حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ :
إِذَا كَانَ الْبَيْعُ [١]بِالْخِيَارِ ، فَمَاتَتِ السِّلْعَةُ فَلَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي شَيْءٌ ، وَقَالَ سُفْيَانُ : " يَضْمَنُ الْقِيمَةَ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ :
إِذَا كَانَ الْبَيْعُ [١]بِالْخِيَارِ ، فَمَاتَتِ السِّلْعَةُ فَلَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي شَيْءٌ ، وَقَالَ سُفْيَانُ : " يَضْمَنُ الْقِيمَةَ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (11 / 504) برقم: (23049)
( خَيَرَ ) * فِيهِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ الْخَيْرُ ضِدُّ الشَّرِّ . تَقُولُ مِنْهُ : خِرْتَ يَا رَجُلُ فَأَنْتَ خَائِرٌ وَخَيِّرٌ . وَخَارَ اللَّهُ لَكَ : أَيْ أَعْطَاكَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ . وَالْخِيرَةُ بِسُكُونِ الْيَاءِ : الِاسْمُ مِنْهُ . فَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهِيَ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ : اخْتَارَهُ اللَّهُ ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ . يُقَالُ بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ . وَالِاسْتِخَارَةُ : طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْهُ . يُقَالُ : اسْتَخِرِ اللَّهَ يَخِرْ لَكَ . * وَمِنْهُ دُعَاءُ الِاسْتِخَارَةِ اللَّهُمَّ خِرْ لِي . أَيِ اخْتَرْ لِي أَصْلَحَ الْأَمْرَيْنِ ، وَاجْعَلْ لِي الْخِيَرَةَ فِيهِ . * وَفِيهِ خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِنَفْسِهِ مَعْنَاهُ : إِذَا جَامَلَ النَّاسَ جَامَلُوهُ ، وَإِذَا أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ كَافَأوهُ بِمِثْلِهِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ . هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى صِلَةِ الرَّحِمِ وَالْحَثِّ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِيهِ رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَيْ لَمْ أَرَ مِثْلَهُمَا لَا يُمَيَّزُ بَيْنَهُمَا ، فَيُبَالَغُ فِي طَلَبِ الْجَنَّةِ وَالْهَرَبِ مِنَ النَّارِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَعْطِهِ جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًّا يُقَالُ : جَمَلٌ خِيَارٌ وَنَاقَةٌ خِيَارٌ ، أَيْ مُخْتَارٌ وَمُخْتَارَةٌ .
[ خير ] خير : الْخَيْرُ : ضِدُّ الشَّرِّ ، وَجَمْعُهُ خُيُورٌ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : وَلَاقَيْتُ الْخُيُورَ وَأَخْطَأَتْنِي خُطُوبٌ جَمَّةٌ وَعَلَوْتُ قِرْنِي تَقُولُ مِنْهُ : خِرْتَ يَا رَجُلُ ، فَأَنْتَ خَائِرٌ ، وَخَارَ اللَّهُ لَكَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : فَمَا كِنَانَةُ فِي خَيْرٍ بِخَائِرَةٍ وَلَا كِنَانَةُ فِي شَرٍّ بِأَشْرَارِ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَأَخْيَرُ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا ؛ أَيْ تَجِدُوهُ خَيْرًا لَكُمْ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا . وَفُلَانَةُ الْخَيْرَةُ مِنَ الْمَرْأَتَيْنِ ، وَهِيَ الْخَيْرَةُ وَالْخِيَرَةُ وَالْخُوْرَى وَالْخِيَرَى . وَخَارَهُ عَلَى صَاحِبِهِ خَيْرًا وَخِيَرَةً وَخَيَّرَهُ : فَضَّلَهُ ؛ وَرَجُلٌ خَيِّرٌ وَخَيْرٌ ، مُشَدَّدٌ وَمُخَفَّفٌ ، وَامْرَأَةٌ خَيِّرَةٌ وَخَيْرَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَخْيَارٌ وَخِيَارٌ . وَقَالَ تَعَالَى : وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ ؛ جَمْعُ خَيْرَةٍ ، وَهِيَ الْفَاضِلَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ؛ قَالَ الْأَخْفَشُ : إِنَّهُ لَمَّا وُصِفَ بِهِ ؛ وَقِيلَ : فُلَانٌ خَيْرٌ ، أَشْبَهَ الصِّفَاتِ فَأَدْخَلُوا فِيهِ الْهَاءَ لِلْمُؤَنَّثِ وَلَمْ يُرِيدُوا بِهِ أَفْعَلَ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ تَيْمِ تَمِيمٍ ، جَاهِلِيٌّ : وَلَقَدْ طَعَنْتُ مَجَامِعَ الرَّبَلَاتِ رَبَلَاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ الْمَلَكَاتِ فَإِنْ أَ
( سَلَعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَرَأَيْتُهُ مِثْلَ السِّلْعَةِ هِيَ غُدَّةٌ تَظْهَرُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ إِذَا غُمِزَتْ بِالْيَدِ تَحَرَّكَتْ .
[ سلع ] سلع : السَّلَعُ : الْبَرَصُ ، وَالْأَسْلَعُ : الْأَبْرَصُ ; قَالَ : هَلْ تَذْكُرُونَ عَلَى ثَنِيَّةِ أَقْرُنٍ أَنَسَ الْفَوَارِسِ يَوْمَ يَهْوِي الْأَسْلَعُ ؟ وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عُدَسَ أَسْلَعَ ، قَتَلَهُ أَنَسُ الْفَوَارِسِ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْسِيُّ يَوْمَ ثَنِيَّةِ أَقْرُنٍ . وَالسَّلَعُ : آثَارُ النَّارِ بِالْجَسَدِ . وَرَجُلٌ أَسْلَعُ : تُصِيبُهُ النَّارُ فَيَحْتَرِقُ فَيَرَى أَثَرَهَا فِيهِ . وَسَلِعَ جِلْدُهُ بِالنَّارِ سَلَعًا ، وَتَسَلَّعَ : تَشَقَّقَ . وَالسَّلْعُ : الشَّقُّ يَكُونُ فِي الْجِلْدِ ، وَجَمْعُهُ سُلُوعٌ . وَالسَّلْعُ أَيْضًا : شَقٌّ فِي الْعَقِبِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، وَالسَّلْعُ : شَقٌّ فِي الْجَبَلِ كَهَيْئَةِ الصَّدْعِ ، وَجَمْعُهُ أَسْلَاعٌ وَسُلُوعٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَ اللِّحْيَانِيُّ سِلْعٌ ، بِالْكَسْرِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بِسِلْعِ صَفًا لَمْ يَبْدُ لِلشَّمْسِ بَدْوَةً إِذَا مَا رَآهُ رَاكِبُ [ الْيَمِّ ] أُرْعِدَا وَقَوْلُهُمْ سُلُوعٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَلْعٌ . وَسَلَعَ رَأْسَهُ يَسْلَعُهُ سَلْعًا فَانْسَلَعَ : شَقَّهُ . وَسَلِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ وتَسَلَّعَتْ تَسْلَعُ سَلَعًا مِثْلَ زَلِعَتْ وَتَزَلَّعَتْ ، وَانْسَلَعَتَا : تَشَقَّقَتَا ; قَالَ حَكِيمُ بْنُ مُعَيَّةَ الرَّبَعَيُّ : تَرَى بِرَجْلَيْهِ شُقُوقًا فِي كَلَعْ مِنْ بَارِئٍ حِيصَ وَدَامٍ مُنْسَلِعْ وَدَلِيلٌ مِسْلَعٌ : يَشُقُّ الْفَلَاةَ ; قَالَتْ سُعْدَى الْجُهَنِيَّةُ تَرْثِي أَخَاهَا أَسْعَدُ : سَبَّاقُ عَادِيَّةٍ وَرَأْسُ سَرِيَّةٍ وَمُقَاتِلٌ بَطَلٌ وَهَادٍ مِسْلَعُ وَالْمَسْلُوعَةُ : الطَّرِيقُ لِأَنَّهَا مَشْقُوقَ
23049 23051 22927 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : إِذَا كَانَ الْبَيْعُ بِالْخِيَارِ ، فَمَاتَتِ السِّلْعَةُ فَلَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي شَيْءٌ ، وَقَالَ سُفْيَانُ : " يَضْمَنُ الْقِيمَةَ " . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: البائع .