حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ لَيْثٍ عَنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ : ج١٢ / ص٦٢٧قَالَ ابْنُ عُمَرَ :
مَنْ لَبِسَ رِدَاءَ شُهْرَةٍ أَوْ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللهُ نَارًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ لَيْثٍ عَنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ : ج١٢ / ص٦٢٧قَالَ ابْنُ عُمَرَ :
مَنْ لَبِسَ رِدَاءَ شُهْرَةٍ أَوْ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللهُ نَارًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
أخرجه النسائي في "الكبرى" (8 / 389) برقم: (9510) وابن ماجه في "سننه" (4 / 601) برقم: (3718) ، (4 / 601) برقم: (3717) وأحمد في "مسنده" (3 / 1222) برقم: (5735) ، (3 / 1322) برقم: (6319) وأبو يعلى في "مسنده" (10 / 62) برقم: (5699) وعبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 80) برقم: (20056) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (12 / 626) برقم: (25774) ، (12 / 627) برقم: (25777)
مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى(١)] ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [وفي رواية : فِي الْآخِرَةِ(٢)] ، ثُمَّ أَلْهَبَ فِيهِ نَارًا [ وعن ابْنُ عُمَرَ : مَنْ لَبِسَ رِدَاءَ شُهْرَةٍ أَوْ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ نَارًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ] [وفي رواية : ذُلًّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٣)] [وفي رواية : مَنْ لَبِسَ شُهْرَةً مِنَ الثِّيَابِ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ذِلَّةً(٤)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( شَهَرَ ) ( هـ س ) فِيهِ صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ الشَّهْرُ : الْهِلَالُ ، سُمِّيَ بِهِ لِشُهْرَتِهِ وَظُهُورِهِ ، أَرَادَ صُومُوا أَوَّلَ الشَّهْرِ وَآخِرَهُ . وَقِيلَ : سِرُّهُ وَسَطُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّمَا الشَّهْرُ أَيْ إِنَّ فَائِدَةَ ارْتِقَابِ الْهِلَالِ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لِيُعْرَفَ نَقْصُ الشَّهْرِ قَبْلَهُ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الشَّهْرُ نَفْسُهُ فَتَكُونُ اللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ . * وَفِيهِ سُئِلَ أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ : شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ أَضَافَ الشَّهْرَ إِلَى اللَّهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَفْخِيمًا ، كَقَوْلِهِمْ : بَيْتُ اللَّهِ ، وَآلُ اللَّهِ ، لِقُرَيْشٍ . ( س ) وَفِيهِ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ يُرِيدُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَذَا الْحِجَّةِ : أَيْ إِنْ نَقَصَ عَدَدُهُمَا فِي الْحِسَابِ فَحُكْمُهَما عَلَى التَّمَامِ ؛ لِئَلَّا تَحْرَجَ أُمَّتُهُ إِذَا صَامُوا تِسْعَةً وَعِشْرِينَ ، أَوْ وَقَعَ حَجُّهُمْ خَطَأً عَنِ التَّاسِعِ أَوِ الْعَاشِرِ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ ، وَلَمْ يَقَعْ فِي نُسُكِهِمْ نَقْصٌ . وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ . وَهَذَا أَشْبَهُ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشُّهْرَةُ : ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَةٍ حَتَّى يَشْهَرَهُ النَّاسُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ خَرَجَ أَبِي شَاهِرًا سَيْفَهُ رَاكِبًا رَاحِلَتَهُ
[ شهر ] شهر : الشُّهْرَةُ : ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَةٍ حَتَّى يَشْهَرَهُ النَّاسُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسُهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الشُّهْرَةُ وُضُوحُ الْأَمْرِ ، وَقَدْ شَهَرَهُ يَشْهَرُهُ شَهْرًا وَشُهْرَةً فَاشْتَهَرَ وَشَهَّرَهُ تَشْهِيرًا وَاشْتَهَرَهُ فَاشْتَهَرَ ; قَالَ : أُحِبُّ هُبُوطَ الْوَادِيَيْنِ وَإنَّنِي لَمُشْتَهَرٌ بِالْوَادِيَيْنِ غَرِيبُ وَيُرْوَى لَمُشْتَهِرٌ بِكَسْرِ الْهَاءِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالشُّهْرَةُ الْفَضِيحَةُ ; أَنْشَدَ الْبَاهِلِيُّ : أَفِينَا تَسُومُ الشَّاهِرِيَّةَ بَعْدَمَا بَدَا لَكَ مِنْ شَهْرِ الْمُلَيْسَاءِ كَوْكَبُ ؟ شَهْرُ الْمُلَيْسَاءِ : شَهْرٌ بَيْنَ الصَّفَرِيَّةِ وَالشِّتَاءِ ، وَهُوَ وَقْتٌ تَنْقَطِعُ فِيهِ الْمِيرَةُ ; يَقُولُ : تَعْرِضُ عَلَيْنَا الشَّاهِرِيَّةُ فِي وَقْتٍ لَيْسَ فِيهِ مِيرَةٌ . وَتَسُومُ : تَعْرِضُ . وَالشَّاهِرِيَّةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْعِطْرِ مَعْرُوفَةٌ . وَرَجُلُ شَهِيرٌ وَمَشْهُورٌ : مَعْرُوفُ الْمَكَانِ مَذْكُورٌ ، وَرَجُلٌ مَشْهُورٌ وَمُشَهَّرٌ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذَا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا شَهَرْنَا أَحْسَنَكُمُ اسْمًا ، فَإِذَا رَأَيْنَاكُمْ شَهَرْنَا أَحْسَنَكُمْ وَجْهًا ، فَإِذَا بَلَوْنَاكُمْ كَانَ الِاخْتِيَارُ . وَالشَّهْرُ : الْقَمَرُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشُهْرَتِهِ وَظُهُورِهِ ، وَقِيلَ : إِذَا ظَهَرَ وَقَارَبَ الْكَمَالَ . اللَّيْثُ : الشَّهْرُ وَالْأَشْهُرُ عَدَدٌ وَالشُّهُورُ جَمَاعَةٌ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالشَّهْرُ الْعَدَدُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الْأَيَّامِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُشْهَرُ بِالْقَمَرِ ، وَفِيهِ عَلَام
( نَوَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " النُّورُ " هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو الْعِمَايَةِ ، وَيَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الْغِوَايَةِ . وَقِيلَ : هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ . فَالظَّاهِرُ فِي نَفْسِهِ الْمُظْهِرُ لِغَيْرِهِ يُسَمَّى نُورًا . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ لَهُ ابْنُ شَقِيقٍ : لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُنْتُ أَسْأَلُهُ : هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ؟ فَقَالَ : قَدْ سَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ ؟ ، أَيْ هُوَ نُورٌ كَيْفَ أَرَاهُ . سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : مَا زِلْتُ مُنْكِرًا لَهُ ، وَمَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ . وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : فِي الْقَلْبِ مِنْ صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ شَيْءٌ ، فَإِنَّ ابْنَ شَقِيقٍ لَمْ يَكُنْ يُثْبِتُ أَبَا ذَرٍّ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : النُّورُ جِسْمٌ وَعَرَضٌ ، وَالْبَارِي جَلَّ وَعَزَّ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا عَرَضٍ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ حِجَابَهُ النُّورُ . وَكَذَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ، وَالْمَعْنَى : كَيْفَ أَرَاهُ وَحِجَابُهُ النُّورُ : أَيْ إِنَّ النُّورَ يَمْنَعُ مِنْ رُؤْيَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَبَاقِي أَعْضَائِهِ . أَرَادَ ضِيَاءَ الْحَقِّ وَبَيَانَهُ ، كَأَنَّهُ قَالَ : اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْ هَذِهِ الْأَعْضَاءَ مِنِّي فِي الْحَقِّ . وَاجْعَلْ تَصَرُّفِي وَتَقَلُّبِي فِيهَا عَلَى سَبِيلِ الصَّوَابِ وَالْخَيْرِ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ " ،
[ نور ] نور : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : النُّورُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو الْعَمَايَةِ وَيَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الْغَوَايَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ ، وَالظَّاهِرُ فِي نَفْسِهِ الْمُظْهِرُ لِغَيْرِهِ يُسَمَّى نُورًا . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالنُّورُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ : هَادِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَقِيلَ : مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ أَيْ مَثَلُ نُورِ هُدَاهُ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ . وَالنُّورُ : الضِّيَاءُ . وَالنُّورُ : ضِدُّ الظُّلْمَةِ . وَفِي الْمُحْكَمِ : النُّورُ الضَّوْءُ أَيًّا كَانَ ، وَقِيلَ : هُوَ شُعَاعُهُ وَسُطُوعُهُ ، وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ وَنِيرَانٌ ، عَنْ ثَعْلَبٍ . وَقَدْ نَارَ نَوْرًا وَاسْتَنَارَ وَنَوَّرَ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ أَضَاءَ ، كَمَا يُقَالُ : بَانَ الشَّيْءُ وَأَبَانَ وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ وَاسْتَبَانَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَاسْتَنَارَ بِهِ : اسْتَمَدَّ شُعَاعَهُ . وَنَوَّرَ الصُّبْحُ : ظَهَرَ نُورُهُ ؛ قَالَ : وَحَتَّى يَبِيتَ الْقَوْمُ فِي الصَّيْفِ لَيْلَةً يَقُولُونَ نَوِّرْ صُبْحُ وَاللَّيْلُ عَاتِمُ وَفِي الْحَدِيثِ : فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلْجَدِّ ثُمَّ أَنَارَهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْ نَوَّرَهَا وَأَوْضَحَهَا وَبَيَّنَهَا . وَالتَّنْوِيرُ : وَقْتُ إِسْفَارِ الصُّبْحِ ، يُقَالُ : قَدْ نَوَّرَ الصُّبْحُ تَنْوِيرًا . وَالتَّنْوِي
81 - مَنْ كَرِهَ أَنْ يَلْبَسَ الْمَشْهُورَ مِنَ الثِّيَابِ . 25774 25775 25654 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ لَيْثٍ عَنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَنْ لَبِسَ رِدَاءَ شُهْرَةٍ أَوْ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللهُ نَارًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .