حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، قَالَ :
قَدِمْتُ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ حِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبِسْنَا حُلَلَنَا بِبَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : مَنْ يُمْسِكُ لَنَا رَوَاحِلَنَا ، وَكُلُّ الْقَوْمِ أَحَبَّ الدُّخُولَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَرِهَ التَّخَلُّفَ عَنْهُ ، قَالَ عُثْمَانُ : وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتُمْ أَمْسَكْتُ لَكُمْ عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمْ عَهْدَ اللهِ لَتُمْسِكُنَّ لِي إِذَا خَرَجْتُمْ ، قَالُوا : فَذَلِكَ لَكَ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجُوا فَقَالُوا : انْطَلِقْ بِنَا ، قُلْتُ : أَيْنَ ؟ فَقَالُوا : إِلَى أَهْلِكَ ، فَقُلْتُ : ضَرَبْتُ مِنْ أَهْلِي حَتَّى إِذَا حَلَلْتُ بِبَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْجِعُ وَلَا أَدْخُلُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ أَعْطَيْتُمُونِي مِنَ الْعَهْدِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ ؟ قَالُوا : فَأَعْجِلْ فَإِنَّا قَدْ كَفَيْنَاكَ الْمَسْأَلَةَ ، لَمْ نَدَعْ شَيْئًا إِلَّا سَأَلْنَاهُ عَنْهُ ، فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُفَقِّهَنِي فِي الدِّينِ وَيُعَلِّمَنِي ، قَالَ : " مَاذَا قُلْتَ ؟ " فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ، فَقَالَ : " لَقَدْ سَأَلْتَنِي شَيْئًا مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرٌ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَنْ تَقْدَمُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْمِكَ ، وَأُمَّ النَّاسَ بِأَضْعَفِهِمْ " فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اشْتَكَيْتُ بَعْدَكَ ، فَقَالَ : ضَعْ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي تَشْتَكِي ، وَقُلْ : أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ ، سَبْعَ مَرَّاتٍ " فَفَعَلْتُ فَشَفَانِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .