النهاية في غريب الحديث والأثر( دَرَأَ ) ( هـ ) فِيهِ ادْرَأوا الْحُدُودَ بِالشُّبَهَاتِ أَيِ ادْفَعُوا . دَرَأَ يَدْرَأُ دَرْءًا : إِذَا دَفَعَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ أَيْ أَدْفَعُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ لِتَكْفِيَنِي أَمْرَهُمْ . وَإِنَّمَا خَصَّ النُّحُورَ ؛ لِأَنَّهُ أَسْرَعُ وَأَقْوَى فِي الدَّفْعِ وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الْمَدْفُوعِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا تَدَارَأْتُمْ فِي الطَّرِيقِ أَيْ تَدَافَعْتُمْ وَاخْتَلَفْتُمْ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ كَانَ لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي أَيْ لَا يُشَاغِبُ وَلَا يُخَالِفُ ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ . وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ لِيُزَاوِجَ يُمَارِي ، فَأَمَّا الْمُدَارَاةُ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ وَالصُّحْبَةِ فَغَيْرُ مَهْمُوزٍ ، وَقَدْ يُهْمَزُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فَجَاءَتْ بَهْمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَمَا زَالَ يُدَارِئُهَا أَيْ يُدَافِعُهَا ، وَيُرْوَى بِغَيْرِ هَمْزٍ ، مِنَ الْمُدَارَاةِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَلَيْسَ مِنْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَبَائِلِ قَالَ لَهُ دَغْفَلٌ : صَادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءًا يَدْفَعُهْ يُقَالُ لِلسَّيْلِ إِذَا أَتَاكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبُهُ : سَيْلٌ دَرْءٌ أَيْ يَدْفَعُ هَذَا ذَاكَ وَذَاكَ هَذَا . وَدَرَأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ يَدْرَأُ : إِذَا طَلَعَ مُفَاجَأَةً . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ فِي الْمُخْتَلِعَةِ : <متن ربط
لسان العرب[ درأ ] درأ : الدَّرْءُ : الدَّفْعُ . دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا وَدَرْأَةً : دَفَعَهُ . وَتَدَارَأَ الْقَوْمُ : تَدَافَعُوا فِي الْخُصُومَةِ وَنَحْوِهَا وَاخْتَلَفُوا . وَدَارَأْتُ ، بِالْهَمْزِ : دَافَعْتُ . وَكُلُّ مَنْ دَفَعْتَهُ عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَهُ . قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ : كَانَ عَنِّي يَرُدُّ دَرْؤُكَ بَعْدَ اللَّهِ شَغْبَ الْمُسْتَصْعِبِ الْمِرِّيدِ يَعْنِي كَانَ دَفْعُكَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا . وَتَقُولُ : تَدَارَأْتُمْ ، أَيِ اخْتَلَفْتُمْ وَتَدَافَعْتُمْ . وَكَذَلِكَ ادَّارَأْتُمْ ، وَأَصْلُهُ تَدَارَأْتُمْ ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الدَّالِ ، وَاجْتُلِبَتِ الِأَلِفُ لِيَصِحَّ الِابْتِدَاءُ بِهَا ; وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا تَدَارَأْتُمْ فِي الطَّرِيقِ ; أَيْ تَدَافَعْتُمْ وَاخْتَلَفْتُمْ . وَالْمُدَارَأَةُ : الْمُخَالَفَةُ وَالْمُدَافَعَةُ . يُقَالُ : فُلَانٌ لَا يُدَارِئُ وَلَا يُمَارِي ; وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي ; أَيْ لَا يُشَاغِبُ وَلَا يُخَالِفُ ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ ، وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ لِيُزَاوِجَ يُمَارِي . وَأَمَّا الْمُدَارَأَةُ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ وَالْمُعَاشَرَةِ فَإِنَّ ابْنَ الْأَحْمَرِ يَقُولُ فِيهِ : إِنَّهُ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ . يُقَالُ : دَارَأْتُهُ مُدَارَأَةً وَدَارَيْتُهُ إِذَا اتَّقَيْتَهُ وَلَايَنْتَهُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مَنْ هَمَزَ ، فَمَعْنَاهُ الِاتِّقَاءُ لِشَرِّهِ ، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ جَعَلَهُ مِنْ دَرَيْتُ بِمَعْنَى خَتَلْتُ ; وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ