حَدَّثَنَا هَارُونُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ :
السَّطْحُ بِمَنْزِلَةِ الصَّحْرَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ حِجًا [١]
حَدَّثَنَا هَارُونُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ :
السَّطْحُ بِمَنْزِلَةِ الصَّحْرَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ حِجًا [١]
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (6 / 63) برقم: (8860)
( حِجًا ) ( س ) فِيهِ : " مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ " هَكَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ يُرْوَى بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا ، وَمَعْنَاهُ فِيهِمَا مَعْنَى السِّتْرِ ، فَمَنْ قَالَ بِالْكَسْرِ شَبَّهَهُ بِالْحِجَا : الْعَقْلُ ; لِأَنَّ الْعَقْلَ يَمْنَعُ الْإِنْسَانَ مِنَ الْفَسَادِ وَيَحْفَظُهُ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلْهَلَاكِ ; فَشَبَّهَ السِّتْرَ الَّذِي يَكُونُ عَلَى السَّطْحِ الْمَانِعِ لِلْإِنْسَانِ مِنَ التَّرَدِّي وَالسُّقُوطِ بِالْعَقْلِ الْمَانِعِ لَهُ مِنْ أَفْعَالِ السُّوءِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الرَّدَى ، وَمَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ فَقَدْ ذَهَبَ إِلَى النَّاحِيَةِ وَالطَّرَفِ . وَأَحْجَاءُ الشَّيْءِ : نَوَاحِيهِ ، وَاحِدُهَا حِجًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ : " حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ : قَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا الْفَاقَةُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ " أَيْ مِنْ ذَوِي الْعَقْلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ صَيَّادٍ : " مَا كَانَ فِي أَنْفُسِنَا أَحْجَى أَنْ يَكُونَ هُوَ مُذْ مَاتَ " يَعْنِي الدَّجَّالَ ، أَحْجَى بِمَعْنَى أَجْدَرُ وَأَوْلَى وَأَحَقُّ ، مِنْ قَوْلِهِمْ حَجَا بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ وَثَبَتَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّكُمْ مَعَاشِرُ هَمْدَانَ مِنْ أَحْجَى حَيٍّ بِالْكُوفَةِ " أَيْ أَوْلَى وَأَحَقُّ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَعْقَلِ حَيٍّ بِهَا . [ هـ ] وَفِيهِ : " أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَافَ بِنَاقَة
[ حجا ] حجا : الْحِجَا مَقْصُورٌ : الْعَقْلُ وَالْفِطْنَةُ ؛ وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ لِلْأَعْشَى : إِذْ هِيَ مِثْلُ الْغُصْنِ مَيَّالَةٌ تَرُوقُ عَيْنَيْ ذِي الْحِجَا الزَّائِرِ وَالْجَمْعُ أَحْجَاءٌ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : لِيَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ شَبَّهَ طُولَهُ ذَوُو الرَّأْيِ وَالْأَحْجَاءِ مُنْقَلِعَ الصَّخْرِ وَكَلِمَةٌ مُحْجِيَةٌ : مُخَالِفَةُ الْمَعْنَى لِلَّفْظِ ، وَهِيَ الْأُحْجِيَّةُ وَالْأُحْجُوَّةُ ، وَقَدْ حَاجَيْتُهُ مُحَاجَاةً وَحِجَاءً : فَاطَنْتُهُ فَحَجَوْتُهُ . وَبَيْنَهُمَا أُحْجِيَّةٌ يَتَحَاجَوْنَ بِهَا ، وَأُدْعِيَّةٌ فِي مَعْنَاهَا . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : حَاجَيْتُهُ فَحَجَوْتُهُ إِذَا أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ كَلِمَةً مُحْجِيَةً مُخَالِفَةَ الْمَعْنَى لِلَّفْظِ ، وَالْجَوَارِي يَتَحَاجَيْنَ . وَتَقُولُ الْجَارِيَةِ لِلْأُخْرَى : حُجَيَّاكِ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا . وَالْأُحْجِيَّةُ : اسْمُ الْمُحَاجَاةِ ، وَفِي لُغَةٍ أُحْجُوَّةٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْيَاءُ أَحْسَنُ . وَالْأُحْجِيَّةُ وَالْحُجَيَّا : هِيَ لُعْبَةٌ وَأُغْلُوطَةٌ يَتَعَاطَاهَا النَّاسُ بَيْنَهُمْ ، وَهِيَ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِمْ : أَخْرِجْ مَا فِي يَدِي وَلَكَ كَذَا . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْحَجْوَى أَيْضًا اسْمُ الْمُحَاجَاةِ ؛ وَقَالَتِ ابْنَةُ الْخُسِّ : قَالَتْ قَالَةً أُخْتِي وَحَجْوَاهَا لَهَا عَقْلُ : تَرَى الْفِتْيَانَ كَالنَّخْلِ وَمَا يُدْرِيكَ مَا الدَّخْلُ ؟ وَتَقُولُ : أَنَا حُجَيَّاكَ فِي هَذَا أَيْ مَنْ يُحَاجِيكَ . وَاحْتَجَى هُوَ : أَصَابَ مَا حَاجَيْتَهُ بِهِ ؛ قَالَ : فَنَاصِيَتِي وَرَاحِلَتِي وَرَحْلِي وَنِسْعَا نَاق
809 الصَّلَاةُ فِي السَّطْحِ 8860 8861 8853 - حَدَّثَنَا هَارُونُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : السَّطْحُ بِمَنْزِلَةِ الصَّحْرَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ حِجًا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: حجاب .