أَحَادِيثُ إجْبَارِ الْبِكْرِ الْبَالِغِ : قَالَ أَصْحَابُنَا : لَيْسَ لِلْوَلِيِّ إجْبَارُ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ عَلَى النِّكَاحِ ، وَخَالَفَهُمْ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ . ولِأَصْحَابِنَا حَدِيثٌ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ حُسَيْنٍ ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى . وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُخَرَّجُ لَهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : أَخْطَأَ فِيهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَلَى أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ مُرْسَلًا ; وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حِبَّانَ ، عَنْ أَيُّوبَ مَوْصُولًا وَزَيْدٌ مُخْتَلَفٌ فِي تَوْثِيقِهِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ : سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثِ حُسَيْنٍ ، فَقَالَ : هُوَ خَطَأٌ ، إنَّمَا هُوَ كَمَا رَوَى الثِّقَاتُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، فَقُلْت لَهُ : الْوَهَمُ مِمَّنْ ؟ فَقَالَ : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ حُسَيْنٍ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ غَيْرُهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ : قَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ أَيْضًا ، كَمَا رَوَاهُ حُسَيْنٌ ، فَبَرِئَتْ عُهْدَتُهُ ، وَزَالَتْ تَبِعَتُهُ ; ثُمَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ : ورَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْد هَكَذَا عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ مَوْصُولًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حِبَّانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، قَالَ : وَلَيْسَتْ هَذِهِ خَنْسَاءَ بِنْتَ خدامِ الَّتِي زَوَّجَهَا أَبُوهَا ، وَهِيَ ثَيِّبٌ ، فَكَرِهَتْهُ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نِكَاحَهُ ; رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، فَإِنَّ تِلْكَ ثَيِّبٌ ، وَهَذِهِ بِكْرٌ ، وَهُمَا ثِنْتَانِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا ثِنْتَانِ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ نِكَاحَ بِكْرٍ ، وَثَيِّبٍ أَنْكَحَهُمَا أَبُوهُمَا وَهُمَا كَارِهَتَانِ انْتَهَى . قُلْت : أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ حَدِيثَ خَنْسَاءَ ، وَفِيهِ أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا ، رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَنْسَاءَ ، قَالَتْ : أَنْكَحَنِي أَبِي وَأَنَا كَارِهَةٌ ، وَأَنَا بِكْرٌ ، فَشَكَوْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا تُنْكِحْهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ انْتَهَى . قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : وَقَعَ فِي كِتَابِ النَّسَائِيّ أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا كَانَتْ ثَيِّبًا ، كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَتَزَوَّجَتْ خَنْسَاءُ بِمَنْ هَوِيَتْهُ ، وَهُوَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، صَرَّحَ بِهِ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ، فَوَلَدَتْ لَهُ السَّائِبَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ ، فَأَمَّا الْجَارِيَةُ الْبِكْرُ فَهِيَ غَيْرُ الْخَنْسَاءِ ، رَوَى حَدِيثَهَا ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرٌ ، وَعَائِشَةُ ، عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا ، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِتطَيِّيبَ قَلْبَهَا . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ ، وَهِيَ بِكْرٌ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهَا ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا وَهَمٌ مِنْ شُعَيْبٍ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ : لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ عَطَاءٍ ، وَالْحَدِيثُ فِي الْأَصْلِ مُرْسَلٌ لعطاء ، إنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ مُرْسَلٌ : وَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخْرَى ضَعِيفَةٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ بِكْرًا ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِكَاحَهَا وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَزِعُ النِّسَاءَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ ثَيِّبًا وَأَبْكَارًا بَعْدَ أَنْ يُزَوِّجَهُنَّ الْآبَاءُ إذَا كَرِهْنَ ذَلِكَ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ مِنْ نَافِعٍ ، إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : بَاطِلٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : يَرْوِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ ، وَبَيَّنَ فِيهِ أَنَّ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ سَمِعَهُ مِنْ نَافِعٍ ، وَأَتَى بِهِ بِطُولِهِ عَلَى الصَّوَابِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ عُمَرَ . وَمَنْ قَالَ فِيهِ : عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَقَدْ وَهِمَ ، وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْر ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بَيَانُ أَنَّ التَّزْوِيجَ كَانَ مِنْ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ أَخِي عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ لِأَبِيهِ ، وَهُوَ عَمُّهَا ، وَهُوَ أَصَحُّ مِمَّنْ قَالَ : زَوَّجَهَا أَبُوهَا ; لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إنَّمَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، وَهُوَ خَالُ ابْنِ عُمَرَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ نِكَاحَ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ أَنْكَحَهُمَا أَبُوهُمَا ، وَهُمَا كَارِهَتَانِ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِكَاحَهُمَا انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ هَذَا ، هُوَ ابْنُ جُوتِيٍّ الطَّبَرِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لَكِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ عَنْ الذِّمَارِيِّ ، فَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ مُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ الذِّمَارِيِّ ; قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَهِمَ فِيهِ الذِّمَارِيُّ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، وَالصَّوَابُ عَنْ يَحْيَى ، عَنْ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فَهُوَ فِي جَامِعِ الثَّوْرِيِّ ، كَمَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مُرْسَلًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَامَّةُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ فَتَاةٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي مِنْ خَسِيسَتِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الْأَمْرَ إلَيْهَا ، فَقَالَتْ : إنِّي قَدْ أَجَزْت مَا صَنَعَ أَبِي ، وَلَكِنْ أَرَدْت أَنْ تُعَلِّمَ النِّسَاءَ أَنْ لَيْسَ إلَى الْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ ، ابْنُ بُرَيْدَةَ ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ ، وَإِنْ صَحَّ ، فَإِنَّمَا جَعَلَ الْأَمْرَ إلَيْهَا لِوَضْعِهَا فِي غَيْرِ كُفْءٍ انْتَهَى . قُلْت : هَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ; وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَتْ فَتَاةٌ ، الْحَدِيثَ ، سَوَاءٌ ، وَيُنْظَرُ مُسْنَدُ أَحْمَدَ ; قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَجُمْهُورُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ زَوَّجَ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ وَقَوْلهَا : زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ ، يَكُونُ ابْنَ عَمِّهَا .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في عدم إجبار البكر البالغة · ص 190 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في اشتراط الكفاءة · ص 196 فَصْلٌ فِي الْكَفَاءَةِ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَلَا لَا تُزَوِّجُ النِّسَاءَ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ ، وَلَا يُزَوَّجْنَ إلَّا مِنْ الْأَكْفَاءِ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَهِمَا عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُنْكِحُوا النِّسَاءَ إلَّا الْأَكْفَاءَ ، وَلَا يُزَوِّجْهُنَّ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ ، وَلَا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، أَحَادِيثُهُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، انْتَهَى . وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : أَحَادِيثُ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْضُوعَةٌ كَذِبٌ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهُوَ كَمَا قَالَ ، لَكِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَيُدَلِّسُ عَلَى الضُّعَفَاءِ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، فَذَكَرَهُ ; وَعَنْ أَبِي يَعْلَى رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ ، وَقَالَ : مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ يَرْوِي عَنْ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا وَأَعَلَّاهُ بِمُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَأَسْنَدَ الْعُقَيْلِيُّ ، عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ وَصَفَهُ بِالْوَضْعِ وَالْكَذِبِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِمُرَّةَ ، وَفِي اعْتِبَارِ الْكْفَاءِة أَحَادِيثُ لَا تَقُومُ بِأَكْثَرِهَا الْحُجَّةُ ، وَأَمْثَلُهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ : ثَلَاثَةٌ لَا تُؤَخِّرُهَا ، وَفِيهِ : وَالْأَيِّمُ إذَا وَجَدَتْ كُفُؤًا انْتَهَى . قُلْت : هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الصَّلَاةِ وفِي الْجَنَائِزِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : يَا عَلِيُّ ، ثَلَاثٌ لَا تُؤَخِّرْهَا : الصَّلَاةُ إذَا آنَتْ ، وَالْجِنَازَةُ إذَا حَضَرَتْ ، وَالْأَيِّمُ إذَا وَجَدْتَ لَهَا كُفؤا انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَنَائِزِ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَمَا أَرَى إسْنَادَهُ مُتَّصِلًا ، انْتَهَى . قُلْت : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي النِّكَاحِ كَذَلِكَ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ انْتَهَى . إلَّا أَنِّي وَجَدْته ، قَالَ : عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، عَوَّضَ : سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ ، فَلْيُنْظَرْ ; وَالْمُصَنِّفُ اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِاشْتِرَاطِهَا ، وَلَا ذَكَرَ الْخِلَافَ فِيهِ ، وَالْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي اشْتِرَاطِهَا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَصْلُ الْكَفَاءَةِ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ حَدِيثِ بَرِيرَةَ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّمَا خَيَّرَهَا ; لِأَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَكُنْ كُفْؤا لها انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ عَلَى اشْتِرَاطِهَا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ ، وَأَنْكِحُوا الْأَكْفَاءَ ، وَهَذَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، مِنْ طُرُقٍ عَدِيدَةٍ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، اسْتَوْفَيْنَاهَا ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ الْإِسْعَافِ بِأَحَادِيثِ الْكَشَّافِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لِأَصْحَابِنَا فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْكَفَاءَةِ بِمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ فَتَاةٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي مِنْ خَسِيسَتِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الْأَمْرَ إلَيْهَا ، فَقَالَتْ : إنِّي قَدْ أَجَزْت مَا صَنَعَ أَبِي ، ولَكِنْ أَرَدْت أَنْ تُعَلِّمَ النِّسَاءَ أَنْ لَيْسَ إلَى الْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ ، ابْنُ بُرَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ ، انْتَهَى . قُلْت : هَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَهُ سَوَاءٌ ; وَيُنْظَرُ مُسْنَدُ أَحْمَدَ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث الأسود عَن عَائِشَة · ص 89 3861 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عَبدِ الله بنِ بُرَيدَة ، عَن عائِشَة : قالَتِ امرَأَةٌ : يا رَسُول الله ، إِنّ أَبِي زَوَّجَنِي مِنِ ابنِ أخيهِ لِيَرفَع خَسِيسَتَهُ ولَم يَستَأمِرنِي ، فَهَل فِي نَفسِي مِن أَمرٍ ؟ فَقال رَسُوُل الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : نَعَم . قالَت : ما كُنتُ أَرُدُّ عَلَى أَبِي شَيئًا صَنَعَهُ ، ولَكِنِّي أَحبَبتُ أَن يَعلَم النِّساءِ أَلَهُنّ فِي أَنفُسِهِنّ أَمرٌ ؟ أَم لا ؟ فَقال : يَروِيهِ كَهمَسُ بن الحَسَنِ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ جَعفَرُ بن سُلَيمان الضُّبَعِيُّ ، وعَلِيُّ بن غُرابٍ ، ووَكِيعٌ - عَن كَهمَسٍ ، عَنِ ابنِ بُرَيدَة ، عَن عائِشَة . وخالَفَهُم عَبد الله بن إِدرِيس ، ويَزِيد بن هارُون ، وعَونُ بن كَهمَسٍ - رَوَوهُ عَن كَهمَسٍ ، عَنِ ابنِ بُرَيدَة : أَنَّ فَتاةً أَتَت عائِشَة ، فَقالَت : إِنّ أَبِي زَوَّجَنِي ولَم يَستَأمِرنِي ! فَجاء النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، فَذَكَرَت ذَلِك لَهُ . فَيَكُونُ مُرسَلاً فِي رِوايَةِ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ ، وهُو أَشبَهُ بِالصَّوابِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ · ص 5 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي عن عائشة · ص 435 16186 - [ س ] حديث : أن فتاة دخلت عليها فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته ...... الحديث . س في النكاح (36: 1) عن زياد بن أيوب، عن علي بن غراب، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة به.