حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْجَارُودِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ :
كَانَ لِي نَخْلٌ فِي سَهْوَةٍ لِي ، فَجَعَلْتُ أَرَاهُ يَنْقُصُ مِنْهُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّكَ سَتَجِدُ فِيهِ غَدًا هِرَّةً فَقُلْ : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ ج٤ / ص١٦٣وَجَدْتُ فِيهِ هِرَّةً فَقُلْتُ : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَحَوَّلَتْ عَجُوزًا وَقَالَتْ : أُذَكِّرُكَ اللهَ لَمَا تَرَكْتَنِي ، فَإِنِّي غَيْرُ عَائِدَةٍ ، فَتَرَكْتُهَا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا فَعَلَ الرَّجُلُ وَأَسِيرُهُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهَا ، فَقَالَ : كَذَبَتْ هِي عَائِدَةٌ ، فَقُلْ لَهَا : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَحَوَّلَتْ عَجُوزًا ، فَقَالَتْ : أُذَكِّرُكَ اللهَ يَا أَبَا أَيُّوبَ لَمَا تَرَكْتَنِي هَذِهِ الْمَرَّةَ ، فَإِنِّي غَيْرُ عَائِدَةٍ فَتَرَكْتُهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي كَمَا قَالَ لِي ، فَقُلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَتْ لِي فِي الثَّالِثَةِ : أُذَكِّرُكَ اللهَ يَا أَبَا أَيُّوبَ لَمَا تَرَكْتَنِي حَتَّى أُعَلِّمَكَ شَيْئًا لَا يَسْمَعُهُ شَيْطَانٌ فَيَدْخُلُ ذَلِكَ الْبَيْتَ ، فَقُلْتُ : مَا هُوَ ؟ فَقَالَتْ : آيَةُ الْكُرْسِيِّ ، لَا يَسْمَعُهَا شَيْطَانٌ إِلَّا ذَهَبَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : صَدَقَتْ وَإِنْ كَانَتْ كَذُوبًا