حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ :
دَخَلْتُ أَنَا ، وَأَبُو الْأَزْهَرِ عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا الْأَسْقَعِ ، حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهِ وَهَمٌ ، وَلَا تَزَيُّدٌ ، وَلَا نِسْيَانٌ ، قَالَ : هَلْ قَرَأَ أَحَدُكُمُ اللَّيْلَةَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ ، وَمَا نَحْنُ لَهُ بِالْحَافِظِينَ جِدًّا ، إِنَّا لَنَزِيدُ الْوَاوَ وَالْأَلِفَ وَنُنْقِصُ ، قَالَ : فَهَذَا الْقُرْآنُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَا تَأْلُونَ حِفْظَهُ ، وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَزِيدُونَ وَتَنْقُصُونَ ، فَكَيْفَ بِأَحَادِيثَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَسَى أَنْ لَا يَكُونَ سَمِعْنَاهَا مِنْهُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ، حَسْبُكُمْ إِذَا مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِالْحَدِيثِ عَلَى الْمَعْنَى