حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : نَا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرَّأْسِيُّ قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَرَادَةَ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ،
أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ عَلَى عَهْدِهِ ، فَأَقْبَلَ رَجُلَانِ حَتَّى أَشْرَفَا عَلَى حَوَائِطَ ، فَإِذَا هُمْ بِتَمْرٍ فِي حَائِطٍ ، فَنَزَلَ أَحَدُهُمَا وَفَرَقَ الْآخَرُ ، فَأَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ ، جَعَلَ يَحْثِي فِي ثِيَابِهِ ، وَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ ، فَانْتَزَعَ ثَوْبَهُ ، وَأَوْثَقَهُ إِلَى نَخْلَةٍ ، وَأَخَذَ شَظْيَةً فَأَوْجَعَهُ ضَرْبًا ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَجَدْتُ هَذَا فِي حَائِطِي ، أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ جَعَلَ يَحْثِي فِي ثِيَابِهِ ، قَالَ الْآخَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبِي وَنَحْنُ جَائِعَانِ ، فَأَمَّا أَنَا فَنَزَلْتُ ، وَأَمَّا صَاحِبِي فَفَرَقَ ، فَأَكَلْتُ وَأَخَذْتُ لِصَاحِبِي ، فَجَاءَ هَذَا فَفَعَلَ بِي كَذَا ، وَفَعَلَ بِي كَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْطَلِقْ فَأَعْطِهِ ثَوْبَهُ ، وَكِلْ لَهُ وَسْقًا مَكَانَ مَا ضَرَبْتَهُ