حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لِرَجُلٍ : هَلُمَّ فَلْنَتَعَلَّمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْأَلُهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ كَثِيرٌ ، فَقَالَ : الْعَجَبُ - وَاللهِ - لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ ، وَفِي النَّاسِ مَنْ تَرَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَتَرَكْتُ ذَلِكَ وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَتَتَبُّعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ كُنْتُ لَآتِي الرَّجُلَ فِي الْحَدِيثِ يَبْلُغُنِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَجِدُهُ قَائِلًا ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِ دَارِهِ تَسْفِي الرِّيَاحُ عَلَى وَجْهِي ، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيَّ ، فَإِذَا رَآنِي قَالَ : يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ مَا لَكَ ؟ قُلْتُ : حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ ، فَيَقُولُ : هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ ، فَأَقُولُ : أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ آتِيَكَ ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَرَانِي قَدْ ذَهَبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيَّ فَيَقُولُ : أَنْتَ كُنْتَ أَحَقَّ مِنِّي