حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
فِي الْجَنَابَةِ فِي الثَّوْبِ قَالَ : إِنْ رَأَيْتَهُ فَاغْسِلْهُ ، وَإِنْ أَضْلَلْتَ [١]فَانْضَحْ
حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
فِي الْجَنَابَةِ فِي الثَّوْبِ قَالَ : إِنْ رَأَيْتَهُ فَاغْسِلْهُ ، وَإِنْ أَضْلَلْتَ [١]فَانْضَحْ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (1 / 371) برقم: (1464) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (1 / 508) برقم: (908)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( نَضَحَ ) ( هـ ) فِيهِ مَا يُسْقَى مِنَ الزَّرْعِ نَضْحًا فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، أَيْ مَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي وَالِاسْتِقَاءِ . وَالنَّوَاضِحُ : الْإِبِلُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا ، وَاحِدُهَا : نَاضِحٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ نَاضِحَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَبَدَ عَلَيْهِمْ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى نُضَّاحٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالرَّقِيقِ ، الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْإِبِلِ ، فَالْغِلْمَانُ نُضَّاحٌ ، وَالْإِبِلُ نَوَاضِحُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " قَالَ لِلْأَنْصَارِ ، وَقَدْ قَعَدُوا عَنْ تَلَقِّيهِ لَمَّا حَجَّ : مَا فَعَلَتْ نَوَاضِحُكُمْ ؟ " كَأَنَّهُ يُقَرِّعُهُمْ بِذَلِكَ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ حَرْثٍ وَزَرْعٍ وَسَقْيٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ ، مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . ( هـ ) وَفِيهِ مِنَ السُّنَنِ الْعَشْرِ الِانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ فَيَرُشَّ بِهِ مَذَاكِيرَهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ ، لِيَنْفِيَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ ، وَقَدْ نَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، وَنَضَحَهُ بِهِ ، إِذَا رَشَّهُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ " وَسُئِلَ عَنْ نَضْحِ الْوُضُوءِ " هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : مَا يَتَرَشَّشُ مِنْهُ عِنْدَ التَّوَضُّؤِ ، كَالنَّشَرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ " النَّضَحُ مِنَ النَّضْحِ " يُرِي
[ نضح ] نضح : النَّضْحُ : الرَّشُّ ، نَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءَ يَنْضَحُهُ نَضْحًا إِذَا ضَرَبَهُ بِشَيْءٍ فَأَصَابَهُ مِنْهُ رَشَاشٌ ، وَنَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءُ : ارْتَشَّ ، وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ : النَّضْحُ مِنَ النَّضْحِ ; يُرِيدُ مَنْ أَصَابَهُ نَضْحٌ مِنَ الْبَوْلِ وَهُوَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنْهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْضَحَهُ بِالْمَاءِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ ; قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ أَنْ يُصِيبَهُ مِنَ الْبَوْلِ رَشَاشٌ كَرُؤُوسِ الْإِبَرِ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : نَضَحْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ نَضْحًا وَأَصَابَهُ نَضْحٌ مِنْ كَذَا ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّضْحُ مَا كَانَ عَلَى اعْتِمَادٍ وَهُوَ مَا نَضَحْتَهُ بِيَدِكِ مُعْتَمِدًا ، وَالنَّاقَةُ تَنْضَحُ بِبَوْلِهَا ، وَالنَّضْحُ : مَا كَانَ عَلَى غَيْرِ اعْتِمَادٍ ، وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَكُلُّهُ رَشٌّ ، وَالْقِرْبَةُ تَنْضَحُ مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادٍ . . . . فَوَطِئَ عَلَى مَاءٍ فَنَضَحَ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ ; وَمِنْهُ نَضْحُ الْبَوْلِ فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ : أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بِنَضْحِ الْبَوْلِ بَأْسًا ، وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ : النَّضْحُ كَالنَّضْخِ رُبَّمَا اتَّفَقَا وَرُبَّمَا اخْتَلَفَا ، وَيَقُولُونَ : النَّضْحُ مَا بَقِيَ لَهُ أَثَرٌ كَقَوْلِكَ عَلَى ثَوْبِهِ نَضْحُ دَمٍ ، وَالْعَيْنُ تَنْضَح بِالْمَاءِ نَضْحًا إِذَا رَأَيْتَهَا تَفُورُ ، وَكَذَلِكَ تَنْضَخ الْعَيْنُ ; وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ نَضَخَ عَلَيْهِ الْمَاءُ يَنْضَخَ فَهُوَ نَاضِخٌ ; وَفِي الْحَدِيثِ : يَنْضَخُ الْبَحْرُ سَاحِلَهُ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَا يُقَالُ مِنَ الْخَاءِ فَعَلْتُ ، إِنَّمَا يُقَالُ أَصَابَهُ نَضْخٌ مِنْ كَذَا ; وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : قَو
قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ . 37 - فَرْكُ الْمَنِيِّ وَغَسْلُهُ . قَالُوا : رُوِّيتُمْ عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيُصَلِّي فِيهِ . فَاسْتَجَازَ بِرِوَايَتِكُمْ هَذِهِ قَوْمٌ فَرْكَ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ وَالصَّلَاةَ فِيهِ ، وَجَعَلُوهُ سُنَّةً . ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - تَقُولُ : إِنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ أَثَرَ الْمَنِيِّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَتْ: ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا " . فَأَبَى قَوْمٌ فَرْكَ الْمَنِيِّ بِرِوَايَتِكُمْ هَذِهِ ، وَلَمْ يَسْتَجِيزُوا إِلَّا غَسْلَهُ مِنَ الثَّوْبِ إِذَا أَرَادُوا الصَّلَاةَ فِيهِ ، وَهَذَا تَنَاقُضٌ وَاخْتِلَافٌ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ هَاهُنَا تَنَاقُضٌ وَلَا اخْتِلَافٌ ، لِأَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كَانَتْ تَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا كَانَ يَابِسًا ، وَالْفَرْكُ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى يَابِسٍ ، وَكَانَ رُبَّمَا بَقِيَ فِي شِعَارِهِ حَتَّى يَيْبَسَ ، وَهُوَ يَيْبَسُ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ لَا سِيَّمَا فِي الصَّيْفِ ، وَكَانَتْ تَغْسِلُهُ إِذَا رَأَتْهُ رَطْبًا ، وَالرَّطْبُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفْرَكَ ، وَلَا بَأْسَ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ إِلَى أَنْ يَجِفَّ ثُمَّ فَرَكَهُ . أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رَاهَوَيْهِ ، أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ بِفَرْكِ الْمَنِيِّ .
908 908 908 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي الْجَنَابَةِ فِي الثَّوْبِ قَالَ : إِنْ رَأَيْتَهُ فَاغْسِلْهُ ، وَإِنْ أَضْلَلْتَ فَانْضَحْ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ضللت .