الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ :
كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَسْتَنْشِقَ الصَّائِمُ حَتَّى لَا يَدْخُلَ حَلْقَهُ
الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ :
كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَسْتَنْشِقَ الصَّائِمُ حَتَّى لَا يَدْخُلَ حَلْقَهُ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (6 / 333) برقم: (9845)
( نَشَقَ ) ( س هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْشِقُ فِي وُضُوئِهِ ثَلَاثًا ، أَيْ يَبْلُغُ الْمَاءُ خَيَاشِيمَهُ وَهُوَ مِنَ اسْتِنْشَاقِ الرِّيحِ ، إِذَا شَمَمْتَهَا مَعَ قُوَّةٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ لِلشَّيْطَانِ نَشُوقًا وَلَعُوقًا وَدِسَامًا النَّشُوقُ بِالْفَتْحِ : اسْمٌ لِكُلِ دَوَاءٍ يُصَبُّ فِي الْأَنْفِ ، وَقَدْ أَنْشَقْتُهُ الدَّوَاءَ إِنْشَاقًا . يَعْنِي أَنَّ لَهُ وَسَاوِسَ ، مَهْمَا وَجَدَتْ مَنْفَذًا دَخَلَتْ فِيهِ .
[ نشق ] نشق : النَّشْقُ : صَبُّ سَعُوطٍ فِي الْأَنْفِ . ابْنُ سِيدَهْ : النَّشُوقُ سَعُوطٌ يُجْعَلُ أَوْ يُصَبُّ فِي الْمُنْخُرَيْنِ ، تَقُولُ : أَنْشَقْتُهُ إِنْشَاقًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لِلشَّيْطَانِ نَشُوقًا وَلَعُوقًا وَدَسَامًا ، يَعْنِي أَنَّ لَهُ وَسَاوِسَ مَهْمَا وَجَدَتْ مَنْفَذًا دَخَلَتْ فِيهِ . وَأَنْشَقْتُهُ الدَّوَاءَ فِي أَنْفِهِ : صَبَبْتُهُ فِيهِ . اللَّيْثُ : النَّشُوقُ اسْمٌ لِكُلِّ دَوَاءٍ يُنْشَقُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْأَغْلَبِ : وَافْتَرَّ صَابًا وَنَشُوقًا مَالِحًا وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْشِقُ فِي وُضُوئِهِ ثَلَاثًا فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَسْتَنْثِرُ أَيْ يُبْلِغُ الْمَاءَ خَيَاشِيمَهُ وَهُوَ مِنَ اسْتِنْشَاقِ الرِّيحِ إِذَا شَمِمْتَهَا مَعَ قُوَّةٍ ، وَقِيلَ : أَنْشَقَهُ الشَّيْءَ فَانْتَشَقَ وَتَنَشَّقَ . وَانْتَشَقَ الْمَاءَ فِي أَنْفِهِ وَاسْتَنْشَقَهُ : صَبَّهُ فِيهِ . وَاسْتَنْشَقْتُ الرِّيحَ : شَمِمْتُهَا . وَاسْتَنْشَقْتُ الْمَاءَ وَغَيْرَهُ إِذَا أَدْخَلْتَهُ فِي الْأَنْفِ . وَالنِّشَاقُ : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ ، وَقَدْ نَشِقَهَا نَشَقًا وَنَشْقًا وَانْتَشَقَ وَتَنَشَّقَ . أَبُو زَيْدٍ : نَشِقْتُ مِنَ الرَّجُلِ رِيحًا طَيِّبَةً أَنْشَقُ نَشَقًا أَيْ شَمِمْتُ وَنَشِيتُ أَنْشَى نِشْوَةً مِثْلُهُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ كَانَ الْمَشْمُومُ مِمَّا تُدْخِلُهُ أَنْفَكَ ، قُلْتَ تَنَشَّقْتُهُ وَاسْتَنْشَقْتُهُ . وَأَنْشَقَهُ الْقُطْنَةَ الْمُحْرِقَةَ إِذَا أَدْنَاهَا إِلَى أَنْفِهِ لِيَدْخُلَ رِيحُهَا خَيَاشِيمَهُ . وَرَائِحَةٌ مَكْرُوهَةُ النَّشْقِ أَيِ الشَّمِّ ، وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ : حَرًّا مِنَ الْخَرْدَلِ مَكْرُوهَ النَّشَقْ وَالنُّشْقَةُ : الْحَلْقَةُ تُشَدُّ بِهَا الْغَنَمُ . وَقِيلَ : النُّشْقَةُ ، بِال
( حَلَقَ ) [ هـ ] فِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ " أَيْ مُرْتَفِعَةٌ وَالتَّحْلِيقُ : الِارْتِفَاعُ . * وَمِنْهُ " حَلَّقَ الطَّائِرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ " أَيْ صَعِدَ . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ شَمِرٍ قَالَ : تَحْلِيقُ الشَّمْسِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ارْتِفَاعُهَا ، وَمِنْ آخِرِهِ انْحِدَارُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " فَحَلَّقَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ " أَيْ رَفَعَهُ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُحَلِّقَاتِ " أَيْ بَيْعِ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " فَهَمَمْتُ أَنْ أَطْرَحَ نَفْسِي مِنْ حَالِقٍ " أَيْ مِنْ جَبَلٍ عَالٍ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " فَبَعَثْتُ إِلَيْهِمْ بِقَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانَتَحَبَ النَّاسُ ، قَالَ : فَحَلَّقَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ إِلَيَّ وَقَالَ : تَزَوَّدْ مِنْهُ وَاطْوِهِ " أَيْ رَمَاهُ إِلَيَّ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحِلَقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ - وَفِي رِوَايَةٍ - عَنِ التَّحَلُّقِ " أَرَادَ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ : الْحِلَقُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ : جَمْعُ الْحَلْقَةِ ، مِثْلَ قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مُسْتَدِيرُونَ كَحِلْقَةِ الْبَابِ وَغَيْرِهِ . وَالتَّح
[ حلق ] حلق : الْحَلْقُ : مَسَاغُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي الْمَرِّيءِ ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَحْلَاقٌ ؛ قَالَ : إِنَّ الَّذِينَ يَسُوغُ فِي أَحْلَاقِهِمْ زَادٌ يُمَنُّ عَلَيْهِمُ ، لَلِئَامُ وَأَنْشَدَهُ الْمُبَرِّدُ : فِي أَعْنَاقِهِمْ ، فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ ، وَالْكَثِيرُ حُلُوقٌ وَحُلُقٌ ؛ الْأَخِيرَةُ عَزِيزَةٌ ؛ أَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ : حَتَّى إِذَا ابْتَلَّتْ حَلَاقِيمُ الْحُلُقْ الْأَزْهَرِيُّ : مَخْرَجُ النَّفَسِ مِنَ الْحُلْقُومِ وَمَوْضِعُ الذَّبْحِ هُوَ أَيْضًا مِنَ الْحَلْقِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْحَلْقُ مَوْضِعُ الْغَلْصَمَةِ وَالْمَذْبَحِ . وَحَلَقَهُ يَحْلُقُهُ حَلْقًا : ضَرَبَهُ فَأَصَابَ حَلْقَهُ . وَحَلِقَ حَلَقًا : شَكَا حَلْقَهُ ، يَطَّرِدُ عَلَيْهِمَا بَابٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَلَقَ إِذَا أَوْجَعَ ، وَحَلِقَ إِذَا وَجِعَ . وَالْحُلَاقُ : وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ وَالْحُلْقُومِ كَالْحَلْقِ ، فُعْلُومٌ عَنِ الْخَلِيلِ ، وَفُعْلُولٌ عِنْدَ غَيْرِهِ ، وَسَيَأْتِي . وَحُلُوقُ الْأَرْضِ : مَجَارِيهَا وَأَوْدِيَتُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْحُلُوقِ الَّتِي هِيَ مَسَاوِغُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَكَذَلِكَ حُلُوقُ الْآنِيَةِ وَالْحِيَاضِ . وَحَلَّقَ الْإِنَاءُ مِنَ الشَّرَابِ : امْتَلَأَ إِلَّا قَلِيلًا كَأَنَّ مَا فِيهِ مِنَ الْمَاءِ انْتَهَى إِلَى حَلْقِهِ ، وَوَفَّى حَلْقَةَ حَوْضِهِ : وَذَلِكَ إِذَا قَارَبَ أَنْ يَمْلَأَهُ إِلَى حَلْقِهِ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ وَفَّيْتُ حَلْقَةَ الْحَوْضِ تَوْفِيَةً وَالْإِنَاءِ كَذَلِكَ . وَحَلْقَةُ الْإِنَاءِ : مَا بَقِيَ بَعْدَ أَنْ تَجْعَلَ فِيهِ مِنَ الشَّرَابِ أَوِ الطَّعَامِ
9845 9846 9841 - الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَسْتَنْشِقَ الصَّائِمُ حَتَّى لَا يَدْخُلَ حَلْقَهُ .