حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ ، عَنْ سَلْمَانَ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَعُودُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبِينِهِ فَقَالَ : " كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ ، فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ عَنْكَ مَشْغُولٌ ، فَقَالَ : " خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ " ، فَخَرَجَ النِّسَاءُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَتَرَكُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، وَأَشَارَ الْمَرِيضُ أَنْ أَعِدْ يَدَكَ حَيْثُ كَانَتْ ، ثُمَّ نَادَى : " يَا فُلَانُ مَا تَجِدُ ؟ " ، قَالَ : أَجِدُ خَيْرًا ، وَقَدْ حَضَرَنِي اثْنَانِ أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ وَالْآخَرُ أَبْيَضُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّهُمَا أَقْرَبُ مِنْكَ ؟ " قَالَ : الْأَسْوَدُ ، قَالَ : " إِنَّ الْخَيْرَ قَلِيلٌ وَإِنَّ الشَّرَّ كَثِيرٌ " ، قَالَ : فَمَتِّعْنِي مِنْكَ يَا ج٦ / ص٢٧٠رَسُولَ اللهِ بِدَعْوَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرِ الْكَثِيرَ وَأَنْمِ الْقَلِيلَ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا تَرَى ؟ " ، قَالَ : خَيْرًا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، الْخَيْرُ يَنْمُو وَأَرَى الشَّرَّ يَضْمَحِلُّ ، وَقَدِ اسْتَأْخَرَ مِنِّي الْأَسْوَدُ ، قَالَ : " أَيُّ عَمَلِكَ كَانَ أَمْلَكَ بِكَ ؟ " ، قَالَ : كُنْتُ أَسْقِي الْمَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْمَعْ يَا سَلْمَانُ هَلْ تُنْكِرُ مِنِّي شَيْئًا ؟ " قَالَ : نَعَمْ بِأَبِي وَأُمِّي ، قَدْ رَأَيْتُكَ فِي مَوَاطِنَ فَمَا رَأَيْتُكَ عَلَى مِثْلِ حَالِكَ الْيَوْمَ ، قَالَ : " إِنِّي أَعْلَمُ مَا يَلْقَى ، مَا مِنْهُ عِرْقٌ إِلَّا وَهُوَ الْمَوْتُ عَلَى حِدَتِهِ