حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ج١٩ / ص٣٩٤ثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا قَبِيلٍ يَأْثُرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ
أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ عِنْدَ خُطْبَتِهِ : إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا ، وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا ، فَمَنْ شَاءَ أَعْطَيْنَاهُ وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَاهُ ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَلَمَّا كَانَ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَلَمَّا كَانَ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ حَضَرَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ : كَلَّا ، إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا ، فَمَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللهِ بِأَسْيَافِنَا ، فَنَزَلَ مُعَاوِيَةُ فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ فَأَدْخَلَهُ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : هَلَكَ الرَّجُلُ ! ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ فَوَجَدُوا الرَّجُلَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلنَّاسِ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ أَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللهُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : سَيَكُونُ أَئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِي يَقُولُونُ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ كَمَا تَتَقَاحَمُ الْقِرَدَةُ ، وَإِنِّي تَكَلَّمْتُ أَوَّلَ جُمُعَةٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ ، فَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ تَكَلَّمْتُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : إِنِّي مِنَ الْقَوْمِ ! ثُمَّ تَكَلَّمْتُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّالِثَةِ فَقَامَ هَذَا الرَّجُلُ فَرَدَّ عَلَيَّ فَأَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللهُ