حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ :
رَأَيْتُ الْأَسْوَدَ يَصْهَرُ رِجْلَهُ بِالشَّحْمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ :
رَأَيْتُ الْأَسْوَدَ يَصْهَرُ رِجْلَهُ بِالشَّحْمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (8 / 83) برقم: (13076)
( صَهَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَيُصْهَرُ الْحَجَرُ الْعَظِيمُ إِلَى بَطْنِهِ . أَيْ : يُدْنِيهِ إِلَيْهِ . يُقَالُ : صَهَرَهُ وَأَصْهَرَهُ إِذَا قَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " قَالَ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَرَثِ : نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ نَحْسُدْكَ عَلَيْهِ " . الصِّهْرُ : حُرْمَةُ التَّزْوِيجِ . وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّسَبِ أَنَّ النَّسَبَ مَا رَجَعَ إِلَى وِلَادَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ ، وَالصِّهْرَ مَا كَانَ مِنْ خِلْطَةٍ تُشْبِهُ الْقَرَابَةَ يُحْدِثُهَا التَّزْوِيجُ . * وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ : " فَيَسْلُتُ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ ; وَهُوَ الصَّهْرُ " . أَيِ : الْإِذَابَةُ . يُقَالُ : صَهَرْتُ الشَّحْمَ إِذَا أَذَبْتَهُ . ( هـ ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ الْأَسْوَدَ كَانَ يَصْهَرُ رِجْلَيْهِ بِالشَّحْمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ " . أَيْ : يُذِيبُهُ ( عَلَيْهِمَا ) وَيَدْهُنُهُمَا بِهِ . يُقَالُ : صَهَرَ بَدَنَهُ إِذَا دَهَنَهُ بِالصَّهِيرِ .
[ صهر ] صهر : الصِّهْرُ : الْقَرَابَةُ . وَالصِّهْرُ : حُرْمَةُ الْخُتُونَةِ ، وَخَتَنُ الرَّجُلُ صِهْرُهُ ، وَالْمُتَزَوَّجُ فِيهِمْ أَصْهَارُ الْخَتَنِ ، وَالْأَصْهَارُ أَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ ، وَلَا يُقَالُ لِأَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ إِلَّا أَخْتَانٌ ، وَأَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ أَصْهَارٌ ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ الصِّهْرَ مِنَ الْأَحْمَاءِ وَالْأَخْتَانِ جَمِيعًا . يُقَالُ : صَاهَرْتُ الْقَوْمَ إِذَا تَزَوَّجْتَ فِيهِمْ ، وَأَصْهَرْتُ بِهِمْ إِذَا اتَّصَلْتَ بِهِمْ ، وَتَحَرَّمْتَ بِجِوَارٍ أَوْ نَسَبٍ أَوْ تَزَوُّجٍ . وَصِهْرُ الْقَوْمِ : خَتَنُهُمْ ، وَالْجَمْعُ أَصْهَارٌ وَصُهَرَاءُ ؛ الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، وَقِيلَ : أَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ أَصْهَارٌ وَأَهْلُ بَيْتِ الرَّجُلِ أَخْتَانٌ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصِّهْرُ زَوْجُ بِنْتِ الرَّجُلِ وَزَوْجُ أُخْتِهِ . وَالْخَتَنُ أَبُو امْرَأَةِ الرَّجُلِ وَأَخُو امْرَأَتِهِ ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُهُمْ أَصْهَارًا كُلُّهُمْ وَصِهْرًا وَالْفِعْلُ الْمُصَاهَرَةُ ، وَقَدْ صَاهَرَهُمْ وَصَاهَرَ فِيهِمْ ؛ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : حَرَائِرُ صَاهَرْنَ الْمُلُوكَ وَلَمْ يَزَلْ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَبْنَائِهِنَّ أَمِيرٌ وَأَصْهَرَ بِهِمْ وَإِلَيْهِمْ : صَارَ فِيهِمْ صِهْرًا ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : أَصْهَرَ بِهِمُ الْخَتَنُ . وَأَصْهَرَ : مَتَّ بِالصِّهْرِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْأَحْمَاءُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ ، وَالْأُخْتَانِ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ ، وَالصِّهْرُ يَجْمَعُهُمَا ، قَالَ : لَا يُقَالُ غَيْرُهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرُبَّمَا كَنَوْا بِالصِّهْرِ عَنِ الْقَبْرِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَئِدُونَ الْبَنَاتَ فَيَدْفِنُونَهُنَّ ، فَيَقُولُونَ : زَوَّجْنَاهُنَّ مِنَ الْقَبْرِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَ هَذَا اللَّفْظَ فِي الْإِسْلَامِ ، فَقِيلَ : نِعْمَ الصِّهْرُ الْقَب
13076 13079 13066 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ : رَأَيْتُ الْأَسْوَدَ يَصْهَرُ رِجْلَهُ بِالشَّحْمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ .