حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ :
صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطَالَ بِنَا الْقِيَامَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى خَفَّفَ فِي قِيَامِهِ ، وَفِي ذَلِكَ نَسْمَعُ مِنْهُ ، يَقُولُ : يَا رَبِّ ، وَأَنَا فِيهِمْ ؟ ، ثُمَّ أَهْوَى بِيَمِينِهِ لِيَتَنَاوَلَ شَيْئًا ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَعَ ، ثُمَّ أَسْرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، فَقَالَ : " قَدْ عَلِمْتُ أَنْ قَدْ رَابَكُمْ طُولُ قِيَامِي " قُلْنَا : أَجَلْ ، سَمِعْنَاكَ تَقُولُ : " يَا رَبِّ ، وَأَنَا فِيهِمْ ؟ " فَقَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وُعِدْتُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ فِي مَقَامِي هَذَا ، حَتَّى عُرِضَ عَلَيَّ النَّارُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْهَا حَتَّى حَاذَى بِمَكَانِي ، فَخِفْتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ ، فَقُلْتُ : يَا رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ ؟ فَصَرَفَهَا اللهُ عَنْكُمْ ، فَأَقْبَلَتْ قِطَعًا كَأَنَّهَا الزَّرَابِيُّ ، وَأَشْرَفْتُ فِيهَا إِشْرَافَةً فَإِذَا فِيهَا عَمْرُو بْنُ حِدْثَانَ أَخُو بَنِي غِفَارٍ مُتَّكِئًا عَلَى قَوْسِهِ فِي جَهَنَّمَ ، وَإِذَا فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةُ صَاحِبَةُ الْقِطِّ ، الَّتِي رَبَطَتْهُ فَلَمْ تُطْعِمْهُ وَلَمْ تَسْقِهِ وَلَمْ تُسَرِّحْهُ يَبْتَغِي مَا يَأْكُلُ ، حَتَّى مَاتَتْ عَلَى ذَلِكَ