حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُجَاشِعِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَيْمُونٍ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، ج٥ / ص٢١٩عَنْ زَيْدٍ - أَوْ يَزِيدَ بْنِ نَافِعٍ - عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ :
بَيْنَمَا زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ يَمْشِي فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ إِذْ خَرَّ مَيِّتًا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، فَنُقِلَ إِلَى أَهْلِهِ وَسُجِّيَ بَيْنَ بُرْدَتَيْنِ وَكِسَاءٍ ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ اجْتَمَعَ نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَصْرُخْنَ حَوْلَهُ ، إِذْ سَمِعُوا صَوْتًا مِنْ تَحْتِ الْكِسَاءِ يَقُولُ : أَنْصِتُوا أَيُّهَا النَّاسُ - مَرَّتَيْنِ ، فَحَسَرُوا عَنْ وَجْهِهِ وَصَدْرِهِ ، فَقَالَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ قِيلَ عَلَى لِسَانِهِ : صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ، كَانَ ضَعِيفًا فِي بَدَنِهِ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللهِ ، كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ قِيلَ عَلَى لِسَانِهِ : صَدَقَ صَدَقَ - ثَلَاثًا ، وَالْأَوْسَطُ عَبْدُ اللهِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي كَانَ لَا يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، وَكَانَ يَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ ، كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ قِيلَ عَلَى لِسَانِهِ : صَدَقَ صَدَقَ صَدَقَ ، ثُمَّ قَالَ : عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ ، خَلَتِ اثْنَتَانِ وَبَقِيَ أَرْبَعٌ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ وَلَا نِظَامَ لَهُمْ وَأُبِيحَتِ الْأَحْمَاءُ - يَعْنِي تُنْتَهَكُ الْمَحَارِمُ - وَدَنَتِ السَّاعَةُ ، وَأَكَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا