حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى الْحَنَّاطُ [١]، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ :
لَا تَهُذُّوا الْقُرْآنَ كَهَذِّ الشِّعْرِ ، وَلَا تَنْثُرُوهُ نَثْرَ الدَّقَلِ ، وَقِفُوا عِنْدَ عَجَائِبِهِ وَحَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوبَ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى الْحَنَّاطُ [١]، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ :
لَا تَهُذُّوا الْقُرْآنَ كَهَذِّ الشِّعْرِ ، وَلَا تَنْثُرُوهُ نَثْرَ الدَّقَلِ ، وَقِفُوا عِنْدَ عَجَائِبِهِ وَحَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوبَ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (6 / 53) برقم: (8824) ، (15 / 516) برقم: (30782)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَنَطَ ) * فِي حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ " وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ " أَيْ يَسْتَعْمِلُ الْحَنُوطَ فِي ثِيَابِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ إِلَى الْقِتَالِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ الِاسْتِعْدَادَ لِلْمَوْتِ ، وَتَوْطِينَ النَّفْسِ عَلَيْهِ بِالصَّبْرِ عَلَى الْقِتَالِ ، وَالْحَنُوطُ وَالْحِنَاطُ وَاحِدٌ : وَهُوَ مَا يُخْلَطُ مِنَ الطِّيبِ لِأَكْفَانِ الْمَوْتَى وَأَجْسَامِهِمْ خَاصَّةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ " سُئِلَ : أَيُّ الْحِنَاطِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : الْكَافُورُ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ ثَمُودَ لَمَّا اسْتَيْقَنُوا بِالْعَذَابِ تَكَفَّنُوا بِالْأَنْطَاعِ ، وَتَحَنَّطُوا بِالصَّبْرِ لِئَلَّا يَجِيفُوا وَيُنْتِنُوا " .
[ حنط ] حنط : الْحِنْطَةُ : الْبُرُّ ، وَجَمْعُهَا حِنَطٌ . وَالْحَنَّاطُ : بَائِعُ الْحِنْطَةِ وَالْحِنَاطَةُ حِرْفَتُهُ . الْأَزْهَرِيُّ : رَجُلٌ حَانِطٌ كَثِيرُ الْحِنْطَةِ ، وَإِنَّهُ لَحَانِطُ الصُّرَّةِ أَيْ عَظِيمُهَا ، يَعْنُونَ صُرَّةَ الدَّرَاهِمِ . الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ : حَنَطَ وَنَحَطَ إِذَا زَفَرَ ؛ وَقَالَ الزَّفَيَانُ : وَانْجَدَلَ الْمِسْحَلُ يَكْبُو حَانِطًا كَبَا إِذَا رَبَا حَانِطًا ، أَرَادَ نَاحِطًا يَزْفِرُ فَقَلَبَهُ . وَأَهْلُ الْيَمَنِ يُسَمُّونَ النَّبْلَ الَّذِي يُرْمَى بِهِ : حَنْطًا . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : فُلَانٌ حَانِطٌ إِلَيَّ وَمُسْتَحْنِطٌ إِلَيَّ وَمُسْتَقْدِمٌ إِلَيَّ وَنَابِلٌ إِلَيَّ وَمُسْتَنْبِلٌ إِلَيَّ إِذَا كَانَ مَائِلًا عَلَيْهِ مَيْلَ عَدَاوَةٍ . وَيُقَالُ لِلْبَقْلِ الَّذِي بَلَغَ أَنْ يُحْصَدَ : حَانِطٌ . وَحَنَطَ الزَّرْعُ وَالنَّبْتُ وَأَحْنَطَ وَأَجَزَّ وَأَشْرَى : حَانَ أَنْ يُحْصَدَ . وَقَوْمٌ حَانِطُونَ عَلَى النَّسَبِ . وَالْحِنْطِيُّ : الَّذِي يَأْكُلُ الْحِنْطَةَ ؛ قَالَ : وَالْحِنْطِئُ الْحِنْطِيُّ يُمْـ ـنَحُ بِالْعَظِيمَةِ وَالرَّغَائِبْ الْحِنْطِئُ : الْقَصِيرُ . وَحَنِطَ الرِّمْثُ وَحَنَطَ وَأَحْنَطَ : ابْيَضَّ وَأَدْرَكَ وَخَرَجَتْ فِيهِ ثَمَرَةٌ غَبْرَاءُ فَبَدَا عَلَى قُلَلِهِ أَمْثَالُ قِطَعِ الْغِرَاءِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَحْنَطَ الشَّجَرُ وَالْعُشْبُ وَحَنَطَ يَحْنُطُ حُنُوطًا أَدْرَكَ ثَمَرَهُ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : أَوْرَسَ الرِّمْثُ وَأَحْنَطَ قَالَ : وَمِثْلُهُ خَضَبَ الْعَرْفَجُ . وَيُقَالُ لِلرَّمْثِ أَوَّلُ مَا يَتَفَطَّرُ لِيَخْرُجَ وَرَقُهُ : قَدْ أَقْمَلَ ، فَإِذَا ازْدَادَ قَلِيلًا قِيلَ : قَدْ أَدْبَى ، فَإِذَا ظَهَرَتْ خُضْرَتُهُ قِيلَ : بَقَلَ ، فَإِذَا ابْيَضَّ وَأَدْرَكَ
( دَقَلَ ) * فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ ، وَنَثْرًا كَنَثْرِ الدَّقَلِ هُوَ رَدِيءُ التَّمْرِ وَيَابِسُهُ ، وَمَا لَيْسَ لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ فَتَرَاهُ لِيُبْسِهِ وَرَدَاءَتِهِ لَا يَجْتَمِعُ وَيَكُونُ مَنْثُورًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ فَصَعِدَ الْقِرْدُ الدَّقَلَ هُوَ خَشَبَةٌ يُمَدُّ عَلَيْهَا شِرَاعُ السَّفِينَةِ ، وَتُسَمِّيهَا الْبَحْرِيَّةُ : الصَّارِي .
[ دقل ] دقل : الدَّقَلُ مِنَ التَّمْرِ : مَعْرُوفٌ ، قِيلَ : هُوَ أَرْدَأُ أَنْوَاعِهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : لَوْ كُنْتُمُ تَمْرًا لَكُنْتُمْ دَقَلًا أَوْ كُنْتُمُ مَاءً لَكُنْتُمْ وَشَلَا وَاحِدَتُهُ دَقَلَةٌ ، وَقَدْ أَدْقَلَ النَّخْلُ . وَالدَّقَلُ : مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ التَّمْرِ أَجْنَاسًا مَعْرُوفَةً . وَالدَّقَلُ أَيْضًا : ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ ; عَنْ كُرَاعٍ ، وَالْجَمْعُ أَدْقَالٌ ، وَقِيلَ : الدَّقَلُ جِنْسٌ مِنَ النَّخْلِ الْخِصَابِ . الْأَصْمَعِيُّ الدَّقَلُ مِنَ النَّخْلِ يُقَالُ لَهَا : الْأَلْوَانُ وَاحِدُهَا لَوْنٌ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَتَمْرُ الدَّقَلِ رَدِيءٌ إِلَّا أَنَّ الدَّقَلَ يَكُونُ مِيقَارًا ، وَمِنَ الدَّقَلِ مَا يَكُونُ تَمْرُهُ أَحْمَرَ ، وَمِنْهُ مَا تَمْرُهُ أَسْوَدُ وَجِرْمُ تَمْرِهِ صَغِيرٌ وَنَوَاهُ كَبِيرٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ وَنَثْرًا كَنَثْرِ الدَّقَلِ ; هُوَ رَدِيءُ التَّمْرِ وَيَابِسُهُ وَمَا لَيْسَ لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ فَتَرَاهُ لِيُبْسِهِ وَرَدَاءَتِهِ لَا يَجْتَمِعُ وَيَكُونُ مَنْثُورًا . وَشَاةٌ دَقْلَةٌ وَدَقِلَةٌ وَدَقِيلَةٌ : ضَاوِيَةٌ قَمِيئَةٌ ، وَالْجَمْعُ دِقَالٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَعِنْدِي أَنَّ جَمْعَ دَقِيلَةٍ إِنَّمَا هُوَ دَقَائِلُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ ، وَقَدْ أَدْقَلَتْ وَهِيَ مُدْقِلٌ . وَالدَّقَلُ وَالدَّوْقَلُ : خَشَبَةٌ طَوِيلَةٌ تُشَدُّ فِي وَسَطِ السَّفِينَةِ يُمَدُّ عَلَيْهَا الشِّرَاعُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَصَعِدَ الْقِرْدُ الدَّقَلَ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَتُسَمِّيهِ الْبَحْرِيَّةُ الصَّارِيَ ، وَقِيلَ : الدَّقَلُ سَهْمُ السَّفِينَةِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
( خَيَطَ ) ( هـ ) فِيهِ أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ الْخِيَاطُ الْخَيْطُ ، وَالْمِخْيَطُ بِالْكَسْرِ الْإِبْرَةُ . * وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ يُرِيدُ بَيَاضَ النَّهَارِ وَسَوَادَ اللَّيْلِ .
[ خيط ] خيط : الْخَيْطُ : السِّلْكُ ، وَالْجَمْعُ أَخْيَاطٌ وَخُيُوطٌ وَخُيُوطَةٌ مِثْلُ فَحْلٍ وَفُحُولٍ وَفُحُولَةٍ ، زَادُوا الْهَاءَ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ مُقْبِلٍ : قَرِيسًا وَمَغْشِيًّا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ خُيُوطَةُ مَارِيٍّ لَوَاهُنَّ فَاتِلُهْ وَخَاطَ الثَّوْبَ يَخِيطُهُ خَيْطًا وَخِيَاطَةً ، وَهُوَ مَخْيُوطٌ وَمَخِيطٌ ، وَكَانَ حَدُّهُ مَخْيُوطًا فَلَيَّنُوا الْيَاءَ كَمَا لَيَّنُوهَا فِي خَاطٍ ، وَالْتَقَى سَاكِنَانِ : سُكُونُ الْيَاءِ وَسُكُونُ الْوَاوِ ، فَقَالُوا : مَخِيطٌ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، أَلْقَوْا أَحَدَهُمَا ، وَكَذَلِكَ بُرٌّ مَكِيلٌ ، وَالْأَصْلُ مَكْيُولٌ ، قَالَ : فَمَنْ قَالَ : مَخْيُوطٌ أَخْرَجَهُ عَلَى التَّمَامِ ، وَمَنْ قَالَ : مَخِيطٌ بَنَاهُ عَلَى النَّقْصِ لِنُقْصَانِ الْيَاءِ فِي خِطْتُ ، وَالْيَاءُ فِي مَخِيطٍ هِيَ وَاوُ مَفْعُولٍ ، انْقَلَبَتْ يَاءً لِسُكُونِهَا وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَإِنَّمَا حُرِّكَ مَا قَبْلَهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَ سُقُوطِ الْيَاءِ ، وَإِنَّمَا كُسِرَ لِيُعْلَمَ أَنَّ السَّاقِطَ يَاءٌ ، وَنَاسٌ يَقُولُونَ : إِنَّ الْيَاءَ فِي مَخِيطٍ هِيَ الْأَصْلِيَّةُ ، وَالَّذِي حُذِفَ وَاوُ مَفْعُولٍ لِيُعْرَفَ الْوَاوِيُّ مِنَ الْيَائِيِّ ، وَالْقَوْلُ هُوَ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ مَزِيدَةٌ لِلْبِنَاءِ ، فَلَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُحْذَفَ ، وَالْأَصْلِيُّ أَحَقُّ بِالْحَذْفِ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ أَوْ عِلَّةٍ تُوجِبُ أَنْ يُحْذَفَ حَرْفٌ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي كُلِّ مَفْعُولٍ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ إِذَا كَانَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ ، فَإِنَّهُ يَجِيءُ بِالنُّقْصَانِ وَالتَّمَامِ ، فَأمَّا مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ فَلَمْ يَجِئْ عَلَى التَّمَامِ إِلَّا حَرْفَانِ : مِسْكٌ مَدْوُوفٌ ، وَثَوْبٌ مَصْوُونٌ ؛ فَإِنَّ هَذَي
8824 8825 8817 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى الْحَنَّاطُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا تَهُذُّوا الْقُرْآنَ كَهَذِّ الشِّعْرِ ، وَلَا تَنْثُرُوهُ نَثْرَ الدَّقَلِ ، وَقِفُوا عِنْدَ عَجَائِبِهِ وَحَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوبَ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: الخياط .