حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، أَنَا خَالِدٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،
أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ يُقَالُ لَهُ ضِمَامٌ كَانَ بِالْيَمَنِ ، وَكَانَ يُعَالِجُ مِنَ الْأَرْوَاحِ ، فَقَدِمَ مَكَّةَ ، فَسَمِعَهُمْ يَقُولُونَ لِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاحِرٌ وَكَاهِنٌ وَمَجْنُونٌ ، فَقَالَ : لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ فَلَقِيَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ ، وَإِنِّي أُعَالِجُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ ، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " . فَقَالَ : أَعِدْ عَلَيَّ ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ : لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ ، وَالشُّعَرَاءِ ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ، وَلَقَدْ بَلَغَ قَامُوسَ الْبَحْرِ ، مُدَّ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَمَدَّ يَدَهُ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَعَلَى قَوْمِي فَبَايَعَهُ عَلَى قَوْمِهِ