حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ [١][ عَنْ عَبْدُ اللهِ ] بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ [٢]، عَنْ أُمِّهِ لَيْلَى قَالَتْ :
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَيْنَا فِي إِسْلَامِنَا ، فَلَمَّا تَهَيَّأْنَا لِلْخُرُوجِ إِلَى أَرْضِ ج٢٥ / ص٣٠الْحَبَشَةِ ، جَاءَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَنَا عَلَى بَعِيرِي أُرِيدُ أَنْ أَتَوَجَّهَ ، فَقَالَ : أَيْنَ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ ؟ فَقُلْتُ : آذَيْتُمُونَا فِي دِينِنَا ، فَنَذْهَبُ فِي أَرْضِ اللهِ ، حَيْثُ لَا نُؤْذَى فِي عِبَادَةِ اللهِ ، قَالَ : صَحِبَكُمُ اللهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ فَجَاءَنِي زَوْجِي عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُهُ مِنْ رِقَّةِ عُمَرَ ، فَقَالَ : تُرَجِّينَ أَنْ يُسْلِمَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا يُسْلِمُ حَتَّى يُسْلِمَ حِمَارُ الْخَطَّابِ