حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
لَمَّا أَتَى أَبُو عُبَيْدَةَ الشَّامَ حُصِرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَأَصَابَهُمْ جَهْدٌ شَدِيدٌ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّهُ ج١٠ / ص٣٣٠لَمْ تَكُنْ شِدَّةٌ إِلَّا جَعَلَ اللهُ بَعْدَهَا مَخْرَجًا وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : سَلَامٌ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : [اعْلَمُوا] [١]أَنَّمَا [٢]الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . قَالَ : فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، إِنَّمَا كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعَرِّضُ بِكُمْ وَيَحُثُّكُمْ عَلَى الْجِهَادِ ، قَالَ زَيْدٌ : فَقَالَ أَبِي : فَإِنِّي [٣]لَقَائِمٌ فِي السُّوقِ إِذْ أَقْبَلَ قَوْمٌ مُبَيِّضِينَ قَدِ اطَّلَعُوا مِنَ الثَّنِيَّةِ فِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ يُبَشِّرُونَ النَّاسَ قَالَ : فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْشِرْ بِنَصْرِ اللهِ وَالْفَتْحِ ، فَقَالَ عُمَرُ : اللهُ أَكْبَرُ رُبَّ قَائِلٍ لَوْ كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ