البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير خَاتِمَة لَا يَنْبَغِي إهمالها وَهِي : مَا يُقَال عِنْد دُخُول الْخَلَاء وَالْخُرُوج مِنْهُ ، وَالْعجب أَن الإِمَام الرَّافِعِيّ أهمل ذَلِك وَذكره الشَّيْخ فِي "التَّنْبِيه" نعم ذكره فِي "الشَّرْح الصَّغِير" و "الْمُحَرر" وَقد ورد فِي ذَلِك عدَّة أَحَادِيث : أَحدهَا عَن أنس - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : " كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث " . رَوَاهُ البُخَارِيّ ، وَمُسلم ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ تَعْلِيقا : "إِذا أَرَادَ أَن يدْخل ..." وَفِي رِوَايَة لمُسلم : "أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث" ، وَفِي رِوَايَة لسَعِيد بن مَنْصُور ، وَأبي حَاتِم ، وَابْن السكن فِي "صحاحه" : " بِسم الله ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث " . والخُبُث - بِضَم الْخَاء وَالْبَاء وَيجوز إسكانها - جمع خَبِيث ، والخبائث جمع خبيثة ، وَكَأَنَّهُ استعاذ من ذكران الشَّيَاطِين وإناثهم ، وَغلط الْخطابِيّ من أجَاز إسكان الْبَاء فِي الْخبث ، وَلَيْسَ كَذَلِك ؛ لِأَن فُعُلا - بِضَم الْفَاء وَالْعين - يسكن عينه قِيَاسا ، فَلَعَلَّ من سكنها جوز <الصفحات جزء="
العلل الواردة في الأحاديث النبوية س1150 - وسُئِل عن حديث رجل عن أبي ذر فيما يقال عند الخروج من الخلاء . فقال : يرويه منصور بن المعتمر ، واختُلِف عنه ؛ فرواه الثوري عن منصور ، عن أبي علي ، عن أبي ذر . وقال شعبة : عن منصور ، عن فيض ، عن رجل ، عن أبي ذر . ووقفاه جميعا . ورواه عبد الله بن أبي جعفر الرازي عن شعبة ، فقال : عن منصور ، عن أبي الفيض ، عن رجل ، عن أبي ذر . ورفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، والصواب موقوف .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (56) أبو علي الأزدي - وقيل: أبو الفيض -، عن أبي ذر 12003 - [ سي ] حديث : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني . (س) في اليوم والليلة (؟) عن حسين بن منصور، عن يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن منصور، عن أبي الفيض به. و (؟) عن بندار، عن غندر، عن شعبة، عن منصور، قال: سمعت رجلا يرفع الحديث إلى أبي ذر - قوله. و (؟) عن بندار، عن ابن مهدي - و (؟) عن أحمد بن سليمان، عن محمد بن بشر - كلاهما عن سفيان، عن منصور، عن أبي علي الأزدي، عن أبي ذر - قوله.
اعرض الكلَّ ←