حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ :
كَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ : حَيَّاكَ اللهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ : بِالسَّلَامِ
حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ :
كَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ : حَيَّاكَ اللهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ : بِالسَّلَامِ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (13 / 203) برقم: (26283)
( جَوَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا لِلْمُضَمِّرِ الْمُجِيدِ الْمُجِيدُ : صَاحِبُ الْجَوَادِ ، وَهُوَ الْفَرَسُ السَّابِقُ الْجَيِّدُ ، كَمَا يُقَالُ : رَجُلٌ مُقْوٍ وَمُضْعِفٌ إِذَا كَانَتْ دَابَّتُهُ قَوِيَّةً أَوْ ضَعِيفَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصِّرَاطِ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ هِيَ جَمْعُ أَجْوَادٍ ، وَأَجْوَادٌ جَمْعُ جَوَادٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " التَّسْبِيحُ أَفْضَلُ مِنَ الْحَمْلِ عَلَى عِشْرِينَ جَوَادًا " . ( س ) وَحَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ : " فَسِرْتُ إِلَيْهِ جَوَادًا " أَيْ سَرِيعًا كَالْفَرَسِ الْجَوَادِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ سَيْرًا جَوَادًا ، كَمَا يُقَالُ سِرْنَا عُقْبَةً جَوَادًا : أَيْ بَعِيدَةً . * وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : " وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ " الْجَوْدُ : الْمَطَرُ الْوَاسِعُ الْغَزِيرُ . جَادَهُمُ الْمَطَرُ يَجُودُهُمْ جَوْدًا . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " تَرَكْتُ أَهْلَ مَكَّةَ وَقَدْ جِيدُوا " أَيْ مُطِرُوا مَطَرًا جَوْدًا . ( س ) وَفِيهِ : " فَإِذَا ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ " أَيْ يُخْرِجُهَا وَيَدْفَعُهَا كَمَا يَدْفَعُ الْإِنْسَانُ مَالَهُ يَجُودُ
[ جود ] جود : الْجَيِّدُ : نَقِيضُ الرَّدِيءِ ، عَلَى فَيْعِلٍ ، وَأَصْلُهُ جَيْوِدٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً ; لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ ثُمَّ أُدْغِمَتِ الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا ، وَالْجَمْعُ : جِيَادٌ ، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَمْ كَانَ عِنْدَ بَنِي الْعَوَّامِ مِنْ حَسَبٍ وَمِنْ سُيُوفٍ جِيَادَاتٍ وَأَرْمَاحِ وَفِي الصِّحَاحِ فِي جَمْعِهِ جَيَائِدُ ، بِالْهَمْزِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَجَادَ الشَّيْءُ جُودَةً وَجَوْدَةً ؛ أَيْ : صَارَ جَيِّدًا ، وَأَجَدْتُ الشَّيْءَ فَجَادَ ، وَالتَّجْوِيدُ مِثْلُهُ . وَقَدْ قَالُوا أَجْوَدْتُ كَمَا قَالُوا : أَطَالَ وَأَطْوَلَ ، وَأَطَابَ وَأَطْيَبَ ، وَأَلَانَ وَأَلْيَنَ ، عَلَى النُّقْصَانِ وَالتَّمَامِ . وَيُقَالُ : هَذَا شَيْءٌ جَيِّدٌ بَيِّنُ الْجُودَةِ وَالْجَوْدَةِ . وَقَدْ جَادَ جَوْدَةً وَأَجَادَ : أَتَى بِالْجَيِّدِ مِنَ الْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ . وَيُقَالُ : أَجَادَ فُلَانٌ فِي عَمَلِهِ وَأَجْوَدَ ، وَجَادَ عَمَلُهُ يَجُودُ جَوْدَةً ، وَجُدْتُ لَهُ بِالْمَالِ جُودًا . وَرَجُلٌ مِجْوَادٌ مُجِيدٌ وَشَاعِرٌ مِجْوَادٌ ؛ أَيْ : مُجِيدٌ يُجِيدُ كَثِيرًا . وَأَجَدْتُهُ النَّقْدَ : أَعْطَيْتُهُ جِيَادًا . وَاسْتَجَدْتُ الشَّيْءَ : أَعْدَدْتُهُ جَيِّدًا . وَاسْتَجَادَ الشَّيْءَ : وَجَدَهُ جَيِّدًا أَوْ طَلَبَهُ جَيِّدًا . وَرَجُلٌ جَوَادٌ : سَخِيٌّ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَالْجَمْعُ : أَجْوَادٌ ، كَسَّرُوا فَعَّالًا عَلَى أَفْعَالٍ ، حَتَّى كَأَنَّهُمْ إِنَّمَا كَسَّرُوا فَعَلًا . وَجَاوَدْتُ فُلَانًا فَجُدْتُهُ ؛ أَيْ : غَلَبْتُهُ بِالْجُودِ ، كَمَا يُقَالُ مَاجَدْتُهُ مِنَ الْمَجْدِ . وَجَادَ الرَّجُلُ بِمَالِهِ يَجُودُ جُودًا - بِالضَّمِّ - فَهُوَ جَوَادٌ . وَقَوْمٌ جُودٌ مِثْلَ قَذَالٍ و
( حَيَا ) * فِيهِ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ جَعَلَ الْحَيَاءَ ، وَهُوَ غَرِيزَةٌ ، مِنَ الْإِيمَانِ ، وَهُوَ اكْتِسَابٌ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحْيِيَ يَنْقَطِعُ بِحَيَائِهِ عَنِ الْمَعَاصِي ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّةٌ ، فَصَارَ كَالْإِيمَانِ الَّذِي يَقْطَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ . وَإِنَّمَا جَعَلَهُ بَعْضَهُ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يَنْقَسِمُ إِلَى ائْتِمَارٍ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، وَانْتِهَاءٍ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِذَا حَصَلَ الِانْتِهَاءُ بِالْحَيَاءِ كَانَ بَعْضَ الْإِيمَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ يُقَالُ : اسْتَحْيَا يَسْتَحْيِي ، وَاسْتَحَى يَسْتَحِي ، وَالْأَوَّلُ أَعْلَى وَأَكْثَرُ ، وَلَهُ تَأْوِيلَانِ : أَحَدُهُمَا ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ : أَيْ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ مِنَ الْعَيْبِ وَلَمْ تَخْشَ الْعَارَ مِمَّا تَفْعَلُهُ فَافْعَلْ مَا تُحَدِّثُكَ بِهِ نَفْسُكَ مِنْ أَغْرَاضِهَا حَسَنًا كَانَ أَوْ قَبِيحًا ، وَلَفْظُهُ أَمْرٌ ، وَمَعْنَاهُ تَوْبِيخٌ وَتَهْدِيدٌ ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الَّذِي يَرْدَعُ الْإِنْسَانَ عَنْ مُوَاقَعَةِ السُّوءِ هُوَ الْحَيَاءُ ، فَإِذَا انْخَلَعَ مِنْهُ كَانَ كَالْمَأْمُورِ بِارْتِكَابِ كُلِّ ضَلَالَةٍ وَتَعَاطِي كُلِّ سَيِّئَةٍ . وَالثَّانِي أَنْ يُحْمَلَ الْأَمْرُ عَلَى بَابِهِ ، يَقُولُ : إِذَا كُنْتَ فِي فِعْلِكَ آمِنًا أَنْ تَسْتَحْيِيَ مِنْهُ لِجَرْيِكَ فِيهِ عَلَى سَنَنِ الصَّوَابِ ، وَلَيْسَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي يُسْتَحْيَا مِنْهَا فَاصْنَعْ مِنْهَا مَا شِئْتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ " قَالَ لِلْأَنْصَارِ : الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَا
[ حيا ] حيا : الْحَيَاةُ : نَقِيضُ الْمَوْتِ ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ ، وَقِيلَ : عَلَى تَفْخِيمِ الْأَلِفِ ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُبٍ : أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يَقُولُونَ : الْحَيَوْةُ ، بِوَاوٍ قَبْلَهَا فَتْحَةٌ ، فَهَذِهِ الْوَاوُ بَدَلٌ مِنْ أَلِفِ حَيَاةٍ وَلَيْسَتْ بِلَامِ الْفِعْلِ مِنْ حَيِوْتُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ لَامَ الْفِعْلِ يَاءٌ ؟ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ أَهْلُ الْيَمَنِ بِكُلِّ أَلِفٍ مُنْقَلِبَةٍ عَنْ وَاوٍ كَالصِّلْوَةِ وَالزِّكْوَةِ . حَيِيَ حَيَاةً وَحَيَّ يَحْيَا وَيَحَيُّ فَهُوَ حَيٌّ ، وَلِلْجَمِيعِ حَيُّوا ، بِالتَّشْدِيدِ ، قَالَ : وَلُغَةٌ أُخْرَى حَيَّ يَحَيُّ وَلِلْجَمِيعِ حَيُوا ، خَفِيفَةٌ . وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ : " وَيَحْيَا مَنْ حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ " ، وَغَيْرُهُمْ : " مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ " ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : كِتَابَتُهَا عَلَى الْإِدْغَامِ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ أَكْثَرُ قِرَاءَاتِ الْقُرَّاءِ ، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ ، بِإِظْهَارِهَا ؛ قَالَ : وَإِنَّمَا أَدْغَمُوا الْيَاءَ مَعَ الْيَاءِ ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَفْعَلُوا ؛ لِأَنَّ الْيَاءَ الْأَخِيرَةَ لَزِمَهَا النَّصْبُ فِي فِعْلٍ ، فَأُدْغِمَ لَمَّا الْتَقَى حَرْفَانِ مُتَحَرِّكَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، قَالَ : وَيَجُوزُ الْإِدْغَامُ فِي الِاثْنَيْنِ لِلْحَرَكَةِ اللَّازِمَةِ لِلْيَاءِ الْأَخِيرَةِ ، فَتَقُولُ : حَيَّا وَحَيِيَا ، وَيَنْبَغِي لِلْجَمْعِ أَنْ لَا يُدْغَمَ إِلَّا بِيَاءٍ ؛ لِأَنَّ يَاءَهَا يُصِيبُهَا الرَّفْعُ وَمَا قَبْلَهَا مَكْسُورٌ ، فَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُسَكَّنَ فَتَسْقُطَ بِوَاوِ الْجِمَاعِ ، وَرُبَّمَا أَظْهَرَتِ الْعَرَبُ
26283 26284 26163 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ : حَيَّاكَ اللهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ : بِالسَّلَامِ .