجَهُ ، قَالَ : يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ ، قَالَ سَعْدٌ : عِنْدِي كَبْشٌ ، وَجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَصْوُعًا مِنْ ذُرَةٍ ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ ، قَالَ : " لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي " ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا ، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي بِنَائِهِمَا