حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ :
أَنَّ الْوَلِيدَ كَانَ مَحْبُوسًا بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ بَاعَ مَالًا لَهُ يُقَالُ لَهُ الْمَنَا بِنَاقَةٍ بِالطَّائِفِ وَقَالَ :وَلَدُ هَاجِرْ وَبِعْ عِلْمَ بَاقَةٍ ثُمَّ اشْتَرِ بِهَا حَبْلًا وَنَاقَةًفَوَجَدَ غَفَلَةً مِنَ الْقَوْمِ عَنْهُ فَخَرَجَ هُوَ وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ مُشَاةً يَخَافُونَ الطَّلَبَ ، فَسَعَوْا حَتَّى تَلَحَّوْا وَقَصَّرَ الْوَلِيدُ فَقَالَ :ثُمَّ ارْمِهِمْ بِنَفْسِكَ الْمُشْتَاقَةِفَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْأَضْرَاسِ نَكَبَ ، فَقَالَ :يَا قَدَمَيَّ أَلْحِقَانِي بِالْقَوْمِ لَا تَعِدَانِي بِسَلَا بَعْدَ الْيَوْمِفَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ حَسَرْتُ ، وَأَنَا مَيِّتٌ فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ وَاجْعَلْهُ مِمَّا كَانَ يَلِي جِلْدِي ، فَتُوُفِّي ج٢٢ / ص١٥٣فَكَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصِهِ وَدَخَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَبَيْنَ يَدَيْهَا صَبِيٌّ وَهِيَ تَقُولُ :هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِفَقَالَ : إِنْ كِدْتُمْ لَتَتَّخِذُونَ الْوَلِيدَ جِنَانًا فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِابْكِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَبَا الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةْإِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَبَا الْوَلِيدِ كَفَى الْعَشِيرَهْقَدْ كَانَ غَيْثًا فِي السِّنِينَ وَجَعْفَرًا غَدَقًا