حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ :
لَمَّا نَزَلَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ بِحُسَيْنٍ ، وَأَيْقَنَ أَنَّهُمْ قَاتِلُوهُ ، وَقَامَ فِي أَصْحَابِهِ خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " قَدْ نَزَلَ مَا تَرَوْنَ مِنَ الْأَمْرِ ، وَإِنَّ الدُّنْيَا تَغَيَّرَتْ وَتَنَكَّرَتْ وَأَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا ، وَاسْتَمَرَّتْ حَتَّى لَمْ ج٣ / ص١١٥يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ إِلَّا خَسِيسُ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الْوَبِيلِ ، أَلَا تَرَوْنَ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ ، وَالْبَاطِلَ لَا يُتَنَاهَى عَنْهُ ، لِيَرْغَبِ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللهِ ، وَإِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا سَعَادَةً ، وَالْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بُرْمًا " . وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ بِالطَّفِّ بِكَرْبَلَاءَ ، وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ دَكْنَاءُ ، وَهُوَ صَابِغٌ بِالسَّوَادِ ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ