وَحَدَّثَنَا [٢]سَعِيدٌ قَالَ قَتَادَةُ :
لَا يُحَرِّمُهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَغْشَى امْرَأَتَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي بَاءَ [٣]بِهَا
وَحَدَّثَنَا [٢]سَعِيدٌ قَالَ قَتَادَةُ :
لَا يُحَرِّمُهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَغْشَى امْرَأَتَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي بَاءَ [٣]بِهَا
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 125) برقم: (16607)
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الدَّالِ ) ( عَدُدَ ) ( هـ ) فِيهِ : " إِنَّمَا أَقْطَعْتُهُ الْمَاءَ الْعِدَّ " . أَيِ : الدَّائِمَ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لِمَادَّتِهِ ، وَجَمْعُهُ : أَعْدَادٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ " . أَيْ : ذَوَاتَ الْمَادَّةِ ، كَالْعُيُونِ وَالْآبَارِ . [ هـ ] وَفِيهِ : " مَا زَالَتْ أُكُلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي " . أَيْ : تُرَاجِعُنِي وَيُعَاوِدُنِي أَلَمُ سُمِّهَا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ . وَيُقَالُ : بِهِ عِدَادٌ مِنْ أَلَمٍ يُعَاوِدُهُ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ . وَالْعِدَادُ : اهْتِيَاجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ ، وَذَلِكَ إِذَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ مِنْ يَوْمِ لُدِغَ هَاجَ بِهِ الْأَلَمُ . * وَفِيهِ : " فَيَتَعَادَّ بَنُو الْأُمِّ كَانُوا مِائَةً ، فَلَا يَجِدُونَ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ " . أَيْ : يَعُدُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِنَّ وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ مِائَةً أَوْ يَزِيدُونَ عَلَيْهَا " . وَكَذَلِكَ يَتَعَدَّدُونَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ : " وَلَا نَعُدُّ فَضْلَهُ عَلَيْنَا " . أَيْ : لَا نُحْصِيهِ لِكَثْرَتِهِ . وَقِيلَ : لَا نَعْتَدُّهُ عَلَيْنَا مِنَّةً لَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا سُئِلَ عَنِ الْقِيَامَةِ مَتَى تَكُونُ ، فَقَالَ : إِذَ
[ عدد ] عدد : الْعَدُّ : إِحْصَاءُ الشَّيْءِ ، عَدَّهُ يَعُدُّهُ عَدًّا وَتَعْدَادًا وَعَدَّةً وَعَدَّدَهُ ، وَالْعَدَدُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ، لَهُ مَعْنَيَانِ : يَكُونُ أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ مَعْدُودًا فَيَكُونُ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ ، يُقَالُ : عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ عَدًّا وَمَا عُدَّ فَهُوَ مَعْدُودٌ وَعَدَدٌ ، كَمَا يُقَالُ : نَفَضْتُ ثَمَرَ الشَّجَرِ نَفْضًا ، وَالْمَنْفُوضُ نَفَضٌ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ، أَيْ : إِحْصَاءً فَأَقَامَ عَدَدًا مَقَامَ الْإِحْصَاءِ ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ وَالِاسْمُ الْعَدَدُ وَالْعَدِيدُ ، وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ : وَلَا نَعُدُّ فَضْلَهُ عَلَيْنَا ، أَيْ : لَا نُحْصِيهِ لِكَثْرَتِهِ ، وَقِيلَ : لَا نَعْتَدُّهُ عَلَيْنَا مِنَّةً لَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا سُئِلَ عَنِ الْقِيَامَةِ مَتَى تَكُونُ ، فَقَالَ : إِذَا تَكَامَلَتِ الْعِدَّتَانِ ، قِيلَ : هُمَا عِدَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَعِدَّةُ أَهْلِ النَّارِ ، أَيْ : إِذَا تَكَامَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ بِرُجُوعِهِمْ إِلَيْهِ قَامَتِ الْقِيَامَةُ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : عَدَّهُ مَعَدًّا ، وَأَنْشَدَ : لَا تَعْدِلِينِي بِظُرُبٍّ جَعْدِ كَزِّ الْقُصَيْرَى مُقْرِفِ الْمَعَدِّ قَوْلُهُ : مُقْرِفُ الْمَعَدِّ ، أَيْ : مَا عُدَّ مِنْ آبَائِهِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ الْمَعَدَّ هُنَا الْجَنْبُ ; لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ : كَزِّ الْقُصَيْرَى ، وَالْقُصَيْرَى عُضْوٌ فَمُقَابَلَةُ الْعُضْوِ بِالْعُضْوِ خَيْرٌ مِنْ مُقَابَلَتِهِ بِالْعِدَّةِ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : <ق
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْوَاوِ ( بَوَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي أَيْ أَلْتَزِمُ وَأَرْجِعُ وَأُقِرُّ ، وَأَصْلُ الْبَوَاءِ اللُّزُومُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا أَيِ الْتَزَمَهُ وَرَجَعَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِهِ أَيْ كَانَ عَلَيْهِ عُقُوبَةُ ذَنْبِهِ وَعُقُوبَةُ قَتْلِ صَاحِبِهِ ، فَأَضَافَ الْإِثْمَ إِلَى صَاحِبِهِ ; لِأَنَّ قَتْلَهُ سَبَبٌ لِإِثْمِهِ . وَفِي رِوَايَةٍ إِنْ قَتَلَهُ كَانَ مِثْلَهُ أَيْ فِي حُكْمِ الْبَوَاءِ وَصَارَا مُتَسَاوِيَيْنِ لَا فَضْلَ لِلْمُقْتَصِّ إِذَا اسْتَوْفَى حَقَّهُ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : بُؤْ لِلْأَمِيرِ بِذَنْبِكَ أَيِ اعْتَرِفْ بِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ قَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ ، وَمَعْنَاهَا لِيَنْزِلْ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ ، يُقَالُ بَوَّأَهُ اللَّهُ مَنْزِلًا ، أَيْ أَسْكَنَهُ إِيَّاهُ ، وَتَبَوَّأْتُ مَنْزِلًا ، أَيِ اتَّخَذْتُهُ ، وَالْمَبَاءَةُ : الْمَنْزِلُ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أُصَلِّي فِي مَبَاءَةِ الْغَنَمِ ؟ قَالَ : نَعَمْ أَيْ مَنْزِلِهَا الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ ، وَهُوَ الْمُتَبَوَّأُ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَدِينَةِ : هَا هُنَا الْمُتَبَوَّأُ . ( هـ ) وَفِيهِ : عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ يَعْنِي النِّكَاحَ وَالتَّزَوُّجَ . يُقَالُ فِيهِ الْبَاءَةُ وَالْبَاءُ ، وَقَدْ يُقْصَرُ ، وَهُوَ مِنَ الْمَبَاءَةِ : الْمَنْزِلُ ، لِأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَوَّأَهَا مَنْزِلًا . وَقِيلَ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَتَبَوَّأُ مِنْ أَهْلِهِ ، أَيْ يَسْتَمْكِنُ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ مَنْزِلِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَنَّ امْرَأَةً مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ وَقَدْ تَزَيَّنَتْ لِلْبَاءَةِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّ رُجَلًا بَوَّأَ رَجُلًا بِرُمْحِهِ أَيْ سَدَّدَهُ قِبَلَهُ وَهَيَّأَهُ لَهُ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ الْعَرَبِ قِتَالٌ ، وَكَانَ لِأَحَدِهِمَا طَوْلٌ عَلَى الْآخَرِ ، فَقَالُوا لَا نَرْضَى حَتَّى يُقْتَلَ بِالْعَبْدِ مِنَّا الْحُرُّ مِنْهُمْ ، وَبِالْمَرْأَةِ الرَّجُلُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَبَاءَوْا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كَذَا قَالَ هُشَيْمٌ ، وَالصَّوَابُ يَتَبَاوَأُوا بِوَزْنِ يَتَقَاتَلُوا ، مِنَ الْبَوَاءِ وَهُوَ الْمُسَاوَاةُ ، يُقَالُ بَاوَأْتُ بَيْنَ الْقَتْلَى ، أَيْ سَاوَيْتُ . وَقَالَ غَيْرُهُ يَتَبَاءَوْا صَحِيحٌ ، يُقَالُ بَاءَ بِهِ إِذَا كَانَ كُفْؤًا لَهُ . وَهُمْ بَوَاءٌ ، أَيْ أَكْفَاءٌ ، مَعْنَاهُ ذَوُو بَوَاءٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ أَيْ سَوَاءٌ فِي الْقِصَاصِ ، لَا يُؤْخَذُ إِلَّا مَا يُسَاوِيهَا فِي الْجُرْحِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّادِقِ : قِيلَ لَهُ : مَا بَالُ الْعَقْرَبِ مُغْتَاظَةٌ عَلَى ابْنِ آدَمَ ؟ فَقَالَ تُرِيدُ الْبَوَاءَ أَيْ تُؤْذِي كَمَا تُؤْذَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَيَكُونُ الثَّوَابُ جَزَاءً وَالْعِقَابُ بَوَاءً .
16607 16610 16494 - وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ قَتَادَةُ : لَا يُحَرِّمُهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَغْشَى امْرَأَتَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي بَاءَ بِهَا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : حدثنا أبو بكر قال . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: نا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: بنى .