حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ :
مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ يَوْمَ النَّفْرِ الظَُّّهْرَ بِالْأَبْطَحِ
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ :
مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ يَوْمَ النَّفْرِ الظَُّّهْرَ بِالْأَبْطَحِ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (8 / 604) برقم: (15253)
( نَفَرَ ) ( س ) فِيهِ : بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا ، أَيْ لَا تَلْقَوْهُمْ بِمَا يَحْمِلُهُمْ عَلَى النُّفُورِ . يُقَالُ : نَفَرَ يَنْفِرُ نُفُورًا وَنِفَارًا ، إِذَا فَرَّ وَذَهَبَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ ، أَيْ مِنْ يَلْقَى النَّاسَ بِالْغِلْظَةِ وَالشِّدَّةِ ، فَيَنْفِرُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَالدِّينِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " لَا تُنَفِّرِ النَّاسَ " . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أنَّهُ اشْتَرَطَ لِمَنْ أَقْطَعُهُ أَرْضًا أَلَّا يُنَفَّرَ مَالُهُ ، أَيْ لَا يُزْجَرُ مَا يَرْعَى فِيهَا مِنْ مَالِهِ ، وَلَا يُدْفَعُ عَنِ الرَّعْيِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجِّ : يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ . هُوَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ . وَالنَّفْرُ الْآخِرُ الْيَوْمُ الثَّالِثُ . * وَفِيهِ : وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا . الِاسْتِنْفَارُ : الِاسْتِنْجَادُ وَالِاسْتِنْصَارُ : أَيْ إِذَا طُلِبَ مِنْكُمُ النُّصْرَةَ فَأَجِيبُوا وَانْفِرُوا خَارِجِينَ إِلَى الْإِعَانَةِ . وَنَفِيرُ الْقَوْمِ : جَمَاعَتُهُمُ الَّذِينَ يُنْفِرُونَ فِي الْأَمْرِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ بَعَثَ جَمَاعَةً إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَنَفَرَتْ لَهُمْ هُذَيْلٌ ، فَلَمَّا أَحَسُّوا بِهِمْ لَجَأوا إِلَى قَرْدَدٍ " أَيْ خَرَجُوا لِقِتَالِهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " غَلَبَتْ نُفُورَتُنَا نُفُو
[ نفر ] نفر : النَّفْرُ : التَّفَرُّقُ . وَيُقَالُ : لَقِيتُهُ قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ وَنَفْرٍ أَيْ أَوَّلًا ، وَالصَّيْحُ : الصِّيَاحُ . وَالنَّفْرُ : التَّفَرُّقُ ، نَفَرَتِ الدَّابَّةُ تَنْفِرُ وَتَنْفُرُ نِفَارًا وَنُفُورًا وَدَابَّةٌ نَافِرٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَلَا يُقَالُ نَافِرَةٌ ، وَكَذَلِكَ دَابَّةٌ نَفُورٌ ، وَكُلُّ جَازِعٍ مِنْ شَيْءٍ نَفُورٌ . وَمِنْ كَلَامِهِمْ : كُلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : إِذَا نَهَضَتْ فِيهِ تَصَعَّدَ نَفْرُهَا كَقِتْرِ الْغِلَاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيَابُهَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ لِجَمْعِ نَافِرٍ كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَزَائِرٍ وَزَوْرٍ وَنَحْوِهِ . وَنَفَرَ الْقَوْمُ يَنْفِرُونَ نَفْرًا وَنَفِيرًا . وَفِي حَدِيثِ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ : نُفِّرَ بِنَا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَالُ : أَنْفَرْنَا أَيْ تَفَرَّقَتْ إِبِلُنَا ، وَأُنْفِرَ بِنَا أَيْ جُعِلْنَا مُنْفِرِينَ ذَوِي إِبِلٍ نَافِرَةٍ . وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَنْفَرَ بِهَا الْمُشْرِكُونَ بَعِيرَهَا حَتَّى سَقَطَتْ . وَنَفَرَ الظَّبْيُ وَغَيْرُهُ نَفْرًا وَنَفَرَانًا : شَرَدَ . وَظَبْيٌ نَيْفُورٌ : شَدِيدُ النِّفَارِ . وَاسْتَنْفَرَ الدَّابَّةَ : كَنَفَّرَ . وَالْإِنْفَارُ عَنِ الشَّيْءِ وَالتَّنْفِيرُ عَنْهُ وَالِاسْتِنْفَارُ كُلُّهُ بِمَعْنًى . وَالِاسْتِنْفَارُ أَيْضًا : النُّفُورُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ارْبُطْ حِمَارَكَ إِنَّهُ مُسْتَنْفِرٌ فِي إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ </شطر_بيت
( بَطَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَيْ أُلْقِيَ صَاحِبُهَا عَلَى وَجْهِهِ لِتَطَأَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : وَبَنَى الْبَيْتَ فَأَهَابَ بِالنَّاسِ إِلَى بَطْحِهِ " أَيْ تَسْوِيَتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ بَطَحَ الْمَسْجِدَ وَقَالَ : ابْطَحُوهُ مِنَ الْوَادِي الْمُبَارَكِ " أَيْ أَلْقَى فِيهِ الْبَطْحَاءَ ، وَهُوَ الْحَصَى الصِّغَارَ . وَبَطْحَاءُ الْوَادِي وَأَبْطَحُهُ : حَصَاهُ اللَّيِّنُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ صَلَّى بِالْأَبْطَحِ " يَعْنِي أَبْطَحَ مَكَّةَ ، وَهُوَ مَسِيلُ وَادِيهَا ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْبِطَاحِ ، وَالْأَبَاطِحِ . وَمِنْهُ قِيلَ قُرَيْشُ الْبِطَاحِ ، هُمُ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ أَبَاطِحَ مَكَّةَ وَبَطْحَاءَهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَتْ كِمَامُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُطْحًا " أَيْ لَازِقَةً بِالرَّأْسِ غَيْرَ ذَاهِبَةٍ فِي الْهَوَاءِ . الْكِمَامُ جَمْعُ كُمَّةٍ وَهِيَ الْقَلَنْسُوَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الصَّدَاقِ : " لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ مِنْ بَطْحَانَ مَا زِدْتُمْ " بَطْحَانُ بِفَتْحِ الْبَاءِ اسْمُ وَادِي الْمَدِينَةِ . وَالْبَطْحَانِيُّونَ مَنْسُوبُونَ إِلَيْهِ ، وَأَكْثَرُهُمْ يَضُمُّونَ الْبَاءَ وَلَعَلَّهُ الْأَصَحُّ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : &q
[ بطح ] بطح : الْبَطْحُ : الْبَسْطُ . بَطَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَبْطَحُهُ بَطْحًا أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَانْبَطَحَ . وَتَبَطَّحَ فُلَانٌ إِذَا اسْبَطَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مُمْتَدًّا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ ، أَيْ أُلْقِي صَاحِبُهَا عَلَى وَجْهِهِ لِتَطَأَهُ . وَالْبَطْحَاءُ : مَسِيلٌ فِيهِ دُقَاقُ الْحَصَى . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَبْطَحُ مَسِيلٌ وَاسِعٌ فِيهِ دُقَاقُ الْحَصَى . ابْنُ سِيدَهْ : وَقِيلَ بَطْحَاءُ الْوَادِي : تُرَابٌ لَيِّنٌ مِمَّا جَرَّتْهُ السُّيُولُ ، وَالْجَمْعُ بَطْحَاوَاتٌ وَبِطَاحٌ . يُقَالُ : بِطَاحٌ بُطَّحٌ ، كَمَا يُقَالُ : أَعْوَامٌ عُوَّمٌ ، فَإِنِ اتَّسَعَ وَعَرَضَ ، فَهُوَ الْأَبْطَحُ ، وَالْجَمْعُ الْأَبَاطِحُ . كَسَّرُوهُ تَكْسِيرَ الْأَسْمَاءِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ صِفَةً لِأَنَّهُ غَلَبَ كَالْأَبْرَقِ وَالْأَجْرَعُ فَجَرَى مَجْرَى أَفْكَلَ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ بَطَحَ الْمَسْجِدَ ، وَقَالَ : ابْطَحُوهُ مِنَ الْوَادِي الْمُبَارَكِ ، أَيْ أَلْقَى فِيهِ الْبَطْحَاءَ ، وَهُوَ الْحَصَى الصِّغَارُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَبَطْحَاءُ الْوَادِي وَأَبْطَحُهُ حَصَاهُ اللَّيِّنُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِالْأَبْطَحِ ، يَعْنِي أَبْطَحَ مَكَّةَ ، قَالَ : هُوَ مَسِيلُ وَادِيهَا . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْبَطِيحَةُ وَالْبَطْحَاءُ مِثْلُ الْأَبْطَحِ ، وَمِنْهُ بَطْحَاءُ مَكَّةَ . أَبُو حَنِيفَةَ : الْأَبْطَحُ لَا يُنْبِتُ شَيْئًا إِنَّمَا هُوَ بَطْنُ الْمَسِيلِ النَّضِرِ . الْأَبْطَحُ : بَطْنُ الْمَيْثَاءِ وَالتَّلْعَةِ وَالْوَادِي وَهُوَ الْبَطْحَاءُ ، وَ
15253 15256 15239 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ يَوْمَ النَّفْرِ الظَُّّهْرَ بِالْأَبْطَحِ .