حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ النَّاقِدُ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَا : ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي الْأَشْعَثِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ :
كُنْتُ امْرَأً تَاجِرًا فَوَاللهِ إِنِّي لَعِنْدَهُ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ قَرِيبًا مِنْهُ ، إِذْ نَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ ، فَلَمَّا رَآهَا مَالَتْ قَامَ يُصَلِّي ، ثُمَّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ ج١٨ / ص١٠١الرَّجُلُ ، فَقَامَتْ خَلْفَهُ تُصَلِّي ، ثُمَّ خَرَجَ غُلَامٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ يُصَلِّي ، قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي ، قُلْتُ : وَمَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ ؟ قَالَ : امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، قُلْتُ : " مَنِ الْفَتَى ؟ " قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّهِ ، قُلْتُ : " وَمَا هَذَا الَّذِي يَصْنَعُ ؟ " قَالَ : يُصَلِّي وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَلَمْ يَتْبَعْهُ عَلَى أَمْرِهِ إِلَّا امْرَأَتُهُ وَهَذَا الْفَتَى ابْنُ عَمِّهِ ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، وَأَسْلَمَ عَفِيفٌ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ، وَكَانَ يَأْسَفُ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ يَوْمَئِذٍ