حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، أَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ :
بَلَغَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ قَوْمًا ، يَقْعُدُونَ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ يُسَبِّحُونَ يَقُولُونَ : قُولُوا كَذَا وَقُولُوا كَذَا ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : " إِنْ قَعَدُوا فَآذِنُونِي " ، ج٩ / ص١٢٦فَلَمَّا جَلَسُوا أَتَوْهُ ، فَانْطَلَقَ فَدَخَلَ مَعَهُمْ فَجَلَسَ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ ، فَأَخَذُوا فِي تَسْبِيحِهِمْ ، فَحَسَرَ عَبْدُ اللهِ عَنْ رَأْسِهِ الْبُرْنُسَ ، وَقَالَ : " أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ " ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ : " لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ وَظَلْمَاءَ ، أَوْ لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ : مَا جِئْنَا بِبِدْعَةٍ ظَلْمَاءَ ، وَلَا فَضَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَفَرَّقُوا ، قَالَ : وَرَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ حَلْقَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَامَ مِنْهُمَا فَقَالَ : " أَيَّتُكُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا ؟ " قَالَتْ إِحْدَاهُمَا : نَحْنُ ، فَقَالَ لِلْأُخْرَى : " قُومَا إِلَيْهَا " فَجَعَلَهُمْ وَاحِدَةً