حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ السُّكَّرِيُّ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
شَكَى نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ عَبِيدِكَ يُؤْمِنُ بِكَ ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَتِكَ فَتُزْوِي عَنْهُ الدُّنْيَا ، وَتَعْرِضُ لَهُ الْبَلَاءَ ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ عَبِيدِكَ يَكْفُرُ بِكَ ، وَيَعْمَلُ بِمَعَاصِيكَ فَتُزْوِي عَنْهُ الْبَلَاءَ ، وَتَعْرِضُ لَهُ الدُّنْيَا ، فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنَّ الْبَلَاءَ وَالْعِبَادَ لِي ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا ج١٢ / ص١٥٢يُسَبِّحُنِي ، وَيُهَلِّلُنِي وَيُكَبِّرُنِي ، وَأَمَّا عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ فَلَهُ سَيِّئَاتٌ فَأَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيَا ، وَأَعْرِضُ لَهُ الْبَلَاءَ حَتَّى يَأْتِيَنِي فَأَجْزِيهِ بِحَسَنَاتٍ ، وَأَمَّا عَبْدِيَ الْكَافِرُ فَلَهُ حَسَنَاتٌ فَأَزْوِي عَنْهُ الْبَلَاءَ ، وَأَعْرِضُ لَهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَنِي فَأَجْزِيهِ بِسَيِّئَاتِهِ