حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثَنَا أَبُو فَرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ :
كُنْتُ مُؤْذًى بِسَامِرِ الْبَيْتِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَكَانَتْ رَوْزَنَةٌ فِي بَيْتٍ لَنَا ، فَقَالَ : ارْصُدْهُ فَإِذَا أَنْتَ عَايَنْتَ شَيْئًا ، فَقُلِ : اخْسَ يَدْعُوكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَرَصَدْتُ فَإِذَا شَيْءٌ قَدْ تَدَلَّى مِنْ رَوْزَنَةٍ ، فَوَثَبْتُ إِلَيْهِ ، وَقُلْتُ : اخْسَ يَدْعُوكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَتْهُ فَتَضَرَّعَ إِلَيَّ وَقَالَ لِي لَا أَعُودُ ، قَالَ : فَأَرْسَلْتُهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ سَيَعُودُ قَالَ : فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ آخُذُهُ وَأُخْبِرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي كَانَ ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَخَذْتُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : مَا أَنْتَ ج٤ / ص١٦٤بِمُفَارِقِي حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَاشَدَنِي وَتَضَرَّعَ إِلَيَّ وَقَالَ : أُعَلِّمُكَ شَيْئًا إِذَا قُلْتَهُ مِنْ لَيْلَتِكَ لَمْ يَقْرَبْكَ جَانٌّ وَلَا لِصٌّ ، قَالَ : تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، قَالَ : فَأَرْسَلْتُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ نَاشَدَنِي وَتَضَرَّعَ إِلَيَّ حَتَّى رَحِمْتُهُ وَعَلَّمَنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا قُلْتُهُ لَمْ يَقْرَبْنِي جِنٌّ وَلَا لِصٌّ قَالَ : صَدَقَ وَإِنْ كَانَ كَذُوبًا