الحَدِيث الثَّامِن عشر عَن جَابر - رضي الله عنه - : أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - حضر فِي إملاكٍ ، فأُتي بأطباق عَلَيْهَا جوز ولوز وتمر ، فَنثرَتْ ، فقبضنا أَيْدِينَا ، فَقَالَ : مَا لكم لَا تأخذون ؟ فَقَالُوا : لِأَنَّك نهيت عَن النهبى . فَقَالَ : إِنَّمَا نهيتُكم عَن نهبى العساكر ، خُذُوا عَلَى اسْم الله فجاذَبَنَا وجاذَبْنَاهُ . هَذَا الحَدِيث كَذَا أوردهُ من حَدِيث جَابر تبعا للْقَاضِي حُسَيْن والإمامِ فِي نهايته ، والغزالي فِي وسيطه ، وَإِنَّمَا هُوَ مَرْوِي من حَدِيث معَاذ وَأنس . أما حَدِيث معَاذ فَلهُ طَرِيقَانِ : أَحدهمَا : من طَرِيق خَالِد بن معدان عَنهُ قَالَ : شهد النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إملاك رجلٍ من أَصْحَابه ، فَقَالَ : عَلَى الخيرِ والبركةِ ، والألفةِ ، والطائر الميمون ، والسعةِ فِي الرزق ، بَارك الله لكم ، دفِّفُوا عَلَى رَأسه . قَالَ : فجيء بِدُفٍّ فَضرب بِهِ ، وأقبلنا لأطباقٍ عَلَيْهَا فَاكِهَة ، فنثر عَلَيْهِ ، فكفَّ الناسُ أَيْديهم ، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : مَا لكم لَا تنهبون ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، أولم تنهنا عَن النهبة ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَن نهبى العساكر ، أما العرسان ، فَلَا . قَالَ : فجاذبهم النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وجاذبوه . رَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه من حَدِيث لمازة بن الْمُغيرَة عَن ثَوْر بن يزِيد ، عَن خَالِد بِهِ . وَقَالَ : فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وَانْقِطَاع . وَقَالَ فِي الْمعرفَة : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عون بن عمَارَة ، وعصمَة بن سُلَيْمَان ، عَن لمازة ، وَكِلَاهُمَا لَا يحْتَج بحَديثه ، ولمازة بن الْمُغيرَة مَجْهُول ، وخَالِد بن معدان ، عَن معَاذ مُنْقَطع . وَذكره ابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته ، وَقَالَ : فِي إِسْنَاده : حَازِم ، ولمازة ، وهما : مَجْهُولَانِ ، قَالَ الْبَيْهَقِي : وَقد رُوي بإسنادٍ آخرٍ مجهولٍ ، عَن عَائِشَة ، عَن معَاذ . وَقَالَ الْعقيلِي : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع . قَالَ الْبَيْهَقِي : وَلَا يثبت فِي هَذَا الْبَاب شَيْء . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث عَائِشَة ، عَن معَاذ ، وَقد عرفت حَالهَا وأخرجها ابْن الْجَوْزِي أَيْضا فِي مَوْضُوعَاته ، ووهَّاها . وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْخَطِيب فِي كتاب من رَوَى عَن مَالك وَابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته بِلَفْظ أَنه - عليه السلام - شهد إملاك رجلٍ وامرأةٍ من الْأَنْصَار ، فَقَالَ : أَيْن شاهدكم ؟ قَالُوا : يَا رَسُول الله وَمَا شاهدُنا ؟ قَالَ : الدُّف ، فَأتوا بِهِ فَقَالَ : اضربوا عَلَى رَأس صَاحبكُم ، ثمَّ جَاءُوا بأطباقهم ، فنثروها ، فهاب الْقَوْم أَن يتناولوا ، فَقَالَ - عليه السلام - : مَا أزين الْحلم ، مَا لكم لَا تتناولون ؟ قَالُوا : يَا رَسُول الله ، ألم تَنْهَ عَن النهبة ؟ قَالَ : نهيتُكم عَن النهبة فِي العساكر ، فَأَما هَذَا وأشباهها فَلَا . قَالَ الْخَطِيب : لَا يثبت عَن مَالك ، وَفِيه مَجْهُولَانِ : خَالِد بن إِسْمَاعِيل وَأحمد بن يَعْقُوب . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِي : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ، فِيهِ خَالِد بن إِسْمَاعِيل . قَالَ ابْن عدي : كَانَ يضع الحَدِيث عَلَى ثِقَات الْمُسلمين . وَأغْرب صَاحب النِّهَايَة - من أَصْحَابنَا - فصحَّح الحَدِيث لمَّا أوردهُ من حَدِيث جَابر حَيْثُ قَالَ عقب إِيرَاده من طَرِيقه : فَثَبت الأَصْل بِهَذَا الْخَبَر الصَّحِيح هَذَا لَفظه .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر إِنَّمَا نهيتُكم عَن نهبى العساكر · ص 32 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر إِنَّمَا نهيتُكم عَن نهبى العساكر · ص 32 الحَدِيث الثَّامِن عشر عَن جَابر - رضي الله عنه - : أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - حضر فِي إملاكٍ ، فأُتي بأطباق عَلَيْهَا جوز ولوز وتمر ، فَنثرَتْ ، فقبضنا أَيْدِينَا ، فَقَالَ : مَا لكم لَا تأخذون ؟ فَقَالُوا : لِأَنَّك نهيت عَن النهبى . فَقَالَ : إِنَّمَا نهيتُكم عَن نهبى العساكر ، خُذُوا عَلَى اسْم الله فجاذَبَنَا وجاذَبْنَاهُ . هَذَا الحَدِيث كَذَا أوردهُ من حَدِيث جَابر تبعا للْقَاضِي حُسَيْن والإمامِ فِي نهايته ، والغزالي فِي وسيطه ، وَإِنَّمَا هُوَ مَرْوِي من حَدِيث معَاذ وَأنس . أما حَدِيث معَاذ فَلهُ طَرِيقَانِ : أَحدهمَا : من طَرِيق خَالِد بن معدان عَنهُ قَالَ : شهد النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إملاك رجلٍ من أَصْحَابه ، فَقَالَ : عَلَى الخيرِ والبركةِ ، والألفةِ ، والطائر الميمون ، والسعةِ فِي الرزق ، بَارك الله لكم ، دفِّفُوا عَلَى رَأسه . قَالَ : فجيء بِدُفٍّ فَضرب بِهِ ، وأقبلنا لأطباقٍ عَلَيْهَا فَاكِهَة ، فنثر عَلَيْهِ ، فكفَّ الناسُ أَيْديهم ، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : مَا لكم لَا تنهبون ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، أولم تنهنا عَن النهبة ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَن نهبى العساكر ، أما العرسان ، فَلَا . قَالَ : فجاذبهم النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وجاذبوه . رَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه من حَدِيث لمازة بن الْمُغيرَة عَن ثَوْر بن يزِيد ، عَن خَالِد بِهِ . وَقَالَ : فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وَانْقِطَاع . وَقَالَ فِي الْمعرفَة : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عون بن عمَارَة ، وعصمَة بن سُلَيْمَان ، عَن لمازة ، وَكِلَاهُمَا لَا يحْتَج بحَديثه ، ولمازة بن الْمُغيرَة مَجْهُول ، وخَالِد بن معدان ، عَن معَاذ مُنْقَطع . وَذكره ابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته ، وَقَالَ : فِي إِسْنَاده : حَازِم ، ولمازة ، وهما : مَجْهُولَانِ ، قَالَ الْبَيْهَقِي : وَقد رُوي بإسنادٍ آخرٍ مجهولٍ ، عَن عَائِشَة ، عَن معَاذ . وَقَالَ الْعقيلِي : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع . قَالَ الْبَيْهَقِي : وَلَا يثبت فِي هَذَا الْبَاب شَيْء . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث عَائِشَة ، عَن معَاذ ، وَقد عرفت حَالهَا وأخرجها ابْن الْجَوْزِي أَيْضا فِي مَوْضُوعَاته ، ووهَّاها . وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْخَطِيب فِي كتاب من رَوَى عَن مَالك وَابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته بِلَفْظ أَنه - عليه السلام - شهد إملاك رجلٍ وامرأةٍ من الْأَنْصَار ، فَقَالَ : أَيْن شاهدكم ؟ قَالُوا : يَا رَسُول الله وَمَا شاهدُنا ؟ قَالَ : الدُّف ، فَأتوا بِهِ فَقَالَ : اضربوا عَلَى رَأس صَاحبكُم ، ثمَّ جَاءُوا بأطباقهم ، فنثروها ، فهاب الْقَوْم أَن يتناولوا ، فَقَالَ - عليه السلام - : مَا أزين الْحلم ، مَا لكم لَا تتناولون ؟ قَالُوا : يَا رَسُول الله ، ألم تَنْهَ عَن النهبة ؟ قَالَ : نهيتُكم عَن النهبة فِي العساكر ، فَأَما هَذَا وأشباهها فَلَا . قَالَ الْخَطِيب : لَا يثبت عَن مَالك ، وَفِيه مَجْهُولَانِ : خَالِد بن إِسْمَاعِيل وَأحمد بن يَعْقُوب . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِي : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ، فِيهِ خَالِد بن إِسْمَاعِيل . قَالَ ابْن عدي : كَانَ يضع الحَدِيث عَلَى ثِقَات الْمُسلمين . وَأغْرب صَاحب النِّهَايَة - من أَصْحَابنَا - فصحَّح الحَدِيث لمَّا أوردهُ من حَدِيث جَابر حَيْثُ قَالَ عقب إِيرَاده من طَرِيقه : فَثَبت الأَصْل بِهَذَا الْخَبَر الصَّحِيح هَذَا لَفظه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر إِنَّمَا نهيتُكم عَن نهبى العساكر · ص 32 الحَدِيث الثَّامِن عشر عَن جَابر - رضي الله عنه - : أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - حضر فِي إملاكٍ ، فأُتي بأطباق عَلَيْهَا جوز ولوز وتمر ، فَنثرَتْ ، فقبضنا أَيْدِينَا ، فَقَالَ : مَا لكم لَا تأخذون ؟ فَقَالُوا : لِأَنَّك نهيت عَن النهبى . فَقَالَ : إِنَّمَا نهيتُكم عَن نهبى العساكر ، خُذُوا عَلَى اسْم الله فجاذَبَنَا وجاذَبْنَاهُ . هَذَا الحَدِيث كَذَا أوردهُ من حَدِيث جَابر تبعا للْقَاضِي حُسَيْن والإمامِ فِي نهايته ، والغزالي فِي وسيطه ، وَإِنَّمَا هُوَ مَرْوِي من حَدِيث معَاذ وَأنس . أما حَدِيث معَاذ فَلهُ طَرِيقَانِ : أَحدهمَا : من طَرِيق خَالِد بن معدان عَنهُ قَالَ : شهد النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إملاك رجلٍ من أَصْحَابه ، فَقَالَ : عَلَى الخيرِ والبركةِ ، والألفةِ ، والطائر الميمون ، والسعةِ فِي الرزق ، بَارك الله لكم ، دفِّفُوا عَلَى رَأسه . قَالَ : فجيء بِدُفٍّ فَضرب بِهِ ، وأقبلنا لأطباقٍ عَلَيْهَا فَاكِهَة ، فنثر عَلَيْهِ ، فكفَّ الناسُ أَيْديهم ، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : مَا لكم لَا تنهبون ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، أولم تنهنا عَن النهبة ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَن نهبى العساكر ، أما العرسان ، فَلَا . قَالَ : فجاذبهم النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وجاذبوه . رَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه من حَدِيث لمازة بن الْمُغيرَة عَن ثَوْر بن يزِيد ، عَن خَالِد بِهِ . وَقَالَ : فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وَانْقِطَاع . وَقَالَ فِي الْمعرفَة : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عون بن عمَارَة ، وعصمَة بن سُلَيْمَان ، عَن لمازة ، وَكِلَاهُمَا لَا يحْتَج بحَديثه ، ولمازة بن الْمُغيرَة مَجْهُول ، وخَالِد بن معدان ، عَن معَاذ مُنْقَطع . وَذكره ابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته ، وَقَالَ : فِي إِسْنَاده : حَازِم ، ولمازة ، وهما : مَجْهُولَانِ ، قَالَ الْبَيْهَقِي : وَقد رُوي بإسنادٍ آخرٍ مجهولٍ ، عَن عَائِشَة ، عَن معَاذ . وَقَالَ الْعقيلِي : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع . قَالَ الْبَيْهَقِي : وَلَا يثبت فِي هَذَا الْبَاب شَيْء . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث عَائِشَة ، عَن معَاذ ، وَقد عرفت حَالهَا وأخرجها ابْن الْجَوْزِي أَيْضا فِي مَوْضُوعَاته ، ووهَّاها . وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْخَطِيب فِي كتاب من رَوَى عَن مَالك وَابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته بِلَفْظ أَنه - عليه السلام - شهد إملاك رجلٍ وامرأةٍ من الْأَنْصَار ، فَقَالَ : أَيْن شاهدكم ؟ قَالُوا : يَا رَسُول الله وَمَا شاهدُنا ؟ قَالَ : الدُّف ، فَأتوا بِهِ فَقَالَ : اضربوا عَلَى رَأس صَاحبكُم ، ثمَّ جَاءُوا بأطباقهم ، فنثروها ، فهاب الْقَوْم أَن يتناولوا ، فَقَالَ - عليه السلام - : مَا أزين الْحلم ، مَا لكم لَا تتناولون ؟ قَالُوا : يَا رَسُول الله ، ألم تَنْهَ عَن النهبة ؟ قَالَ : نهيتُكم عَن النهبة فِي العساكر ، فَأَما هَذَا وأشباهها فَلَا . قَالَ الْخَطِيب : لَا يثبت عَن مَالك ، وَفِيه مَجْهُولَانِ : خَالِد بن إِسْمَاعِيل وَأحمد بن يَعْقُوب . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِي : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ، فِيهِ خَالِد بن إِسْمَاعِيل . قَالَ ابْن عدي : كَانَ يضع الحَدِيث عَلَى ثِقَات الْمُسلمين . وَأغْرب صَاحب النِّهَايَة - من أَصْحَابنَا - فصحَّح الحَدِيث لمَّا أوردهُ من حَدِيث جَابر حَيْثُ قَالَ عقب إِيرَاده من طَرِيقه : فَثَبت الأَصْل بِهَذَا الْخَبَر الصَّحِيح هَذَا لَفظه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر إِنَّمَا نهيتُكم عَن نهبى العساكر · ص 32 الحَدِيث الثَّامِن عشر عَن جَابر - رضي الله عنه - : أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - حضر فِي إملاكٍ ، فأُتي بأطباق عَلَيْهَا جوز ولوز وتمر ، فَنثرَتْ ، فقبضنا أَيْدِينَا ، فَقَالَ : مَا لكم لَا تأخذون ؟ فَقَالُوا : لِأَنَّك نهيت عَن النهبى . فَقَالَ : إِنَّمَا نهيتُكم عَن نهبى العساكر ، خُذُوا عَلَى اسْم الله فجاذَبَنَا وجاذَبْنَاهُ . هَذَا الحَدِيث كَذَا أوردهُ من حَدِيث جَابر تبعا للْقَاضِي حُسَيْن والإمامِ فِي نهايته ، والغزالي فِي وسيطه ، وَإِنَّمَا هُوَ مَرْوِي من حَدِيث معَاذ وَأنس . أما حَدِيث معَاذ فَلهُ طَرِيقَانِ : أَحدهمَا : من طَرِيق خَالِد بن معدان عَنهُ قَالَ : شهد النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إملاك رجلٍ من أَصْحَابه ، فَقَالَ : عَلَى الخيرِ والبركةِ ، والألفةِ ، والطائر الميمون ، والسعةِ فِي الرزق ، بَارك الله لكم ، دفِّفُوا عَلَى رَأسه . قَالَ : فجيء بِدُفٍّ فَضرب بِهِ ، وأقبلنا لأطباقٍ عَلَيْهَا فَاكِهَة ، فنثر عَلَيْهِ ، فكفَّ الناسُ أَيْديهم ، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : مَا لكم لَا تنهبون ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، أولم تنهنا عَن النهبة ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَن نهبى العساكر ، أما العرسان ، فَلَا . قَالَ : فجاذبهم النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وجاذبوه . رَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه من حَدِيث لمازة بن الْمُغيرَة عَن ثَوْر بن يزِيد ، عَن خَالِد بِهِ . وَقَالَ : فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وَانْقِطَاع . وَقَالَ فِي الْمعرفَة : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عون بن عمَارَة ، وعصمَة بن سُلَيْمَان ، عَن لمازة ، وَكِلَاهُمَا لَا يحْتَج بحَديثه ، ولمازة بن الْمُغيرَة مَجْهُول ، وخَالِد بن معدان ، عَن معَاذ مُنْقَطع . وَذكره ابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته ، وَقَالَ : فِي إِسْنَاده : حَازِم ، ولمازة ، وهما : مَجْهُولَانِ ، قَالَ الْبَيْهَقِي : وَقد رُوي بإسنادٍ آخرٍ مجهولٍ ، عَن عَائِشَة ، عَن معَاذ . وَقَالَ الْعقيلِي : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع . قَالَ الْبَيْهَقِي : وَلَا يثبت فِي هَذَا الْبَاب شَيْء . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث عَائِشَة ، عَن معَاذ ، وَقد عرفت حَالهَا وأخرجها ابْن الْجَوْزِي أَيْضا فِي مَوْضُوعَاته ، ووهَّاها . وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْخَطِيب فِي كتاب من رَوَى عَن مَالك وَابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته بِلَفْظ أَنه - عليه السلام - شهد إملاك رجلٍ وامرأةٍ من الْأَنْصَار ، فَقَالَ : أَيْن شاهدكم ؟ قَالُوا : يَا رَسُول الله وَمَا شاهدُنا ؟ قَالَ : الدُّف ، فَأتوا بِهِ فَقَالَ : اضربوا عَلَى رَأس صَاحبكُم ، ثمَّ جَاءُوا بأطباقهم ، فنثروها ، فهاب الْقَوْم أَن يتناولوا ، فَقَالَ - عليه السلام - : مَا أزين الْحلم ، مَا لكم لَا تتناولون ؟ قَالُوا : يَا رَسُول الله ، ألم تَنْهَ عَن النهبة ؟ قَالَ : نهيتُكم عَن النهبة فِي العساكر ، فَأَما هَذَا وأشباهها فَلَا . قَالَ الْخَطِيب : لَا يثبت عَن مَالك ، وَفِيه مَجْهُولَانِ : خَالِد بن إِسْمَاعِيل وَأحمد بن يَعْقُوب . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِي : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ، فِيهِ خَالِد بن إِسْمَاعِيل . قَالَ ابْن عدي : كَانَ يضع الحَدِيث عَلَى ثِقَات الْمُسلمين . وَأغْرب صَاحب النِّهَايَة - من أَصْحَابنَا - فصحَّح الحَدِيث لمَّا أوردهُ من حَدِيث جَابر حَيْثُ قَالَ عقب إِيرَاده من طَرِيقه : فَثَبت الأَصْل بِهَذَا الْخَبَر الصَّحِيح هَذَا لَفظه .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ إِعْلَانِ النِّكَاحِ وَاللَّهْوِ وَالنِّثَارِ · ص 290 7542 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ شَهِدَ إِمْلَاكَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَنْكَحَ الْأَنْصَارِيَّ وَقَالَ : عَلَى الْأُلْفَةِ وَالْخَيْرِ وَالطَّيْرِ الْمَيْمُونِ دَفِّفُوا عَلَى رَأْسِ صَاحِبِكُمْ فَدَفَّفُوا عَلَى رَأْسِهِ وَأَقْبَلَتِ السِّلَالُ فِيهَا الْفَاكِهَةُ وَالسُّكَّرُ فَنُثِرَ عَلَيْهِمْ فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ فَلَمْ يَنْتَهِبُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أَزْيَنَ الْحِلْمَ أَلَا تَنْتَهِبُونَ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَنَا عَنِ النُّهْبَةِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ! فَقَالَ : إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ ، وَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْوَلَائِمِ أَلَا فَانْتَهِبُوا قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجْبِذُهُ وَيَجْبِذُنَا إِلَى ذَلِكَ النَّهْبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَالْأُلْفَةِ وَالطَّائِرِ الْمَيْمُونِ وَالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ . وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَهُوَ وَضَّاعٌ . وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ حَازِمٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ لِمَازَةَ ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا ، وَلِمَازَةُ هَذَا يَرْوِي عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ مُتَأَخِّرٌ وَلَيْسَ هُوَ ابْنُ زَبَّارٍ ذَاكَ يَرْوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَنَحْوِهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ إِعْلَانِ النِّكَاحِ وَاللَّهْوِ وَالنِّثَارِ · ص 290 7542 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ شَهِدَ إِمْلَاكَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَنْكَحَ الْأَنْصَارِيَّ وَقَالَ : عَلَى الْأُلْفَةِ وَالْخَيْرِ وَالطَّيْرِ الْمَيْمُونِ دَفِّفُوا عَلَى رَأْسِ صَاحِبِكُمْ فَدَفَّفُوا عَلَى رَأْسِهِ وَأَقْبَلَتِ السِّلَالُ فِيهَا الْفَاكِهَةُ وَالسُّكَّرُ فَنُثِرَ عَلَيْهِمْ فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ فَلَمْ يَنْتَهِبُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أَزْيَنَ الْحِلْمَ أَلَا تَنْتَهِبُونَ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَنَا عَنِ النُّهْبَةِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ! فَقَالَ : إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ ، وَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْوَلَائِمِ أَلَا فَانْتَهِبُوا قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجْبِذُهُ وَيَجْبِذُنَا إِلَى ذَلِكَ النَّهْبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَالْأُلْفَةِ وَالطَّائِرِ الْمَيْمُونِ وَالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ . وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَهُوَ وَضَّاعٌ . وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ حَازِمٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ لِمَازَةَ ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا ، وَلِمَازَةُ هَذَا يَرْوِي عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ مُتَأَخِّرٌ وَلَيْسَ هُوَ ابْنُ زَبَّارٍ ذَاكَ يَرْوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَنَحْوِهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ .