وأعل ابن القطان حديث ابن أم مكتوم فقال لأن الراوي عنه أبو رزين وابن أبي ليلى فأما أبو رزين فإنا لا نعلم سنه ولكن أكبر ما عنده من الصحابة علي رضي الله عنه وابن أم مكتوم قتل بالقادسية زمن عمر رضي الله عنه وابن أبي ليلى مولده لست بقين من خلافة عمر رضي الله تعالى عنه انتهى قال صاحب التلويح فيه نظر من وجوه الأول أن قوله أبو رزين لا نعلم مولده غير جيد لأن ابن حبان ذكر أنه كان أكبر سنا من أبي وائل وأبو وائل قد علم إدراكه لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى هذا لا تنكر روايته عن ابن أم مكتوم الثاني قوله أعلى ما له الرواية عن علي مردود بروايته الصحيحة عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه الثالث قوله مات ابن أم مكتوم بالقادسية مردود بقول ابن حبان في كتاب الصحابة شهد القادسية ثم رجع إلى المدينة فمات بها في خلافة عمر رضي الله تعالى عنه الرابع قوله إن سن ابن أبي ليلى لا يقتضي له السماع من عمر مردود بقول أبي حاتم الرازي وسأله ابنه هل يسمع عبد الرحمن من بلال فقال بلال خرج إلى الشام قديما في خلافة عمر فإن كان رآه صغيرا فهذا أبو حاتم لم ينكر سماعه من بلال المتوفى سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة بل جوزه فكيف ينكر من عمر رضي الله تعالى عنه ورواه البيهقي من حديث ابن شهاب الخياط عن العلاء بن المسيب عن ابن أم مكتوم قلت يا رسول الله إن لي قائدا لا يلازمني في هاتين الصلاتين العشاء والصبح فقال لو يعلم القاعدون عنهما ما فيهما لأتوهما ولو حبوا